فى سياق التصعيد الأمريكي أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم السبت فرض عقوبات على أربع جهات، من بينها جهات زعمت أنها قامت بتوفير صور أقمار صناعية ساعدت إيران في تنفيذ ضربات عسكرية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان لها إن تزويد إيران بصور أقمار صناعية لمنشآت أمريكية في الشرق الأوسط يهدد سلامة الأفراد الأمريكيين وشركاء الولايات المتحدة.
وزعمت أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ إجراءات لمحاسبة الكيانات الموجودة في الصين على دعمها لإيران، وضمان عدم تمكن إيران من إعادة بناء برامجها الحساسة المرتبطة بالانتشار العسكري بعد عملية «إيبيك فيوري». ولن تمر استهدافات أفراد القوات الأمريكية والشركاء من دون رد.
قوائم العقوبات
فيما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بالتوازي عن إدراج عشرة كيانات وأفراد على قوائم العقوبات بسبب تمكينهم جهود الجيش الإيراني للحصول على أسلحة، إضافة إلى مواد خام تُستخدم في برامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية الإيرانية.
وقالت وزارة الخزانة فى بيان لها إن الولايات المتحدة، تؤكد التزامها بتعطيل جهود المشتريات التي تدعم البرامج العسكرية الإيرانية، ولن تتردد في محاسبة الكيانات والأفراد غير الإيرانيين الذين يساهمون أو يدعمون برامج الانتشار التابعة لطهران.
كيانات صينية
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن فرضت عقوبات على كيانات صينية زودت إيران بصور أقمار صناعية دعمت هجماتها ضد قواتنا في الشرق الأوسط .
وأوضح روبيو فى تصريحات صحفية أن العقوبات استهدفت شبكات تسليح إيران بالخارج وكيانات دولية زودت جيشها بمواد خام لبرامج الصواريخ والمسيرات.
واكد أن أمريكا ستستخدم عقوباتها الأحادية لملاحقة أي طرف ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران، وستستخدم كل الأدوات المتاحة لمنع إيران من إعادة بناء برامجها الحساسة المرتبطة بالانتشار النووي.
يشار إلى أن الشركات المشمولة بقرار العقوبات هي: شركة «مينتروبي تكنولوجي هانغتشو المحدودة» المعروفة باسم «ميزار فيجن» والتي وصفها البيان بأنها شركة استخبارات جغرافية مكانية مقرها الصين، قامت بنشر صور مفتوحة المصدر توضح النشاط العسكري الأمريكي خلال عملية "إيبيك فيوري" وشركة «ذا إيرث آي» مقرها الصين قامت بتزويد إيران بصور أقمار صناعية وشركة «تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية المحدودة» وهي شركة أقمار صناعية تجارية مقرها الصين قامت بجمع صور أقمار صناعية لمنشآت عسكرية أمريكية ومنشآت تابعة لحلفاء الولايات المتحدة، دعماً لطلبات تصوير إيرانية كما سبق للشركة أن زودت الحوثيين، بصور أقمار صناعية لاستهداف أصول عسكرية أمريكية.
والجهة الرابعة هي «مركز صادرات وزارة الدفاع» المعروف باسم «مايندكس»، وهو الذراع التصديرية لوزارة الدفاع الإيرانية ومنظمة لوجستيات القوات المسلحة الإيرانية. ويقوم «مايندكس» بالترويج للمعدات الدفاعية الإيرانية في المعارض العسكرية الدولية. ويُعد «مايندكس» الاسم الجديد لهيئة «مودليكس» والتي كانت تُعرف باسم صادرات لوجستيات وزارة الدفاع.
عواقب كارثية
فى المقابل حذر أمير سعيد إيرواني مندوب إيران بالأمم المتحدة، من أن عواقب ممارسات واشنطن في مضيق هرمز قد تكون كارثية وتمتد خارج المنطقة .
وأكد "إيرواني" فى تصريحات صحفية أن استهداف أمريكا ناقلتي نفط إيرانيتين وشنها هجمات على المناطق الساحلية المطلة على مضيق هرمز، انتهاك لوقف إطلاق النار.
وقال إن أمريكا تواصل انتهاك القانون الدولي من خلال فرضها الحصار البحري وشن هجمات على السفن التجارية الإيرانية واحتجاز أطقمها كرهائن.
وأشار "إيرواني" ،إلى أن إيران تدعو الولايات المتحدة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن أي خطوات استفزازية إضافية.
اليورانيوم المخصب
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت، أنها عطلت ناقلتي النفط M/T Sea Star III وM/T Sevda، قبل دخولهما أحد الموانئ الإيرانية على خليج عُمان، فيما اعتبرته انتهاكًا للحصار الأمريكي المستمر وفق زعمها .
وقالت القيادة المركزية في بيان لها، إن قواتها فرضت إجراءات الحصار على ناقلتي نفط إيرانيتين فارغتين كانتا تحاولان الرسو في ميناء إيراني على خليج عُمان.
في سياق متصل، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، إن إيران ما زالت تعارض نقل اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.
ناقلة نفط كورية
فيما أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية في كوريا الجنوبية أن ناقلة نفط كورية تحمل النفط الخام تمكنت من اتخاذ مسار بديل عبر البحر الأحمر، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وأكدت الوزارة حسبما ذكرت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها الناطقة بالإنجليزية أن الناقلة عبرت الساعة 11 صباحًا بالتوقيت المحلي لكوريا، البحر الأحمر بأمان وهي في طريقها إلى كوريا الجنوبية حاملة النفط الخام.
وأضافت أن هذه تعد المرة الرابعة التي تستخدم فيها سفينة كورية جنوبية الطريق البديل منذ حصار مضيق هرمز في منتصف شهر أبريل الماضي، مشيرة إلى أن أول ناقلة نفط تعبر البحر الأحمر الشهر الماضي قد وصلت الخميس إلى محطة جي إس كالتكس للنفط الخام في مدينة "يوسو" بمقاطعة "جولا الجنوبية".
مدمرات أمريكية
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، خصوصًا بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق تعرض مدمرات أمريكية لهجمات إيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه خليج عمان، ما يعكس استمرار حالة التصعيد المتبادل بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
وأشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن الهجمات الإيرانية وقعت أثناء عبور مدمرات الصواريخ الموجهة التابعة للبحرية الأمريكية عبر مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان، في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات في منطقة الخليج.
واكدت أن القوات الأمريكية اعترضت ما وصفته بـ"الهجمات الإيرانية غير المبررة"، مشيرة إلى أن الجيش الأمريكي نفذ ضربات دفاعية لحماية القطع البحرية والقوات المنتشرة في المنطقة وفق زعمها.
ونقلت شبكة فوكس نيوز عن مسئول أمريكي أن الجيش الأمريكي شن ضربات استهدفت ميناء قشم ومدينة بندر عباس جنوبي إيران، في خطوة تزيد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.