التغيير قادم .. د. محمود حسين: صولجان الانقلاب باطل يحجب الحرية عن الأمة

- ‎فيبيانات وتصريحات

أكد الدكتور محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم مثّل ميلاداً لحضارة جديدة قوامها دين الفطرة. وأشار إلى أن هذا الدين ينمو في مناخ الحرية وينتشر برفع قيود القهر والاستبداد، مستشهدا بموقف صلح الحديبية وقصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي معتبرا الحرية شرطًا للتغيير.

وعن الأوضاع في مصر وانتقادات السلطة، وجّهت الرسالة انتقادات حادة لسياسات الانقلاب والطاغية المتبعة في مصر منذ عام 2013م، معتبراً أن هناك سعياً ممنهجاً لحجب الحرية وتضييق الخناق على الدعاة والمصلحين ومختلف أطياف المجتمع عبر الملاحقات والاعتقالات الموسعة، مشدداً على ضرورة توحيد صفوف المعارضة وأبناء جماعة الإخوان لمواجهة هذه التحديات.

 

من سياسة القمع إلى التدوير

ووجّه الدكتور محمود حسين نقداً لاذعاً للسياسات القائمة في مصر منذ 2013، معتبراً أن السلطة اعتمدت سياسة "حجب الحرية" كأساس للبقاء.

واتهم الانقلاب القائم بمد مظلة "الإرهاب والاعتقال" لتشمل ليس فقط المعارضين السياسيين، بل المصلحين، والوطنيين، وحتى الشخصيات العامة (فنانين وذوي همم ومسيحيين) لترهيب المجتمع.

ووجه التقرير رسالة إلى أبناء جماعة الإخوان بضرورة "التئام الشمل" وتجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة ما وصفه بـ "الحملة الشرسة" التي تُنهك الدولة.

وأصدر "د.حسين" تقريراً توجيهياً وسياسياً بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وركّز على ربط السيرة النبوية بمتطلبات "التغيير المنشود"، مستعرضاً رؤية الجماعة للواقع السياسي في مصر، والتطورات الإقليمية في غزة والسودان، ومتغيرات المشهد الدولي.

وتطرق في الرسالة إلى الأوضاع الميدانية في قطاع غزة، مشيداً بما وصفه بـ "تضحيات أهل غزة" في مواجهة الحصار والعدوان، ومحذراً من امتداد الصراعات لتشمل أزمات إقليمية أخرى مثل السودان، بهدف إلهاء الأمة عن قضاياها المركزية.

ورصد البيان تحولات تدريجية في الرأي العام العالمي، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إزاء السياسات الدولية وازدواجية المعايير، معتبراً أن العالم يدخل مرحلة جديدة تتطلب تحويل الوعي إلى عمل سياسي ومجتمعي رشيد يحافظ على مؤسسات الدولة.

 

توجيهات القيادة

واستندت الرسالة إلى السيرة النبوية كمنطلق لإعادة صياغة مفهوم "التغيير"، مؤكداً أن الدين الإسلامي يزدهر في مناخات الحرية.

واستشهدت بعبارة "خلوا بيني وبين الناس" في صلح الحديبية، مشيراً إلى أن قصة إسلام "الطفيل بن عمرو الدوسي" تجسد قدرة هذا الدين على التأثير متى أُتيحت له فرصة التواصل بعيداً عن القهر.

وشددت على أن ميلاد الأمة الحقيقي مرتبط باسترداد "الحرية المفقودة" و"المبادئ الموؤودة"، داعياً إلى التحرر من عصور الاستبداد كخطوة أولى لاستعادة الدور الحضاري.

 

شروط "الصحوة" في فكر الإمام البنا

في إطار تأصيلي، استدعى التقرير مقولات الإمام حسن البنا حول "القوة النفسية" الضرورية لنجاح أي تغيير، محددة في أربعة أعمدة:

الإرادة القوية: التي لا يضعفها طول الطريق.

الوفاء الثابت: الذي يرفض الانحراف أو المساومة.

التضحية العزيزة: التي لا يعيقها طمع أو بخل.

المعرفة والإيمان بالمبدأ: كدرع واقٍ من الخديعة أو التخبط.

مخططات التفتيت الخارجي

وفي الشق الإقليمي، وضع التقرير الأزمات الراهنة في إطار مشروع إقليمي للوقيعة بين الشعوب، معتبرا أن ما يجري في غزة هو نموذج للمواجهة بين عزة المبدأ وهمجية العدو، مطالباً الشعوب بالضغط على الدول "الضامنة" لإجبار العدو على الانسحاب وفتح المعابر.

