في إهدار متعمد لأموال المصريين، وبلا دراسات جدوى علمية، يواصل الانقلابي كامل الوزير نائب رئيس مجلس حكومة الانقلاب ووزير النقل والصناعة إهدار مليارات الجنيهات من أموال المصريين، متجاوزا إياها القروض من كل حدب وصوب، من الداخل والخارج.
وكان أن أحدث تلك القروض ما أعلنت عنه “الهيئة القومية للأنفاق” التابعة للوزارة باقتراض نحو 9 مليارات جنيه من تحالف بنوك محلية بقيادة “البنك الأهلي المصري”، لتنفيذ الأعمال المدنية الممولة بالعملة المحلية في مشروع إعادة تأهيل وتطوير “ترام الرمل” بمحافظة الإسكندرية، بحسب مصادر بالوزارة لموقع الشرق بلومبيرج.
ويهدف المشروع بحسب الوزارة إلى إعادة تأهيل ترام الإسكندرية بطول 13.2 كيلومتر، وذلك بالاعتماد على قرضين من الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي بقيمة إجمالية تقدر بنحو 238 مليون يورو.
ويتولى تطوير المشروع تحالف محلي يتكون من شركتي “المقاولون العرب” و”حسن علام”، بتكلفة تقدر بنحو 363 مليون يورو.
وكانت الهيئة القومية قد أعلنت الحصول على قرض من تحالف بنوك محلية، بقيادة بنكي الأهلي ومصر، بقيمة 10 مليارات جنيه، خلال العام المالي المقبل 2024-2025، لسداد جزء من تكلفة تطوير الخط الأول لمترو الأنفاق.
ورش جديدة
وكانت الهيئة القومية لسكك حديد مصر انتهت من وضع خطة لإنشاء 10 ورش جديدة لصيانة الجرارات وعربات القطارات بكل أنواعها خلال السنوات الثلاث المقبلة، بتكلفة تصل إلى 15 مليار جنيه.
الورش الجديدة ستتولى إدارتها وتشغيلها وتدريب العاملين بها شركات وابتك، وجنرال إليكتريك الأمريكيتين، وترانس ماش هولدينج الروسية، وفوست ألبين النمساوية، وتالجو الإسبانية، إضافة الى شركة سوتيك إيجيبت.
ووفق مصادر بالهيئة، سيطلب الوزير قروضا جديدة لتمويل الورش بجانب التمويل الذاتي للهيئة، على أن توفر الشركات العالمية معدات التشغيل الرئيسية مع إتاحة برامج لتدريب العمالة، طبقًا للاتفاقيات الموقعة معها ضمن عقود التوريد سواء للجرارات أو العربات.
وضاعفت هيئة سكك حديد مصر حصيلة إيرادات التذاكر بعد زيادة أسعارها أربع مرات متتالية خلال الفترة من 2020 وحتى نهاية 2024، إضافة إلى التوسع في مصادر الدخل من الأنشطة الاستثمارية المتاحة بالمرفق، لتجمع بنهاية العام المالي الحالي نحو 21 مليار جنيه، وتستهدف تحقيق نصف مليار جنيه ربحًا صافيًا العام المالي المقبل.
ويضم أسطول هيئة السكة الحديد في شكله الحالي 3040 عربة ركاب، منها 850 مكيفة، إضافة إلى 8553 مخصصة للبضائع، ونحو 793 جرارًا، وتمتد خطوطها لمسافة 9570 كيلومترًا، وتخدم 23 محافظة، وتنقل ما يقرب من 420 مليون مواطن سنويًا.
وتستهدف وزارة النقل الوصول بطاقة النقل عبر شبكة السكك الحديدية إلى مليوني راكب بنهاية عام 2030، ونقل 8 ملايين طن بضائع قبل نهاية 2025، تزيد حتى تصل إلى 13 مليونًا بنهاية عام 2030 مقارنة مع 5 ملايين حاليًا.
ومنذ توليه حقيبة وزارة النقل في 2019، ويعتمد الوزير كامل الوزير بشكل رئيسي على القروض الخارجية لتمويل تطوير مرافق السكك الحديدية والمترو، بالإضافة إلى إنشاء خطوط جديدة، وهو ما عرضه لهجوم شديد من أعضاء البرلمان وخبراء الاقتصاد.
وكان النائب البرلماني عبد المنعم إمام، قد انتقد في تصريحات سابقة قروض وزارة النقل لتطوير القطاع، مشيرا إلى أن ديونها وصلت إلى أكثر 35 مليار دولار، وتحتاج إلى نحو 40 سنة لسدادها.