“العاصمة الإدارية لم تكلف الدولة قرشًا واحدًا”.. 200 مليار جنيه تكذب تصريحات السيسي

- ‎فيتقارير

لا يمل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي من إطلاق التصريحات الكاذبة، حيث أن تصريحه بشأن أن العاصمة الإدارية لم تكلف الدولة قرشًا واحدًا، هو محض افتراء وتضليل فالحكومة ضخت الكثير من الأموال على مدار السنوات الماضية، للمشاركة في بناء وتشغيل العاصمة الإدارية الجديدة، عبر عدة أوجه مباشرة وغير مباشرة، والتي تؤثر في نهاية المطاف على حجم الإنفاق العام، وحجم العجز في الموازنة العامة للدولة.

وعلى الرغم أن هيئة المجتمعات العمرانية، تعتبر هيئة اقتصادية، ولها موازنة خاصة لا تدخل في البيان المالي والبيان التحليلي للموازنة العامة، إلا أن أرباحها وخسائرها تُدمج مع نتائج الموازنة العامة من خلال قانون ربط الموازنة.

كما أن الموازنة العامة تتأثر سلبًا وإيجابًا بنتائج الموازنات الخاصة للهيئات الاقتصادية، إذ أن أرباحها تضاف إلى نتائج الموازنة العامة، وأيضًا تتحمل الموازنة العامة خسائرها.

200 مليار جنيه صرفت على العاصمة الإدارية

وصرفت العاصمة الإدارية نحو 200 مليار جنيه من خزينة الدولة حيث تم إنفاق 17 مليار جنيه من موازنة هيئة المجتمعات العمرانية خلال العامين الماليين 2015/ 2016 و2016/ 2017، لاستكمال ترفيق العاصمة وتنفيذ حي سكني.

كما وقعت وزارة الإسكان عام 2019، اتفاقية مع مجموعة البنوك الصينية، لتمويل وتصميم وإنشاء منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بقيمة 3 مليارات دولار، وبذلك أصبح ذلك المبلغ دين مستحق على الحكومة، سواء وزارة الإسكان أو هيئة المجتمعات العمرانية.

وفي نوفمبر 2019، بدأت وزارة الإسكان الإنفاق على مشروعات العاصمة الإدارية لحين وصول الشريحة الأولى من القرض، وكان أول مبلغ بقيمة 28 مليار جنيه من إجمالي استثمارات معتمدة تبلغ 200 مليار جنيه حتى 2022.

وشمل الإنفاق 40 مليار جنيه لمشروعات المرافق والاسكان للحى السكنى R3 على مساحة 1000 فدان، و58 مليار جنيه للحى السكنى الخامس جاردن سيتى، على مساحة 1000 فدان، وحوالى 50 مليار جنيه لمشروعات المرافق الاساسية للمرحلة الأولى للعاصمة الإدارية، و10 مليارات جنيه لمشروع النهر الاخضر.

كما كشف وزير الكهرباء، أثناء افتتاح محطة كهرباء العاصمة الإدارية بقدرة 4800 ميجاوات في يوليو 2018، أن المشروع الذي تكلف نحو 2 مليار يورو، جرى تنفيذه عبر قروض من الخارج.

وتقع العاصمة الإدارية على بُعد 45 كيلومترًا من وسط القاهرة و80 كيلومترًا من السويس و55 كيلومترًا من خليج السويس، وتتميز بموقعها القريب من مشروع تنمية قناة السويس، ومدن شرق القاهرة (بدر والشروق والقاهرة الجديدة).

والمنطقة ترتبط بأربعة طرق رئيسة هي: طريق السويس، طريق العين السخنة، الطريق الدائري الأوسطي، الطريق الإقليمي، بالإضافة إلى محاور الطرق الرئيسة.

وتخدم منطقة العاصمة الإدارية الجديدة والمدن المجاورة لها شبكة مواصلات مخصصة ومتنوعة، منها إنشاء “المونوريل” والقطار الكهربائي، إلى جانب حوالي ألف أتوبيس، وكذا محطة مترو “عدلي منصور” المركزية، وموقف السلام الإقليمي، ومطار العاصمة الإدارية الجديدة.

وتشمل العاصمة الإدارية مقارًا للرئاسة والوزارات والبرلمان، وأحياءً سكنية، وحيًا دبلوماسيًا، وحيًا ماليًا (العاصمة المالية لمصر).

ويشمل المشروع كذلك مطارًا دوليًا على مساحة 16 كم2، ومراكز تجارية بمساحة 402 كم2 و90 كم2 من حقول الطاقة الشمسية.