مقاعد فارغة وتنظيم سيء.. لكن نصف مليار دولار منحت تركي الشيخ جائزة الأكثر تأثيرًا في عالم الملاكمة

- ‎فيتقارير

حالة من الغضب انتابت الشارع السعودي والعربي بعد صرف تركي الشيخ أكثر من نصف مليار دولار على رياضة غير شعبية بالمملكة، من أجل أن يفوز بجائزة الشخصية الرياضية الأكثر تأثيرًا في عالم الملاكمة .

 

ومنح المجلس العالمي للملاكمة (WBC)، جائزة “رجل العام” لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA) تركي آل الشيخ، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أُقيم الاثنين في مدينة هامبورغ الألمانية، بعد أن بعثر أكثر من نصف مليار دولار على تلك الرياضة الغير شعبية.

 

وتصنف هذه الجائزة من أبرز الجوائز التقديرية في عالم الملاكمة، حيث حصل عليها العديد من الشخصيات البارزة عبر تاريخها، ومن بين الأسماء التي نالت هذا التكريم رئيس جنوب إفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، الذي مُنح الجائزة عام 1999، ورئيس الولايات المتحدة الأسبق رونالد ريغان، والبابا فرانسيس في عام 2019.

 

أسعار رخيصة ولا حضور

 

أسعار التذاكر كانت رخيصة حيث وفر تركي الشيخ تذاكر رخيصة، وذلك بسبب قلة الطلب لمشاهدة الحدث في السعودية، وكان أن يفترض أن تساعد هذه الأسعار زيادة عدد الحضور، لكن الرياضة ليست لها جمهور في السعودية.

 

 المقاعد الفارغة

 

ورغم صرف أكثر من نصف مليار دولار ومع ذلك، كانت المقاعد الفارغة ظاهرة للعيان، في حين كان هناك الكثير من الحضور، إلا أن الحضور لم يكن كامل العدد.

 

 توقيت النزالات

 

 ومشكلة السكان المحليين تقام النزالات يوم السبت حتى تتوافق مع المشاهدين الأجانب، وهذا يصعّب حضور السكان المحليين حيث إن الأحد هو بداية أسبوع العمل والحدث يستمر حتى الثالثة بعد منتصف الليل.

 

 تعقيدات حضور قياس الوزن

 

حيث حاول المشاهدين حضور عمليات قياس الوزن بين الملاكمين قبل النزال، ولكنهم واجهوا مشاكل عدة في هذه العملية، إليكم تفصيلها:

 

لم يكن من المعروف للراغبين بحضور عمليات قياس الوزن من الأجانب أنه يتوجب عليهم شراء تذاكر (تكلفتها 50 ريالا) من موقع Webook، وأنها الطريقة الوحيدة لحضور الحدث.

 

ثبت أن شراء تذكرة من موقع Webook كان بمثابة صراع بالنسبة لهم، لأن التطبيق كان يرفض بطاقاتهم للدفع لمدة طويلة، ولم توفَّر خدمة شراء البطاقات بالنقد أو باستخدام ماكينة الدفع، بعد 20 دقيقة من تكرار المحاولة، تمت العملية أخيرًا.

 

 خيبة أمل من أنشطة أسبوع النزال

 

لم تكن أنشطة أسبوع النزال متاحة لعشاق الملاكمة فالمشجعين القادمين من المملكة المتحدة الذين كانوا ينوون الحضور أصيبوا بإحباط، من البرنامج المخيب.

 

لماذا تقام في السعودية ولكن السعودية “تدفع مبالغ أكبر بكثير” في الملاكمة، مما يدفع المروجين لتفضيل إقامة النزالات، التي كانت لتكون جيدة في بريطانيا، في السعودية “فقط بسبب المال”.

 

 في الحدث بين ملاكمين بريطانيين أنها “بدت أكثر ملاءمة للتواجد في المملكة المتحدة” وليس في السعودية بسبب شعبية الملاكمين هناك.

 

ردود الفعل

 

كتب حساب قبل وبعد : “فضيحة كبرى، أكثر من نصف مليار دولار بعثرها تركي آل الشيخ من أموال الشعب على الملاكمين الأجانب، من أجل أن يفوز بجائزة الشخصية الرياضية الأكثر تأثيرًا في عالم الملاكمة”.

 

 https://x.com/be4after/status/1872736992678867408 

 

الناشط السياسي دكتور سام يوسف: “فضيحة إهدار مال عام كبرى في مملكة الترفيه السعودية، أكثر من نصف مليار دولار بعثرها تركي آل الشيخ من أموال الشعب على الملاكمين الأجانب من أجل أن يفوز بجائزة الشخصية الرياضية الأكثر تأثيرًا في عالم الملاكمة”.

 

https://x.com/drhossamsamy65/status/1872824875410481574 

 

وقال عبدالله : “المواطن يعاني الأمرين من البيروقراطية، التعقيدات، والشروط التعجيزية للحصول على مبالغ زهيدة لا تكفي أسبوعًا، بينما تُصرف المليارات بلا حساب على المشاهير، حفلات الغناء، المصارعين، عروض الأزياء، وكل ما لا يقدّم أي فائدة للمواطن البسيط، تركي آل الشيخ وهيئته تصرفان المال العام بلا حسيب ولا رقيب، وكأن أولويات الوطن أصبحت إرضاء العالم الخارجي على حساب كرامة المواطن، أين دور هذه المليارات في بناء مصانع، خلق وظائف برواتب تكفي، ومساعدة الأسر المحتاجة؟ أين الوعود بتحسين الحياة؟ ألم يكن الأولى استثمار هذه الأموال في الشباب والعائلات بدلًا من الذل والمهانة التي يعانيها الناس يوميًا؟”.

 

https://x.com/mrswl155244/status/1871588622937600036 

 

يمثل ترك الشيخ نموذجا بين الحماقة الطفولية المفرطة والفساد الطاغي وجنون العظمة وعُقد النقص، وأخيرا الافتقار للحد الأدنى من الحياء الذي يكبح الإنسان الطبيعي عن تشويه صورته.

 

 فهذا النموذج لا يتورع عن أي حماقة يظن أنها ستكسبه المزيد من المجد المزيّف، وهو لا يرى ولا يعلم أنها تزيد في سخرية الناس منه، لأنه محاط بقطيع من العبيد المتملّقين الذين يزيدونه غرورًا وطمعًا بمجد لا حدود له، ويمكن لعقله الطفولي أن يقنعه بأن النقد والسخرية هي مظاهر طبيعية للحسد الذي يحاول كبح “نجاحه” كي لا يعان.

فهذا النموذج لا يتورع عن أي حماقة يظن أنها ستكسبه المزيد من المجد المزيّف، وهو لا يرى ولا يعلم أنها تزيد في سخرية الناس منه، لأنه محاط بقطيع من العبيد المتملّقين الذين يزيدونه غرورًا وطمعًا بمجد لا حدود له، ويمكن لعقله الطفولي أن يقنعه بأن النقد والسخرية هي مظاهر طبيعية للحسد الذي يحاول كبح “نجاحه” كي لا يعانق السماء. 

 

 وهذا يؤكد مرة أخرى أن الحماقة والطغيان والاستبداد والعبودية والاستعباد هي مكوّنات أصيلة من الوجود البشري ولا يمكن أن تنقرض، فبالتوازي مع وجود أمثال بن سلمان وتركي هناك قطيع لا يمثل الشعب كله، يتقبل العبودية ويستمتع بالاستحمار حتى لا يسحبه الطاغية إلى ما وراء الشمس.