أقباط المهجر يهاجمون الرياض.. مُعايرة بطلب التدخل الأمريكي وسخرية من الانسحاب أمام الإمارات

- ‎فيتقارير

تأتي التغريدات الأخيرة للناشطين مايكل منير ومجدي خليل المعروفين بخلفياتهما السياسية كرموز في أقباط المهجر، في توقيت حساس بالنسبة إلى السعودية واليمن، مع تصاعد التوتر حول الحوثيين وأمن البحر الأحمر وباب المندب، وعودة الجدل حول مدى فاعلية التحالفات التي تعتمد عليها الرياض في مواجهة خصومها الإقليميين.

إذ يطرح مايكل منير نقدًا استراتيجيًا للسياسة السعودية، معتبرًا أن طريقة إدارتها لعلاقاتها مع حلفائها، ولا سيما مصر والإمارات، ساهمت في إضعاف الموقف المناهض للحوثيين.

ومع ذلك، فإن تغريدته نفسها لا تتضمن تأييدًا لإيران أو الحوثيين، بل تحذر من الخطر الذي قد يمثله تمدد الحوثيين وسيطرتهم المحتملة على باب المندب.

أما مجدي خليل، فيذهب أبعد في التشكيك في فاعلية السياسة السعودية وتحالفاتها، مستخدمًا تكرار عبارة "في وقت الجد" لتصوير طلب الرياض الدعم الأمريكي وعدم مشاركة باكستان بصورة مباشرة باعتبارهما اختبارًا يكشف حدود هذه التحالفات وقدرة السعودية على إدارة المواجهة.

 

ويختلف موقف خليل في نقطة أساسية عن موقف منير؛ إذ يمكن وضع انتقاداته الحالية للسعودية ضمن سياق أقدم من الخطاب السياسي الحاد تجاه الدور السعودي في المنطقة، وهو ما يجعل من الصعب اختزال موقفه في تطورات حرب اليمن وحدها، أو في قضية بناء كنيسة للأقباط في السعودية، أو في طبيعة علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالبابا تواضروس.

وخطاب مجدي خليل الحالي تجاه السعودية يأتي ضمن تاريخ أوسع من النقد الحاد والخصومة السياسية مع بعض جوانب الدور السعودي في المنطقة، بينما يمثل خطاب مايكل منير نقدًا استراتيجيًا شديد اللهجة للرياض.
 

الأخطاء الاستراتيجية

 

وكتب مايكل منير @MichaelMeunier\ في تغريدته يقول: "إن سيطرة الحوثيين على باب المندب، إذا حدثت، ستكون «واحدة من أخطر نتائج سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية السعودية»، ثم يربط هذه الأخطاء بطلب انسحاب الإمارات من اليمن وبالخلافات التي نشأت بين السعودية ومصر والإمارات".

 

 كما ينتقد ما يصفه بـ«محاولة الانفراد بالقرار» والرغبة في الظهور كـ«قائد وحيد للعالم العربي»، معتبرًا أن ذلك ليس بديلًا عن بناء تحالف عربي قوي.

 

 هذه الصياغة تكشف أن منير لا ينتقد عملية عسكرية منفردة، وإنما يقدم تفسيرًا سياسيًا أوسع يرى أن الرياض ساهمت، من خلال إدارة علاقاتها مع حلفائها، في إضعاف المعسكر المناهض للحوثيين.

ويعتبر أن الأمريكان يمكنهم تغيير المعادلة "وإذا رفعت الولايات المتحدة يدها عن المنطقة وتمكن الحوثي من إغلاق باب المندب، فقد لا تدفع السعودية وحدها ثمن هذه الأخطاء، بل العالم كله."

https://x.com/MichaelMeunier/status/2098343927497506880

في وقت الجد

 أما مجدي خليل فقد اختار لهجة أكثر هجومية وعبر @magdi_khalil  بدأ خليل تغريدته بعبارة لافتة: "في وقت الجد طلبت السعودية من أمريكا وليس باكستان مساعدتها في مواجهة الحوثيين".

 

 ثم يقول: "وفي وقت الجد سافر الجنرال الأمريكي براد كوبر إلى الرياض وليس الجنرال عاصم منير".

 

 ويسترسل في انتقاد الموقف الباكستاني، ثم ينتقل إلى حادثة جهيمان واقتحام الحرم عام 1979، مستحضرًا الدور الفرنسي والأمريكي والباكستاني والسعودي في تلك الأحداث.

 

 والدلالة السياسية لعبارة «في وقت الجد» واضحة: خليل يريد اختبار الصورة التي تقدمها السعودية عن قوتها وتحالفاتها أمام اختبار عسكري حقيقي.

 

 وبذلك تتحول حرب اليمن في تغريدته إلى وسيلة للحكم على فاعلية منظومة القوة والتحالفات السعودية بأكملها لاسيما وأن التحالف المشار إليه مع باكستان تحالف إسلامي على غير رغبة أعداء الأمة.

