زهران ممداني أول عمدة لنيويورك يرفض حضور “يوم الكيان الصهيوني”

- ‎فيعربي ودولي

 

 

رفض زهران ممداني عمدة مدينة نيويورك، حضور العرض السنوي الذي يقام تكريمًا لدولة الاحتلال الصهيوني ، مخالفًا بذلك تقليدًا سياسيًا متبعًا منذ 62 عاما، وذلك دعمًا منه للحقوق الفلسطينية.

وقالت وكالة اسوشيتد برس : "لطالما كان عرض يوم الكيان الصهيوني رغم اختلاف مسمياته عبر السنين، حدثًا لا غنى عنه لرؤساء البلديات والمحافظين وغيرهم من القادة السياسيين الذين يتوقون لكسب تأييد حشود المحتفلين الذين يلوحون بالأعلام".

زهران ممداني ينشر فيديو عن النكبة

قبل أسبوعين، نشر مكتب ممداني مقطع فيديو يحيي ذكرى النكبة، وقال ممداني في مؤتمر صحفي يوم الخميس الماضى: "لقد صرحت خلال حملتي الانتخابية بأنني لن أحضر العرض، وقد أوضحت موقفي من حكومة الاحتلال بشكل جلي، لكنه وعد أيضاً بتواجد أمني مكثف لضمان سير المسيرة بسلاسة وسلام".

فيما حضرت مفوضة شرطة المدينة، جيسيكا تيش، وهي يهودية، مسيرة يوم الكيان الصهيوني، وقالت وهي تقف إلى جانب ممداني في مقر الشرطة: "قرار رئيس البلدية عدم المشاركة في المسيرة، وقراري المشاركة بكل فخر".

 

صفعة في وجه اليهود

 

وبحسب التقرير، أثار غياب زهران ممداني الذي كان متوقعاً منذ فترة طويلة، حفيظة معارضيه الذين يرون في انتقاده لحكومة الاحتلال معاداة للسامية .

ووصف الحاخام مارك شناير، كبير حاخامات كنيس هامبتون في لونج آيلاند ورئيس مؤسسة التفاهم العرقي، التي تدعو إلى تحسين العلاقات بين اليهود والمسلمين، قرار ممداني بعدم حضور المسيرة بأنه صفعة في وجه جميع اليهود في نيويورك

وانتقد شناير فيديو ممداني عن النكبة، واصفًا إياه بـ"الدعاية"، كما أثار الفيديو غضب مؤيدي الكيان الصهيونى.

 

القضية الفلسطينية

 

ولطالما كان رؤساء بلديات مدينة نيويورك، التي تضم أكبر جالية يهودية في أمريكا، من أبرز الداعمين للكيان الصهيوني، وكثيرًا ما يزورون البلاد، إلا أن الدعم للكيان تراجع بين الأمريكيين بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وهو اتجاه تسارع وسط الاحتجاجات على العمليات العسكرية الصهيونية في غزة.

أما ممداني، أول رئيس بلدية مسلم للمدينة، فقد ظل ثابتًا في دعمه للقضية الفلسطينية، وصرح بأنه يؤمن بحق الكيان الصهيوني في الوجود، لكن ليس كنظام هرمي يفضل المواطنين اليهود، وفي الوقت نفسه، تعهد بحماية اليهود في نيويورك، وسلط الضوء على جهود مكتب مكافحة معاداة السامية في المدينة.