عصابة العسكر تكذب لكنها لا تستطيع أن تتجمل ولا تعرف ذلك لأن الله طمس على قلوب وعقول هذه العصابة فلم تعد ترى ولا تسمع ولا تفهم.. فقط الخضوع والرضوخ الذليل لمطالب الصهاينة والأمريكان ممثلين فى صندوق النقد والبنك الدولى أما الفقراء والجوعى فليذهبوا إلى الجحيم هكذا تتعامل هذه العصابة مع الشعب المصرى.
فى هذا السياق مررت حكومة الانقلاب قانون الضمان الاجتماعي، والدعم النقدي، وزعمت أن القانون الجديد يهدف إلى توسيع مظلة المستفيدين من الدعم النقدي ومنح كل مواطن تحت خط الفقر مساعدات مالية، مع تحديد معايير لوصول الدعم لمستحقيه لكن الحقيقة التى تعمل من أجلها حكومة الانقلاب هى تنفيذ مطالب صندوق النقد بإلغاء الدعم تدريجيًا من خلال حرمان ملايين المصريين منه ويقدر الخبراء عدد من سيتم حرمانهم من الدعم بنحو 43 مليون مواطن أغلبهم يعيشون تحت خط الفقر.
نصوص القانون
هذا ما تكشفه نصوص القانون الإجرامى الذى مررته عصابة العسكر، من هذه النصوص المواد التالية:
1- المادة 34: تنص على أنه يُوقف الدعم النقدي عن الأفراد المستفيدين والأسر المستفيدة في الحالات التالية: إذا صدر حكم بات ضد الأفراد المستفيدين أو أرباب الأسر المستفيدة في الجرائم التالية:
“التسول – الاتجار بالبشر – تعريض الطفل للخطر – ختان الإناث – الزواج المبكر – التحرش – التعدي على الأراضي الزراعية – الجرائم الأخرى المخلة بالشرف والاعتبار.”
2- المادة 15: تنص على أنه يتم تحديد الدعم النقدي الشهري والحدين الأدنى والأقصى له بقرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص ووزير المالية، وتتم مراجعة قيمة الدعم النقدى الشهرى كل ثلاث سنوات بعد صدور نتائج بحث الدخل والإنفاق للسنة التى تسبقها، وفقًا للضوابط والمعايير والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون فى هذا الشأن.
3- المادة 1: والبند رقم 8، ينص على: الدعم النقدى المشروط تكافل: مساعدات نقدية مشروطة للأسرة الفقيرة التى لديها أبناء معالون لا يزيد سنهم على 26 سنة أو حتى انتهاء دراستهم الجامعية، بحد أقصى اثنان من الأبناء، أو دون أبناء أيهما أقل عددا.
4- المادة 8: تنص على أنه فى حالة تقدم أعداد كبيرة من الأفراد أو الأسر لطلب الحصول على أى من نوعى الدعم النقدى المشروط وغير المشروط، وتوافرت فيهم شروط الاستحقاق تكون الأولوية لصرف الدعم النقدى فى ضوء الموارد المالية المتاحة وفقًا للترتيب الآتى: «ذوو الإعاقة من المستوى الثالث – المريض بمرض مزمن شديد – المسن – الأيتام – المرأة المعيلة – ذوو الإعاقة من المستوى الثانى – المرأة غير المعيلة – الأنثى غير المتزوجة – أسرة نزيل مراكز الإصلاح والتأهيل – الأسرة مهجورة العائل – أسرة المجند – أبناء الرعاية اللاحقة».
5- المادة 9: تنص على مجموعة من الشروط التي يجب أن تلتزم بها الأسر المستفيدة لضمان استمرارية الدعم النقدي، تشمل هذه الشروط:
الالتزام بمتابعة الرعاية الصحية للأمهات والحوامل والأطفال في سن أقل من 6 سنوات، مع التأكد من تطعيم الأطفال وفقًا للبرنامج الصحي المعتمد.
أن يكون الأبناء في سن (6 – 18 سنة) ملتزمين بالحضور المدرسي بنسبة لا تقل عن 80% في كل فصل دراسي.
أن يلتزم الأبناء في سن (18 – 26 سنة) بالتعليم الجامعي أو ما فوق المتوسط، مع تحقيق النجاح الدائم في كل عام دراسي.
حملة حذف
في هذا السياق، قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية النقل البحري، إن الظروف الاقتصادية الحالية صعبة جدًا وحجم مّن يستحق الدعم الحكومي في تزايد وليس فى تناقص، طبقًا لمعدلات التضخم وتراجع الأجور والمرتبات بالنسبة للمواطن وارتفاع مستوى الفقر.
وأضاف «الإدريسي» في تصريحات صحفية أن المواد التي تنص على حذف المخالفين للقانون سواء مرتكبي جرائم مخلة بالشرف وغيره من الدعم، من المفترض استبعاد الشخص نفسه وليس جميع أفراد الأسرة، لافتًا إلى أن ذلك يفتح أبوابا لانتشار الجرائم بشكلٍ أكبر.
وكشف أن هناك حملة حذف على مستوى جميع أنواع الدعم، حيث تم استبعاد أفراد من «تكافل وكرامة» والبطاقات التموينية، ومبادرة «حياة كريمة»، محذرًا من أن هذا الأمر يزيد من الطبقات الفقيرة، في ظل عدم وجود بدائل متاحة.
وطالب «الإدريسي» حكومة الانقلاب بمراعاة محدودي الدخل والطبقات الفقيرة؛ وإعادة النظر في قانون الضمان الاجتماعي، بما يتوافق مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد والمواطن المصري، مشيرًا إلى أنه لا مانع من حذف غير المستحقين، لكن المشكلة في طرق الفصل وتصنيف من يستحق ومن لا يستحق.
وشدّدَ على أن الفترة الحالية تستوجب النظر إلى منظومة الدعم، خاصة فى ظل موجة الغلاء التي تشهدها السلع الأساسية ووصول سعر الدولار إلى 51 جنيهًا في البنوك، بجانب زيادة أسعار الكهرباء والمحروقات .
تفاقم الفقر
وأكد وائل جمال رئيس وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن المعايير الأساسية في مشروع القانون لا توفر الحد الأدنى للدخل ولا توفر مظلة شاملة لجميع الفقراء من خلال تحجيم عدد المستحقين للدعم، في حين أن الهدف من القانون بحسب مزاعم العصابة هو توسيع التغطية وليس تقليصها.
وقال جمال في تصريحات صحفية إنه في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة محليًا وعالميًا -والتي أدت إلى تفاقم الفقر وانهيار مستويات المعيشة- فإن هناك حاجة ماسة إلى توسيع نطاق تطبيق القوانين التي تقدم الدعم الاجتماعي، بحيث يشمل جميع الفئات التي تعاني من الفقر والحرمان.
ولفت إلى أن المشكلة الأساسية هي أن قيمة وحجم الدعم مرتبطة بقدرات دولة العسكر المالية أكثر منها بأوضاع الفقراء على أرض الواقع، مما يجعل الدعم النقدي غير قادر على مواكبة التغيرات المتسارعة في الأسعار.