كتب – جميل نظمي
أفادت دراسة لمنظمة الشفافية الدولية أن رجال الأعمال هم أكثر الفئات فسادًا في إفريقيا بعد مسئولي الشرطة.
وقالت المنظمة: إن هذه هي المرة الأولى التي يصنف فيها المسح الذي تجريه سنويا رجال الأعمال بأنهم فاسدون للغاية.
وحذرت المنظمة المناهضة للفساد من أن سوء استخدام السلطة يزيد من الفقر، ويحرم الأشخاص من الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وكان الأشخاص الأشد فقرا هم الأكثر تضررا؛ إذ إن فرص دفعهم رشاوى تصل إلى الضعف تقريبًا مقارنة بالأكثر ثراء.
وشملت الدراسة إلى تحمل اسم "الناس والفساد: مسح إفريقيا 2015" مقابلات مع أكثر من 43 ألف شخص في 28 دولة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
وأفاد التقرير -الذي أعدته منظمة الشفافية الدولية بالتعاون مع مجموعة "افروباروميتر" البحثية- بأن ما يقدر بـ75 مليون شخص دفعوا رشاوى العام الماضي.
وقالت الدراسة: إن الكثير من هؤلاء اضطروا لدفع رشاوى "للحصول على الخدمات الأساسية التي يحتاجونها بشدة"، وغالبية المستطلع آراؤهم في الدراسة (58%) قالوا إن معدلات الفساد زادت في إفريقيا العام الماضي، وأفادت الدراسة أن 35% من المشاركين فيها يخشون الإبلاغ عن الفساد، وذكرت أن واحدًا تقريبًا من بين عشرة أشخاص دفعوا رشاوى أبلغوا عن ذلك بالفعل العام الماضي.
ومن بين أهم الأسباب التي أشار إليها هؤلاء خشيتهم من العواقب (35%)، وآخرون قالوا إن الإبلاغ عن الرشاوى والفساد لن يجدي نفعا (14%).
وأكدت الشفافية الدولية، ضرورة التركيز على "حماية الأشخاص الذين يبلغون عن الفساد، وتفعيل الآليات الموجودة لذلك وزيادة الوعي بشأن كيفية الإبلاغ عن الفساد وإلى أي جهات".
وجاء مسئولو الحكومة والضرائب في المرتبتين الثالثة والرابعة من بين الفئات الأكثر فسادًا، بنسب بلغت 38% و37% على التوالي.
واحتل القضاء مرتبة سيئة في استطلاع الفساد؛ إذ رأى 34% من المستطلع آراؤهم القضاة بأنهم الأكثر فسادًا مقارنة بـ33% لنواب البرلمان و31% للمسئولين عن مكاتب الرؤساء.