قال حقوقيون إن المحضر المجمع رقم (203) بمركز شرطة مشتول السوق-محافظة الشرقية، يمثل نموذجًا صارخًا لجريمة التدوير (تلفيق قضية جديدة لإبقاء السياسيين المناوئين لأنظمة الإرهاب في السجون)، حيث جرى التحقيق مع 13 معتقلًا على ذمة هذا المحضر، بينهم من أنهى أحكامًا قضائية أو حصل على قرارات بالإفراج، لكنهم أُعيدوا إلى دائرة الحبس مرة أخرى، وهو ما يُسمى بظاهرة "التدوير" التي تعني إعادة المعتقلين إلى محاضر جديدة بعد انتهاء مدد حبسهم أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، وقدأصبحت سياسة ممنهجة في مصر، خصوصًا في محافظة الشرقية.
وضمن توثيق الحالات والممارسات التي تنتهك الدستور والقانون جاء المحضر المجمع رقم (203) – نيابة الزقازيق الكلية ويشمل
كريم أبو الحسن – مركز مشتول السوق
جرى تدويره عقب صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق.
عاطف النبراوي – مركز منيا القمح
أنهى حكمًا عسكريًا لمدة سبع سنوات، ثم أُعيد تدويره على ذمة هذا المحضر.
هاني جلال عبد الهادي – مركز منيا القمح
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
محمد مصطفى السيد سويلم – مركز بلبيس
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
حسام الدين محمد عبد المنعم – مدينة الزقازيق
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
عبد الكريم السيد حجاب – مركز أبو حماد
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
علاء محمد عبد الفتاح الغول – مركز أبو حماد
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
رياض عبد المعطي أحمد النجدي – مركز فاقوس
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
محمد محمود عبد العال الجندي – مركز أبو كبير
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
مصطفى منصور – مركز أبو كبير
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
شعبان فايز – مركز أولاد صقر
جرى تدويره من المحضر المجمع رقم (128).
عاطف السيد علي البربري – مركز مشتول السوق
جرى تدويره عقب صدور قرار بإخلاء سبيله من محكمة جنايات الزقازيق.
وقررت النيابة حبسهم جميعًا 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهم أمانات قسم شرطة القرين.
وأمام نيابة مركز أبو حماد الجزئية، جرى تدوير المعتقل ياسر عبد العزيز أيوب (كابتن ياسر أيوب) – قرية الصوة، مركز أبو حماد والمحبوس منذ عام 2014، نفّذ حكمًا بالسجن عشر سنوات، ثم جرى تدويره على ذمة جنحة استمر فيها عامين، ورغم صدور قرار بإخلاء سبيله، ظل مختفيًا قرابة شهر، ليُعاد تدويره على ذمة هذا المحضر.
وامام نيابة فاقوس الجزئية جرى تدوير المعتقل أحمد علي أحمد علي السناوي – مركز فاقوس وهو معتقل منذ أبريل 2014، وجرى تدويره على أكثر من محضر، آخرها المحضر المجمع رقم (142) قسم أول العاشر، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا.
حبس معتقلين جدد
ومن أبو حماد قررت نيابة المركز حبس محمود علاء والتحقيق معه يوم الثلاثاء، وحبسه 15 يومًا.
والتحقيق مع عماد عيد – مركز أبو حماد السبت الماضي ، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا.
وأمام نيابة منيا القمح الجزئية حققت مع مديح فريد محمد عطية – السعديين وإيداعه الحبس الاحتياطي. ومع أسامة محمد حسين البهنساوي – السعديين وإيداعه الحبس الاحتياطي.
وأمام نيابة الزقازيق الكلية ظهر محمد النجيحي – قرية تل مفتاح، مركز أبو حماد بعد أن اعتُقل في 30 مارس 2026، وظل مختفيًا 45 يومًا، ثم ظهر أمام النيابة لإعادة الإجراءات في حكم غيابي صادر ضده عام 2016، وجرى إيداعه بمركز شرطة أبو حماد.
تحليل حقوقي
وتمثل ظاهرة التدوير انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون، حيث يُعاد المعتقلون إلى محاضر جديدة بعد انتهاء مدد حبسهم أو صدور قرارات قضائية بالإفراج عنهم. هذا النمط يحوّل الحبس الاحتياطي من إجراء استثنائي إلى عقوبة ممتدة بلا سند قانوني. كما أن استمرار إخفاء المعتقلين لفترات قبل ظهورهم أمام النيابة يعكس ممارسة الإخفاء القسري، وهي جريمة بموجب القانون الدولي.
وتؤكد التقارير الحقوقية أن هذه الممارسات ليست حالات فردية، بل سياسة ممنهجة تستهدف إبقاء المعارضين خلف القضبان لأطول فترة ممكنة، عبر تدويرهم على محاضر جديدة كلما انتهت مدة حبسهم. هذا يضاعف من معاناة الأسر، ويقوض الثقة في النظام القضائي، ويجعل من العدالة مجرد واجهة شكلية.
وطالب حقوقيون بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين جرى تدويرهم ووقف سياسة التدوير التي تُستخدم كأداة لإطالة الحبس الاحتياطي ومراجعة قضائية مستقلة لجميع الملفات وضمان احترام حقوق الإنسان وصون كرامة المحتجزين، لافتين إلى أن استمرار هذه السياسات يضع مصر أمام أزمة حقوقية عميقة، ويؤكد أن العدالة غائبة، وأن التدوير أصبح أداة لإدامة القمع بدلًا من تطبيق القانون.