وحذر من أن الحروب في دول مثل السودان تأتي ضمن مخطط "تفكيك الأمة وإشغالها بنفسها" عن معركتها الحقيقية في التحرر.

لحظة فارقة في تاريخ العالم

وأكد أن العدوان على غزة كشف الفجوة بين مبادئ القوى العالمية وممارساتها، مما أدى إلى تحول في الرأي العام الدولي، حتى داخل الولايات المتحدة.

وخلص التقرير إلى أن التغيير ليس "أمنية"، بل هو نتيجة حتمية لوعي مجتمعي يتحول إلى "عمل سياسي رشيد" يحفظ مؤسسات الدولة ويضع نهاية لواقع الاستبداد.

واختتم التقرير بدعوة الدعاة وأنصار الجماعة إلى التحلي بالصبر، والإرادة القوية، والوفاء الثابت، مؤكداً أن التغيير الحقيقي يبدأ حين يتحول الوعي الجمعي إلى مسئولية وطنية ومجتمعية تسعى لاسترداد مسار الاستقرار والحرية.


رسالتنا

مولده صلى الله عليه وسلم ودروس نحو التغيير المنشود

        الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين، وصلاة وسلاماً على خير الرسل وسيد البشر، محمد بن عبد الله، الذي كان مولده إيذاناً بميلاد حضارة جديدة سطع نورها في أرجاء الكون وعم ضياؤها البشرية جمعاء.

        لقد جاء ميلاده، صلى الله عليه وسلم، نعمة عظيمة على من آمن به ورحمة لمن اقتدى بسنته وسار على هديه " لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ "، (آل عمران:163)

        فقد بُعِث المصطفى صلى الله عليه وسلم بدين الفطرة الذي تنجذب إليه النفوس بطبعها، وتشتاق إليه القلوب، وتجد فيه الأرواح ما يوافق حقيقتها ويملأ وجدانها محبةً وطمأنينة، أما من صدوا عن سبيل الله وأرادوا أن يطفئوا نوره فقد سعوا كل السعي لعزله عن الناس وحجب وصول صوته إلى العالمين، ترهيبا وقسرا، فحاربوه وحاربوا من بعده المؤمنين ومنعوا الدعاة إلى الله من الوصول إلى الناس رغبة في حجبه، وإدراكا منهم بأنهم أمام دين يقتحم خوالج النفوس ويفتتح مغاليق القلوب. 

        إن من خصائص هذا الدين العظيم أنه ينمو في مناخ الحرية، وينتشر حين تُرفع عنه قيود القهر والاستبداد، ولذلك لخّص النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقيقة الخالدة في قوله في صلح الحديبية: "خلوا بيني وبين الناس"، وأدركها الطفيل بن عمرو الدوسي ، حين أيقن أن لهذا الدين قدرة على بلوغ شغاف القلوب، متى أُتيح له أن يصل إلى الناس وأن يتواصل معهم بلا قهر يحول بينهم وبينه، ولا حجب يفرضه جبار أو مستبد.

        يقول الطفيل: يا مُحمَّدُ، إنَّ قومَك قد قالوا لي كذا وكذا، للذي قالوا؛ فوالله ما بَرِحوا يُخوِّفونَني أمْرَك حتى سَدَدتُ أُذُنَيَّ بكُرسُفٍ لِئَلَّا أسمَعَ قولَك، ثمَّ أبَى الله إلا أن يُسمِعَني قَولَك، فسَمِعتُه قَولًا حَسَنًا، فاعرِضْ علَيَّ أمْرَك. قال: فعَرَضَ علَيَّ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الإسلامَ، وتلا علَيَّ القُرآنَ، فلا والله ما سَمعتُ قولًا قطُّ أحسنَ منه، ولا أمرًا أعدَلَ منه. فأسلمتُ وشَهِدتُ شهادةَ الحقِّ، وقلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي امرُؤٌ مُطاعٌ في قومي، وأنا راجِعٌ إليهم، وداعيهِم إلى الإسلامِ، فادعُ الله أن يجعلَ لي آيةً تَكون لي عَونًا عليهم فيما أدعوهم إليه، فقال: "اللَّهمَّ اجعَل له آيةً".

        إن أمتنا اليوم في أشد الحاجة إلى الحرية التي تضمن للدعاة إيصال رسالتهم بلا حجب، وإبلاغ دعوتهم بلا قهر، والوصول إلى الناس بلا منع، وحينها لن يحول بين الناس وبين نور الهداية حائل، فيكون ذلك إيذانا بميلاد حقيقي لأمتنا تصفو فيه النفوس وتسمو فيه الأرواح وتتوحد فيه الإرادة فتسترد حضارتها المفقودة ومبادئها الموؤودة التي غيّبتها عصور القهر والاستبداد..

