شغل الأستاذ يوسف ندا، رجل الأعمال المصري وأحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، الذي توفي اليوم الأحد عن عمر ناهز الـ94 عاما، منصب المفوَّض الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، وقام بأدوار وساطة مهمة بين العديد من الدول، وخاصة في غزو العراق للكويت، وتوسَّط بين السعودية واليمن، والسعودية وإيران، وعمل على حل الأزمة بين الحكومة الجزائرية وجبهة الإنقاذ، وقام بإمداد اليمن بوثائق مهمة ساعدتها في حل نزاعها مع إريتريا حول جزر حنيش.
في كتابه “من داخل الإخوان المسلمين” يقول دوغلاس تومسون عن ندا إنه “الرجل الذي يعلم الجانب الأكبر مما لم يروه أحد عن نصف قرن من الغضب والثورة، حضر وشهد الحروب والأزمات الدولية المعقدة، ورآها من الداخل، فهو شاهد عيان على التاريخ، ومشارك حقيقي ومفاوض في صنع الأحداث التي شكلت هذا التاريخ، وهو في واقع الحال وزير خارجية جماعة الإخوان المسلمين”.
وبرز دور ندا في الحياة السياسية بفضل علاقاته الوثيقة بعدد من زعماء وقادة الدول التي استقر بها فترات، وكان أبرزهم ملك ليبيا إدريس السنوسي الذي احتضن ندا ومنحه جواز سفر ليبيا مكنه من التنقل بين عواصم العالم وبدء رحلته الاقتصادية كرجل أعمال قادته إلى دول أخرى كالنمسا وإيطاليا وسويسر.
ونجح ندا خلال ربع قرن أن يكون بين صفوة رجال الأعمال حول العالم، وحمل عدة جنسيات بينها الإيطالية والسويسرية والتونسية التي ارتبط بعلاقة قوية برئيسها الأول الحبيب بورقيبة، وغيرها، ليستطيع لعب العديد من الأدوار السياسية في المحيط العربي والشرق أوسطي.
وإليكم أبرز المحطات السياسية والواسطة الدولية التي قام بها الأستاذ يوسف ندا طوال تاريخه في مساندة الدول الإسلامية والعربية .
توسط ندى بين إيران والسعودية
تناولت بعض وسائل الإعلام الدور الذي لعبه ندا في التقارب بين إيران والسعودية، وكذلك في تسوية الخلافات بين الرياض وصنعاء.
يوسف ندا: يكشف طبيعة علاقة الإخوان بالثورة الإيرانية وإرسال وفد للتهنئة بالثورة.
https://www.youtube.com/watch?v=m0Mk3ns0Zfk
يوسف ندا: يكشف تفاصيل المشادة التي وقعت بينه وبين الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب.
https://www.youtube.com/watch?v=mTOep2T0Epc
يوسف ندا يكشف تفاصيل لقائه بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح، للوساطة مع السعودية بعد تمرد جنوب اليمن.
https://www.youtube.com/watch?v=bNcKQhN5j0c
يوسف ندا يكشف تفاصيل لقائه مع الرئيس العراقي صدام حسين ووساطته لحل أزمة اجتياح العراق للكويت.
https://www.youtube.com/watch?v=bNcKQhN5j0c
يوسف ندا: قدمتُ خرائط لليمن من أمريكا وبريطانيا وتركيا أثبتت أحقتيها في جزر حنيش بعد تنازع مع إريتريا.
https://www.youtube.com/watch?v=5hE6oFgDPcM
يوسف ندا: يروي تفاصيل مبادرته لحل الأزمة بين الحكومة الجزائرية وجبهة الإنقاذ عام ٩٤.
https://www.youtube.com/watch?v=HDjlXJTJjcE
يوسف ندا يروي قصة اختطاف أطباء مصريين أثناء الحرب الأفغانية، على يد مجموعة شيعية ومساعيه للإفراج عنهم.
https://www.youtube.com/watch?v=dqp8NJFaCSs
أهداف يوسف ندا من وراء الوساطات التي كان يقوم بها في المنطقة العربية.
https://www.youtube.com/watch?v=JnNqYZBykl8
يوسف ندا: وساطتة لدى الملك فهد والإيرانيين لإنهاء الحرب العراقية الإيرانية.
https://www.youtube.com/watch?v=0lEZW2E5gTY
منح الجنسية التونسية
وأشار ندا في فيديوهات إلى أن “الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، هو من منحه الجنسية التونسية هو والقيادي بجماعة الإخوان السورية، علي غالب همت”.
https://www.facebook.com/watch/?v=1195976497599556
حقيقة اتهام يوسف ندا بتمويل الإرهاب
وعن اتهام “ندا” كان قد عبر عن استيائه الشديد من إصرار البعض على ترديد مزاعم “الإرهاب” بحقه، رغم أن الأمم المتحدة والعديد من الدول والجهات الدولية برأته تماما، وبشكل رسمي، من هذه التهمة التي شدّد على أنها “زور وافتراء وبهتان مبين”.
وأكد أن بحوزته مستندات رسمية صادرة عن جهات دولية مختلفة تؤكد براءته بشكل واضح من تهم الإرهاب، وبالتالي إغلاق القضايا التي اُتهم فيها سابقا، خاصة تلك التي أثيرت عقب أحداث 11 سبتمبر 2001.
من بين تلك الجهات الدولية: الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ووزارة الخزانة الأمريكية، والمدعي العام الإيطالي، والمدعي العام السويسري، والشرطة الاتحادية السويسرية، والبنك المركزي لدولة جزر البهاما، وغيرهم.
وكانت الإدارة الأميركية تحت رئاسة جورج بوش الابن قد استصدرت في أواخر عام 2001 قائمة من الأمم المتحدة وضعت فيها أسماء مسلمين من جنسيات مختلفة تتهمهم بدعم ما وصفته بالإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر من العام ذاته.
وقد امتثل جهاز الادعاء العام السويسري لهذا القرار فاستهدف “مؤسسة ندا للإدارة” المعروفة أيضا باسم “بنك التقوى”، ووضع أموال يوسف ندا وشريكه غالب همت وب
وقد امتثل جهاز الادعاء العام السويسري لهذا القرار فاستهدف “مؤسسة ندا للإدارة” المعروفة أيضا باسم “بنك التقوى”، ووضع أموال يوسف ندا وشريكه غالب همت وبعض أعضاء مجلس الإدارة والمقربين منهم تحت الحراسة، وفرضت عليهما الإقامة الجبرية.
إلا أن الادعاء العام السويسري الذي صادر عشرات الآلاف من الوثائق لم يتمكن من العثور على أي دليل على إدانتهم، كما لم تتمكن الإدارة الأميركية من تقديم ما قالت إنها أدلة تدين ضلوعهم في دعم “الإرهاب”.
ورغم تعليق الادعاء العام السويسري لجميع التحقيقات الخاصة بملف مؤسسة التقوى منذ مايو 2005 بموجب حكم ملزم من المحكمة الاتحادية العليا السويسرية، وتبعتها إيطاليا في عام 2007 لعدم توافر الأدلة، فإن الإدارة الأميركية رفضت شطبهما من “القوائم السوداء”.
https://www.youtube.com/watch?v=lqAlWsN7-_U