وانتقاده مجدي خليل للسعودية ليس وليد أزمة الحوثيين الحالية. ففي مادة سابقة تناولت العلاقات المصرية السعودية، استخدم خليل لغة شديدة القسوة في وصف الدور السعودي، متحدثًا عن الحقبة السعودية  بوصفها كارثية على كل شيء في مصر والشرق الأوسط بل وعلى العالم كله، كما انتقد ما سماه "الاختراق الوهابي المخرب لمصر".

 

 وهذه الخلفية تجعل من الصعب قراءة تغريدته الأخيرة باعتبارها مجرد تقرير عسكري محايد لا علاقة له بموقف سياسي أوسع. ويمتلك خليل تاريخًا منشورًا من النقد الحاد للدور السعودي في المنطقة، وأن تغريدته الحالية تأتي منسجمة مع هذا السياق السابق.

 

 لكن ينبغي التمييز بين «الانتقاد السياسي الحاد» وبين إثبات أن الرجل يحمل كراهية شخصية للسعودية؛ فالأولى يمكن توثيقها من كتاباته، أما الثانية فتتعلق بالنية والدافع ولا يمكن الجزم بها من التغريدات وحدها.

ردود على التغريدة

بعض المتابعين لم يروا كلامه مجرد تحليل عسكري، بل اعتبروه استمرارًا لموقف أوسع من السعودية والإسلام، فحسن العجوز @hassanelagouz قال "أنت خسيس مثله هذا من أقباط المهجر يكره مصر ككرهه للسعودية ويكره الإسلام…" كاشفا عن كيف يُفسر خطاب خليل لدى بعض منتقديه: أي بوصفه موقفًا أوسع من مجرد خلاف على إدارة الحرب.

وقال @MAlmdynt3541 "المصيبة اللي يحلل الوضع مصري!!!"  ثم انتقل التعليق إلى استحضار حرب أكتوبر وكامب ديفيد والعلاقة المصرية مع الكيان.

ويكشف انتقال النقاش من تقييم أداء السعودية إلى مهاجمة هوية صاحب التحليل وجنسيته المصرية.

 

وفي اتجاه آخر، كتب  @Kvurd6xlXgS0cNo "أنت أكبر كذاب، وجود الفرنسيين هو لتدريب السعوديين لاستخدام المتفجرات، ولم يدخل فرنسي أو غير مسلم إلى مكة…".

 

 بينما قال: نايف بن سليمان @BnNayf362 "الفرنسيون عسكروا في مدينة الطائف… من أجل تدريب الجيش السعودي…"وكتب آخر "لا عجب أن تقف برأيك ضد السعودية…" وهو  عند آخرين  من الحاقدين على السعودية وأعداء السعودية.

 

 https://x.com/magdi\_khalil/status/2098385521311367280

يقول خليل @magdi_khalil: ".. أما المسخرة الكبرى هي الطلب من الجنود الفرنسيين ترديد جماعي للشهادتين، وراء أحد الشيوخ السعوديين، قبل تحرير الحرم المكي، وقد فعلوا ذلك وهم لا يعرفون ماذا يرددون؟ ولماذا؟، وتصوروا أن هذا هو نشيد حماسي قبل تحريرهم للحرم المكي.".

وعلق سام @Sam579788440091 ".. كذاب ولا فرنسي دخل مكة في أحداث جهيمان كل ما في الأمر 3 مستشارين فرنسيين أقاموا في الطائف وساعدوا في التخطيط وجلبوا غاز من فرنسا وشارك 50 باكستاني في مكة وأكثر من 10 آلاف من قوى الأمن السعودي".

وقال ابن مصر @wael56ab:  ".. المشكلة ليست في الشهادة ولا في جنسية من حرّر الحرم، بل في خلط التاريخ وتزوير الوقائع لخدمة رواية مسبقة؛ جهيمان حُسمت عمليته بأيدي القوات السعودية وبمساندة فرنسية في التدريب والخبرة، أما اختزال المسلمين في أخطاء تاريخيه ارتكبها مسلمون، فهو جهل بالتاريخ لا حُجّة عليه".

وسخر منه معن @Bayariq ".. شكلك كنت ورا الشيخ و سمعتهم يرددون الشهادتين 😂".

واعتبر زيد سلطان @zaidalhussien أنه ".. حين يجتمع الحسد بالحقد وتسقط المروءة، تصبح قراءة التاريخ بحثًا عن مواضع التشفي لا عن الحقيقة، هذا الطرح يفضح خسّة صاحبه وانحطاط خصومته؛ فالانتقائية والتشفي في مصائب الآخرين ليست رأيًا ولا نقدًا، بل سقوط أخلاقي يكشف معدن صاحب، ويرفع من قدر من أساء إليه".

وأضاف شريف @Sharif70205326 "..  أنت أكبر مزوّر الفرنسيين دخلوا مكة وحموها، ما حماكم هو عمرو بن العاص اللي ضرب الرومان الذين كانوا شاخين عليكم وأرجعكم عمرو بن العاص معززين مكرمين ومع هذا تقولون تراثا إسلاميا وتاريخا إسلاميا ..) لولا الإسلام لكنت انقرضت".