        وهذه الصحوة تحتاج – كما قال الإمام حسن البنا – من الأمة التي تحاول العودة إلى أصولها أو من الفئة التي تدعو إليها "إلى قوة نفسية عظيمة تتمثل في أمور عدّة: إرادةٍ قوية لا يتطرق إليها ضعف، ووفاء ثابت لا يعدو عليه تلوّن ولا غدر، وتضحيةٍ عزيزة لا يحُول دونها طمع ولا بخل، ومعرفةٍ بالمبدأ وإيمان به وتقدير له، يعصم من الخطأ فيه، والانحراف عنه، والمساومة عليه، والخديعة بغيره".

        فكونوا أنتم -أيها الدعاة الصادقون- هذا النفر الذي ينهض بهذه المهمة فيصمد أمام المحن ويتعالى على الجراح ويحتمل تبعات إيصال هذا الدين إلى الناس، حسبة لله ورغبة فيما عنده من مثوبة وأجر، وأملا في هداية الناس أجمعين "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (الحج:40)

 

 إنهم يحجبون الحرية عن الأمة

        إن صولجان الباطل يعتمد في انتشاره وتمدده على قهر العباد وحجب الحقيقة ومنع الدعاة إلى الله من تبليغ رسالتهم، ولهذا تواطأ الأعداء وأتباعهم في الداخل والخارج على حجب الحرية وحرمان الدعاة من الوصول إلى الناس، والحيلولة دون التفاعل معهم، بل بذلوا -ولا يزالون يبذلون- كل ما في وسعهم للنكاية بالدعاة والتنكيل بهم، ظنا منهم أن إشغالهم بأنفسهم، وإرهاقهم بالملاحقة والأذى، سيمنعهم من الوصول إلى الناس.

        وقد بدت هذه السياسة واضحة بعد الانقلاب العسكري في عام 2013 م الذي وقع على إرادة الشعب عندما سعى نحو الحرية وامتلاك الإرادة وانتزاع حقه في تقرير مصيره واختيار حكامه بكل عزم وإصرار، وكانت ذروتها القمعية ما وقع في مذبحتي رابعة والنهضة وما تبعهما من وقائع يندى لها جبين الإنسانية ويخجل منها كل شريف ويتوارى منها كل وطني، مع استمرار الاعتقالات وتدوير المعتقلين، وبينهم نساء وأطفال، واللجوء إلى الحبس الاحتياطي الممتد بلا سقف دون أي سند من قانون أو وازع من إنسانية، وما تبع ذلك كله من حملات ممنهجة واسعة ضد مظاهر التدين في المجتمع وقمع كل من يدعو إلى الله على بصيرة.

           لقد وضعوا المجتمع كله تحت سيف أهوائهم وإرهاب إعلامهم ولجانهم، فوسعوا دائرة الاتهام والاستهداف لتشمل كل مصلح وكل وطني شريف يحافظ على هوية وطنه، بل ووسعوا دائرة الاتهام والاستهداف لتشمل من ليس لديهم أي انتماءات أو اهتمامات سياسية، ولكنهم يرفضون السير في دائرة الفساد، حيث يتم تصنيفهم بأنهم من "الإخوان المسلمون"، ثم تتسع دائرة الاستهداف لتصل إلى عدد من الفنانين وذوي الهمم، بل إلى عدد من الأخوة المسيحيين، بهدف بث الرعب والفزع بين أبناء الشعب، دون أن يعلموا أن اتساع دائرة المظالم تكتب نهاية طغيانهم.

        إنه دأب البغاة وطريق الطغاة الذين يرون في انتشار الدعاة إلى الله، والمخلصين لأوطانهم، والحريصين على نهضتها، خصمًا من رصيدهم، وتهديدًا لعروشهم، ونزعًا لملكهم، على خلاف الحقيقة التي تؤكد أن الانحياز إلى إرادة الشعوب هي الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمعات والحفاظ على المؤسسات، وأنها هي طوق النجاة لمصر من هذا الواقع، سعيًا إلى النجاة بالوطن والعودة إلى مبادئ يناير، بعيدًا عن روح الإقصاء التي لن تفلح في جمع كلمة الشعب على كلمة سواء.

        إن الواقع الذي تمر به مصر اليوم يستوجب من الدعاة إلى الله، وخاصة من أبناء جماعة الإخوان المسلمين، أن تتوحد كلمتهم، ويلتئم شملهم، وتصفو نفوسهم، وتتراص صفوفهم، ليعودوا كما كانوا من قبل صفًا واحدًا وعلى قلب رجل واحد، وهو ما دعت له الجماعة وما زالت تدعو له، عندما مدت يدها لجميع أبنائها ليلتقوا على كلمة سواء في ظل ثوابتها وقواعد عملها المعتبرة، لتواجه هذه الحملات الشرسة التي تسعى لإنهاك الوطن كله وإدخاله في دوامة من الصراع.

