بينما أعلنت سلطة الانقلاب عن عفو إداري جديد يشمل مسجونين جنائيين بمناسبة عيد الأضحى، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من الدعاء والتضامن مع عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين يقبعون في السجون منذ سنوات.
وفي الوقت الذي احتفت فيه وسائل الإعلام الرسمية بقرارات العفو، جاءت أصوات النشطاء والمعارضين لتذكّر بأن أكثر من 60 ألف معتقل سياسي ما زالوا محرومين من الحرية، وأن العيد يمرّ على آلاف الأسر المصرية بغياب أحبّتها خلف القضبان.
ونشرت مجلة ميم @Meemmag عبر حسابها: "منصات حقوقية: السيسي يصدر قرارا بالعفو عن مسجونين جنائيين، بمناسبة عيد الأضحى، بينهم محكومون بالمؤبد، ممن قضوا 15 سنة حبسًا، بينما يقبع أكثر من 60 ألف معتقل سياسي بالسجون منذ منتصف العام 2013".
وأثارت التغريدة نقاشًا واسعًا حول انتقائية قرارات العفو، وغياب أي مبادرة للإفراج عن معتقلي الرأي، رغم تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية.
ونشرت قناة وطن تهنئة الدكتور أحمد نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي وشقيق المعتقل المحامي أسامة مرسي حملت دعاءً واضحًا للمظلومين: "اللهم اجعل هذا العيد فرجًا لكل مهموم، ونصرًا لكل مظلوم، وفرّج كرب المعتقلين والمستضعفين في كل مكان". وتفاعل معها آلاف المصريين الذين يرون في العيد مناسبة لتجديد الدعاء لمن غيّبتهم السجون.
رسائل من أبناء المعتقلين
ووجّهت علا أبو الفتوح رسالة مؤثرة لوالدها المعتقل منذ 2018: "عيدك سعيد يا بابا يا حبيبي! الله يهونها عليك في الوقت ده، ويرزقك الحرية قريبا جدا". مختصرة معاناة آلاف الأسر التي يمرّ عليها العيد بغياب الأب أو الابن أو الأخ.
لم ننساكم
وكتب المستشار وليد شرابي منشورًا جاء فيه: "الأحباب الأسرى في سجون الانقلاب… نحن لا نذكركم لأننا من الأصل لم ننساكم… قريباً ستشرق علينا شمس أحلى عيد يوم أن تتزين شوارع مصر للاحتفال بتحريركم".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=26850132301308306&set=a.338933429521554
و ذكّر شرابي بأن المعتقلين دفعوا "ثمنًا كبيرًا لعزة مصر"، على حد وصفه.
وكتب الناشط المغربي يوسن فرحاني Youness Farhane: ""اللهم فرجا قريبا لاخواننا واخواتنا المعتقلين تحية من المغرب لكل من يؤدون ضريبة الوقوف ضد الاستبداد".
وكتب عادل قورة Adel Koura: "حسبنا الله ونعم الوكيل فى أعلامى النظام الأنقلابى المشئوم… اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك…".
بينما غرّد ناظم حماد (@wS2UeB7UOLLI72R):: "يعني عشرات آلاف العلماء في سجون السيسي مجرمين وخونة يا أسافل خلق الله؟".. هذه الأصوات تعكس حالة غضب شعبي من استمرار الاعتقالات.
ونشرت صفحة We Say Freedom:، ""#اضحى_مبارك… ويارب العام القادم تكون الغمة زالت عن مصر… ويارب العام القادم يكون معانا الدكتور باسم عودة، هو وباقي معتقلي الرأي".
https://x.com/WeSayFreedom/status/2059649823188332935
وكتب مازن (@mazen00711): "أفرج عن المعتقلين يا ظالم".
https://x.com/mazen00711/status/2059640882530312392
وقالت منى سيف: المعتقلون في البال دائمًا وغردت الناشطة الحقوقية منى سيف (@Monasosh):، ""عيد تاني وكل اللي مسيطر عالبال المعتقلين في السجون واهاليهم عالابواب في انتظار رؤياهم! الحرية لكل مظلوم".
https://x.com/Monasosh/status/2059599487195090964
وتضمنت التغريدات مطالبات بتسليط الضوء على قصص المعتقلين حيث كتب أشرف عبد الرءوف (@ashrafraouf2005) ردًا على عبدالله الشريف:
"عبوده لا تتوقف عن الكلام عن المعتقلين وياريت تفرد حلقات للكلام عنهم… فك الله أسرهم جميعا".
ونشر الشيخ سلامة عبد القوي (@AbdelkawySalama): "تكبيرات المعتقلين من داخل سجون مصر. اللهم فرجاً قريباً يارب" .
https://x.com/AbdelkawySalama/status/2059570623664308261
وكتب أبو خالد (@Abukhaled197220):، "أعاده الله علينا عليكم وعلى الامة الإسلامية بحال أحسن… وفرج الله عن المعتقلين وفك أسرّ المأسورين…".
وغرد (@M_Tawfik5): "اللهم في يوم العيد انزل الفرحة على قلوب إخوان واحباب لنا في المعتقلات… واكتب لهم فرجًا قريبًا عاجلًا غير اجل".
https://x.com/M_Tawfik5/status/2059657375326306679
ونشر حساب درر الشيخ العلوان (@Alalwandrr): .."معاشر المسلمين لا ينسينكم فرح العيد… الدعاء للمعتقلين الذين يطعمون الحرمان ولا يبصرون غير السجان".
ووجه المحلل والكاتب ياسر الزعاترة المعايدة لأهل التضحية وغرد الزعاترة (@YZaatreh):/ "إلى مَن يعرفون معنى التضحية… إليكم تحمل التهنئة بـعيد الأضحى معناها… تقبّل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير".
في الوقت الذي يعلن فيه النظام المصري عن عفو يشمل الجنائيين فقط، تتجه أنظار آلاف الأسر إلى أبواب السجون، تنتظر زيارة أو خبرًا أو فرجًا… العيد بالنسبة لكثير من المصريين ليس فرحة كاملة، بل ذكرى موجعة لمن غابوا خلف القضبان.. وبينما تتوالى التهاني الرسمية، تبقى منصات التواصل مرآة لوجدان الناس.