“الإخوان”: شعيرة الحج رسالة الأمة الواحدة

- ‎فيبيانات وتصريحات

أصدر الدكتور محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمون"، بياناً رسمياً تزامناً مع موسم الحج لعام 1447 هـ (مايو 2026)، تناول فيه مجموعة من الملفات الإقليمية والمحلية، موجهاً انتقادات حادة للسياسات الإدارية والاقتصادية والتشريعية في مصر.

واستهل "د.حسين" البيان بالحديث عن الأبعاد الدينية والوحدوية لشعيرة الحج، مستشهداً بأدبيات مؤسس الجماعة حسن البنا في اعتبار الموسم مؤتمراً جامعاً لمناقشة قضايا الأمة.

ويؤكد البيان أن الحج ركن أساسي يرسَّخ توحيد الله وتطهير النفوس، ويُمثل شعاراً لوحدة الأمة والمساواة الكاملة بين أبنائها دون فوارق عرقية أو لونية.

ويستحضر البيان رؤية الإمام حسن البنا في ضرورة تفعيل غايات الحج ليكون مؤتمراً جامعاً يناقش قضايا الأمة المصيرية ويتوحد أمام الأخطار الخارجية التي تسعى لالتهاَم حقوق الضعفاء.

وانتقل البيان مباشرة إلى الشأن الإقليمي، حيث أدان استمرار العمليات العسكرية الصهيونية في قطاع غزة وفلسطين، محذراً مما وصفه بتمدد المخاطر الأمنية لتشمل دولاً أخرى في المنطقة مثل لبنان وسوريا وإيران، والتحرش بدول كبرى مثل مصر وتركيا والجزائر والصومال.

ويتزامن البيان مع الذكرى السادسة والسبعين لتأسيس المشروع الصهيوني في المنطقة ولذلك أشاد بالبذل والتضحيات الكبيرة التي يقدمها أهل فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة في مقاومة هذا المشروع، مؤكداً أن واجب الأمة يتطلب استعادة وحدتها لرفع الحرج والمسؤولية عنها.

وحذَّر من أن الأخطار الصهيونية لم تعد مقتصرة على فلسطين والمسجد الأقصى، بل امتدت لتشمل محيط المنطقة عبر الاعتداءات على لبنان وسوريا، والعدوان على إيران، والتحرش بدول كبرى في المنطقة مثل مصر، وتركيا، والجزائر، والصومال، مما يدفع بالمنطقة نحو الفوضى.

 

العبث بالأسرة

وفي الشأن الداخلي المصري، ركز البيان على العبث بأركان الأسرة المصرية، من خلال انتقاد التعديلات المطروحة من قِبل الحكومة على قانون الأحوال الشخصية.

وأشار إلى أن التعديلات الجديدة لم تخضع لنقاش مجتمعي موسع أو مراجعة من المؤسسات الدينية المتخصصة، معتبراً أنها قد تساهم في زيادة معدلات الانفصال، وأورد البيان إحصاءات تشير إلى تسجيل نحو 750 حالة طلاق يومياً في البلاد، موجهاً نداءً عاجلاً إلى مؤسسة الأزهر الشريف للتدخل والدفاع عن أحكام الشريعة الإسلامية في تنظيم شؤون الأسرة.

وأفرد البيان مساحة واسعة للملف الحقوقي والقضائي، حيث انتقد استمرار الإجراءات الأمنية وتوسيع نطاق الاحتجاز والمحاكمات التي وصفها بـ"المسيسة والصورية".

واستند البيان إلى تقارير حقوقية تشير إلى رصد حالات وفاة داخل مقار الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي، بالإضافة إلى صدور أحكام باتة بالإعدام بحق عشرات المعارضين.

وينتقد البيان السياسات الأمنية الحالية واستمرار حالات الاعتقال والإخفاء القسري، معتبراً أن المحاكمات تفتقر إلى الشفافية وتصدر أحكاماً قاسية ومسيسة.

واختتم القائم بأعمال المرشد العام بيانه بالتأكيد على أن سياسات "الحكم بالحديد والنار" لن تنجح في إخضاع إرادة الشعوب، مستشهداً بآيات من كتاب الله للتأكيد على أن التغيير والخلاص من الأزمات الحالية بات قريباً {ويَقُولُونَ مَتَى هُو قُلْ عَسَى أنْ يَكُونَ قريبًا}.

أكثر من 1200 حالة وفاة داخل مقار الاحتجاز والسجون نتيجة الإهمال الطبي أو التعذيب.
وجود 105 أشخاص يواجهون أحكاماً باتة بالإعدام، إلى جانب إحالة أوراق المئات للمفتي.
ورصد حالات تصفية خارج إطار القانون في مناطق مختلفة مثل مرسى مطروح، وصعيد مصر، وسيناء.

ويرى البيان أن محاولات فرض السيطرة بالحديد والنار لن تنجح في ترويض إرادة الشعوب، مؤكداً أن مساعي مواجهة الظلم ستظل مستمرة تطلعاً للتغيير.

https://ikhwan.online/article/274194/%D8%B4%D8%B9%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-..-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9