خبير اقتصادي: انقلاب النظام العالمي.. ينجو من يستطيع إنتاج احتياجاته داخل دولته

- ‎فيتقارير

أطلق الرئيس محمد مرسي صيحة مدوية أراد بها ايقاظ الامة المصرية بعبارته القوية علينا ان ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، وربما كانت هذه الكلمات سببا في الانقلاب عليه وقتله فيما بعد، ومع مرور هذه السنوات الصعبة والاحداث الجسام توصل الدكتور مصطفي شاهين الخبير الاقتصاد لنفس النتيجة بقوله: نحن على اعتاب تغير في كل النظام الاقتصادي العالمي والفائز الوحيد في النظام من سيستطيع ان يعيد انتاج كل احتياجاته داخل دولته.

 كتب الدكتور مصطفي  شاهين نحن الان امام مشهد ثور هائج كما نرى في مصارعة الثيران الاسبانية، ولكن هذه المرة الثور الذى اعد قواعد التجارة الدولية وسهر عليها بإنشاء المنظمات الدولية التي تحمى قواعد النظام هذا الثور اصبح يطيح بكل قواعد اللعبة والنظام التجاري الدولي رأسا على عقب والانقلاب على كل اسس حرية التجارة في العالم، والحقيقة ان هذا الامر مفهوم ومتوقع طالما ان النظام الاقتصادي العالمي اصبح يحقق مكاسب هائلة لدولة الصين وهى كانت خارج النظام الاقتصادي، فبعد ان كانت الصين بلدًا من بلاد الاطراف اصبحت هي مركز العالم وبؤرته الاقتصادية .

 

لماذا تم إغلاق وحصار مضيق هرمز؟

 وأضاف الان تستطيع ان تفهم لماذا يُغلق المضيق ويُضيق الارزاق على الكادحين في العالم كله لمصلحة مجموعة من الشركات التي تسيطر على العالم كله فتريد ان تحوز على مليارات الدولارات وتكدسها على حين ان المواطن في اغنى دول العالم مثل أمريكا يعجز عن دفع الايجار، ولذا فهذه الحرب ستستمر حتى ترتفع حصيلة بيع شركات البترول النفط الى اعلى مستوى وتحقق مكاسب هائلة.

 وأوضح ان امريكا حققت اعلى معدلات صادرات للبترول والغاز الطبيعي فقد بلغت الصادرات قرابة ٦ ملايين برميل يوميا وهي حصة أكبر من الامارات وثلتي انتاج السعودية.

امريكا توجه رسائل واضحة لكل العالم اما ان نكون نحن في قلب المكاسب واما سننقلب على النظام الذي خلقناه، وارادات امريكا ان توجه رسائل عديدة لأطراف بعينها.

 

الإغلاق رسالة قوية للصين

ومن دون شك الرسالة الاولى للصين، انه لن يترك لك كعكة الاقتصاد العالمي وحدك، فمن المحتمل ان الصادرات الصينية تنخفض مع تآكل القوة الشرائية للمواطنين في اغلب الدول مع ارتفاع تكلفة الانتاج على الصين، لكن طموح الصينيين أكبر من ذلك كثيرا، وليس عند الحكومة الصينية أي مانع ان تحقق خسائر ولفترة طويلة حتى تظل هي مركز التجارة العالمي في العالم، فليس عند الصين أي مانع ان تخسر على الاقل حتى نهاية فترة ترامب او الى ابعد من ذلك طالما ان كل بيت في العالم فيه بضاعة من الصين.

 

أمريكا لأوروبا: لا تستطيعون حماية أنفسكم

الرسالة الثانية لأوربا أنتم لا تستطيعون حماية انفسكم وبدون تعاونكم معنا سنستطيع ان نقلب حياتكم رأسا على عقب، فالمظاهرات وشكوى المواطنين في اغلب اوروبا تعكس مدى الضغط على مستوى معيشتهم ومن ثم الضغط على حكومات الدول الاوربية لدرجة ان يُصرح الرئيس الفرنسي اننا وقعنا في فك روسيا والصين وامريكا وعلى اوروبا ان تفيق من سباتها بعد رفع الغطاء الأمريكي عن اوروبا.

فقد وصل سعر الجالون من الجاز الى ١٢ دولارًا في بعض الدول الاوربية على حين يبلغ سعره في المتوسط في امريكا قرابة ٤ دولارات.

اوربا امامها طريقان لا ثالث لهما اما ان تتفق مع امريكا وتحارب الصين اقتصاديا بعودة شركات الانتاج الى اوربا وامريكا حتى لا تترك كعكة الصادرات العالمية في حيازة الصين، واما أن تنغلق داخليا وتعمل على تحريك عجلة الاقتصادات القومية بمزيد من الحماية الجمركية وفرض قيود على الواردات الصينية.

 

دول الخليج: يمكننا ان جعل بترويلكم بلا قيمة

الرسالة الثالثة لدول الخليج وارجو ان تعي دول الخليج الرسالة جيدا فكل بترويلكم ممكن ان تصبح قيمته صفرًا وتحرم من كل العوائد التي تحظى بها، الرسالة بدون مواربة لولا امريكا لما كنتم تستطيعون النفاذ الى الاسواق ونحن نستطيع ان نجعل صادراتكم صفرًا، السعودية على سبيل المثال يدخل ميزانيتها قرابة مليار دولار يوميا احيانا يرتفع او ينخفض عن ذلك وهذا مثال واحد وانظر ايضا الى قطر ثاني أكبر دولة في العالم في انتاج الغاز الطبيعي تعلن حالة، القوة القاهرة وتتوقف عن الانتاج.

 

مصر فقدتم الرؤية الاقتصادية وتضعون المصريين تحت السكين

الرسالة الرابعة لمصر ومن كل دولة تعاني عجزا في موازين مدفوعاتها إذا ظللتم على هذا الإنفاق الاستهلاكي الترفيهي والكمالي، لدرجة ان الحكومة سعيدة ويخرج وزراؤها مرحبا ببيع شقة بـ١٨ مليون جنيه فأنتم فقدتم البوصلة الاقتصادية تماما وتضعون رقبة مصر والمصريين تحت السكين، سيعيش اغلب المصريين في الكد والسعي فقط لتأمين الطعام لأسرهم وستزداد المديونية للأسر وسيلجأ الناس للاقتراض من البنوك ويعود الربا واستغلال الناس الى أبشع ما يكون .