 

تضحيات غزة أيقظت العالم

        وإذا كانت محاولات عرقلة الأمة وحجب الحرية عنها ديدن الطغاة في الداخل، فهي سبيل المجرمين في الخارج، وهاهم يسعون في الأرض فسادا ويهلكون الحرث والنسل، ويمعنون في إضعاف الأمة وتفكيك مكوناتها وتفتيت أوصالها وإشغالها بنفسها.

        وهاهم يحاصرون غزة، التي نافحت عن حريتها وبذلت في سبيل ذلك المهج والأرواح، وضربت أروع الأمثلة في التضحية والفداء، وعرّفت الناس بما في ديننا من عزة وكرامة، وما عند المسلمين من زهد في الدنيا وطلب للآخرة؛ دفاعا عن الأوطان وذودا عن الأعراض.

        هذا العدو الذي يخنق غزة إنما يتربص بالأمة كلها، فيُشعل الحرب في السودان بيد بعض من ينتسبون إلينا، ويُحرّش بين الدول العربية والإسلامية سعيا لإغراقها في مواجهات دامية تشغلها عن مواجهة العدو الحقيقي.

        إن الواجب اليوم على الأمة كلها، حكاما ومحكومين، أن يفوّتوا الفرصة على من يسعى للوقيعة بينهم وإشغالهم بأنفسهم وإبعادهم عن ميدان المعركة الحقيقي، ميدان تحرير الأوطان والإرادة ومواجهة العدو، وفاء لرسالتهم التي ابتعثهم الله بها واستئناف دورهم الحضاري الذي تحتاجه البشرية وتترقبه قلوب المخلصين، وامتثالا لمنهج المصطفى وسيرته العطرة التي أخرجت الأمة من ظلمات الجهل والتخلف إلى نور التوحيد والريادة؛ فقادت العالم كله بهذا النور في مسيرة امتدت أكثر من ألف عام.

        كما أن الواجب يحتم على الشعوب الإسلامية أن تسعى للضغط على الدول الضامنة لتقوم بدورها في إلزام العدو برفع يده عن غزة، وإلزامه بقرار وقف إطلاق النار، وفتح المعابر وإدخال كافة احتياجات القطاع والانسحاب الكامل من ترابه.

 

التغيير قادم.. والعالم يدخل مرحلة جديدة

        إننا اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ العالم، حيث بدت القواعد التي حكمت النظام الدولي لعقود، هشة ضعيفة تتعرض لاختبار غير مسبوق، بعد أن انكشف بوضوح حجم الفجوة بين المبادئ التي ترفعها القوى العالمية وبين ممارساتها على أرض الواقع.

        إن حجم التحول الذي يشهده العالم اليوم، في وضوح الحقائق واستقامة البوصلة، قد بلغ مختلف الأرجاء، وامتد أثره إلى الشعوب كافة، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شهد الرأي العام فيها تحولًا ملحوظًا بعد أن أظهر العدوان الصهيوني المستمر على غزة الحدود الفاصلة بين الحق والباطل، وبين الحقيقة والزيف، فانجلت أمام شعوب العالم حقائق كانت غائبة عنها، بفعل آلة إعلامية عالمية سعت إلى طمس الحقائق وتزييف الوقائع وتهديد السلام الدولي وأسس العدالة والتعاون الدولي.

        ولم تكن شعوبنا العربية والإسلامية، وخاصة في مصر، بمنأى عن هذا التغيير، حيث بات الرأي العام الشعبي يدرك خطورة استمرار المستبدين على واقع المجتمعات ومستقبلها، وهو ما نستطيع أن نلمسه من أي متابعة منصفة للمنصات الرقمية التي باتت تشهد طيفا واسعا من القلق حول مصير مصر في ظل استمرار الانقلاب.

        إننا ندرك أن التغيير الحقيقي لا تصنعه الأمنيات، بل يبدأ حين يتحول الوعي إلى مسئولية، وعمل سياسي ومجتمعي رشيد يحافظ على مؤسسات الدول ويحمي حقوق المواطنين، ويدرك أن الخلاص من الاستبداد هو أول الطريق نحو الحرية وصناعة الأمة الواعية.

والله أكبر ولله الحمد،،،

 

أ. د. محمود حسين

القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة " الإخوان المسلمون "

الخميس 30 صفر 1448 هجرية – الموافق 13 أغسطس 2026م