بالتزامن مع إعلان الجيش الأمريكي إنهاء استعداداته لاستئناف الحرب ضد إيران كشف الحرس الثوري الإيراني عن اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية في منطقة مضيق هرمز، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر الأمني في الممر البحري الاستراتيجي، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية.
يأتي الإعلان في ظل سلسلة من الحوادث البحرية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، حيث أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تعرض سفن تجارية لانفجارات وحرائق أثناء عبورها مسارات وصفها الجانب الإيراني بأنها غير مصرح بها.
ألغام بحرية
كان الحرس الثوري قد أعلن، أمس، تعرض أربع ناقلات نفط لألغام بحرية أثناء محاولتها عبور ممر جنوبي المضيق، مشيراً إلى اندلاع النيران فيها، فيما قال إن سفينتين أخريين جرى إيقافهما.
وتكتسب هذه التطورات أهمية استثنائية بالنظر إلى الموقع الجغرافي لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره جزء مهم من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع حادثة منفصلة تتعلق بقاطرة بحرية تُدعى «سيلات ستورم» (SELAT STORM)، إذ أفادت نشرة الملاحة البحرية NAVAREA IX بتعرضها لحادث أمني وغرقها بالقرب من جزيرة أم الغنم، على مسافة تقارب 0.6 ميل بحري غرب الجزيرة، في 2 نوفمبر الجاري.
انفجارات واصطدامات
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن وسائل إعلام إيرانية رسمية تصريحات الحرس الثوري بشأن اشتعال النيران في ناقلات نفط نتيجة انفجارات واصطدامات بألغام بحرية، لكنها أوضحت أن هذه الروايات لم تخضع للتحقق المستقل.
وتثير الحوادث المتكررة مخاوف من اتساع نطاق المخاطر التي تواجه السفن التجارية، خصوصاً مع تزايد التحذيرات الملاحية واحتمالات تعرض أطقم السفن للخطر، فضلاً عن المخاطر البيئية الناجمة عن تسرب النفط أو غرق الناقلات المحملة بالخام.
ويمثل مضيق هرمز نقطة اختناق استراتيجية في تجارة الطاقة العالمية، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويؤدي أي اضطراب في حركة العبور عبره إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن احتمالات انعكاسه على أسعار النفط والأسواق الدولية.
الجيش الأمريكي
فى المقابل نقل موقع أكسيوس عن مسئولين، منذ قليل، أن الجيش الأمريكي أنهي استعداداته لاحتمال استئناف الحرب ضد إيران .
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت في وقت سابق أن الولايات المتحدة والكيان الصهيونى قد أعدا خطة لعملية عسكرية جديدة ضد إيران.
وتوقعت وسائل الإعلام أن تبدأ العملية مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ، إذا انهارت المفاوضات الدبلوماسية وسبق أن لمح ترامب إلى إمكانية شن عملية جديدة ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
تنازلات نووية
ورفض ترامب، الإفصاح عما إذا كان سيأمر بضرب إيران بعد الانتخابات، مكتفيا بالقول إن "كل شيء ممكن".
وقال موقع "أكسيوس" إن واشنطن والكيان الصهيونى يستعدان لاحتمال تنفيذ أسبوع من الضربات الكبيرة على إيران بعد الانتخابات إذا فشلت الدبلوماسية.
وأشار الموقع إلى أن وسطاء بقيادة قطر يضغطون على طهران لتقديم تنازلات نووية مقابل تخفيف بعض العقوبات الأمريكية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الولايات المتحدة نبهت عدة دول عربية خليجية إلى الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة محتملة ضد إيران بعد الانتخابات.
عقوبات أمريكية
فى سياق آخر فرضت وزارة الخارجية الأمريكية، عقوبات على شخصين وكيان بزعم مساعدتهم إيران في الحصول على أنظمة دفاع جوي، موضحة أن العقوبات الجديدة تستهدف إغلاق القنوات التي تستخدمها طهران لإعادة بناء ترسانتها العسكرية
فيما تعهد تشاك شومر، زعيم الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ بعد فوزه بانتخابات التجديد النصفي بإنهاء النزاع مع إيران.
وقال شومر فى تصريحات للصحفيين : يجب أن تنتهي هذه الحرب، مؤكدا أن بعض الجمهوريين انضموا بالفعل إلى الديمقراطيين في نية وقف العمليات القتالية.
وجرت الانتخابات النصفية أول امس الثلاثاء، واختار الأمريكيون خلالها أعضاء مجلس النواب الـ435 كافة و35 عضوا في مجلس الشيوخ.
حرب إيران
فيما أيد دونالد ترامب جونيور، النجل الأكبر للرئيس الأمريكي، الاستنتاج الذي توصل إليه نائب الرئيس جي دي فانس، ومفاده أن الحرب على إيران كانت السبب وراء الخسائر التاريخية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وكتب نجل ترامب عبارة "كل كلمة في هذا المنشور دقيقة"، أعلى منشور فانس المكون من 620 كلمة، والذي ألقى فيه باللائمة في الهزيمة الانتخابية على الصراع القائم في الشرق الأوسط. .
يُذكر أن كلا من فانس وترامب الابن قد أبديا بصورة غير علنية، تحفظات بشأن الصراع المستمر، والذي يرى العديد من داعمي ترامب أنه يمثل نكثا بوعوده بعدم الانخراط في حرب أجنبية جديدة.