كما مشاريع المنقلب السفيه السيسي الفنكوشية، التي تلقى اهتماما إعلاميا واسعا وطنطنة من الأذرع الإعلامية واللجان الإلكترونية الموالية لنظام العسكر، إذ تعاني وزارة الزراعة صعوبة في تنفيذ مشروع قومي لتحويل زراعة قصب السكر إلى نظام الشتلات بهدف الاستفادة من إنتاجيته العالية مقارنة بالطرق التقليدية، فلم تحقق الوزارة تقدمًا في المشروع الذي بدأ قبل ثلاث سنوات سوى بمقدار 0.1%، حسبما كشف مصدر بالوزارة ، في تصريحات إعلامية.
ونهاية ديسمبر 2021 دعا عبدالفتاح السيسي، مزارعي قصب السكر إلى التحول إلى زراعة المحصول بالشتلات، واعتبره مشروعًا قوميًا لزيادة إنتاجيته نحو 20 طنًا، وتوفير المياه.
ورغم الآمال والطموحات طوال السنوات الثلاث الماضية بلغت نسبة التحول لقصب الشتلات 0.1%، بمقدار 300 فدان فقط من إجمالي 330 ألف فدان مزروعة بذات المحصول بمحافظات الصعيد.
فيما يحتاج تنفيذ خطة الوزارة 50 عامًا، بسبب عدم إنشاء محطات كافية لإنتاج شتلات القصب، وتخوف الفلاحين من خوض التجربة لتحملهم تكلفة التحول للري الحديث والزراعة بالشتلات.
ويشمل نظام الري الحديث قيام وزارة الزراعة بتطوير الترع وعمل مواسير عمومية لإيصال المياه إلى جميع الفلاحين، لتمكينهم من التحكم في المياه، على أن يتم سداد التكلفة خلال 10 سنوات.
ويأتي هذا التعطل في المشروع، فيما تستهدف وزارة التموين استلام 6 ملايين طن من محصول قصب السكر في موسم 2025، لإنتاج 650 ألف طن سكر، موضحة أنه سيتم صرف حوافز للمزارعين بواقع 50 جنيهًا للطن للفدان الذي يزيد إنتاجه عن 30 طنًا، و100 جنيه للطن، للفدان الذي يزيد إنتاجه عن 40 طنًا، بالإضافة إلى الحوافز الأخرى المقررة.
يشار إلى أن مصر تستهلك 3,2 مليون طن من السكر سنويًا، فيما تنتج محليا نحو 2.8 مليون طن، فيما يبلغ العجز 400 ألف طن، يتم تعويضه بالاستيراد من الخارج.
لكن مجلس الوزراء، أعلن مارس الماضي، موافقته على استيراد مليون طن سكر خلال العام الحالي، على أن يتم استيراد 300 ألف طن كمرحلة أولى لحل أزمة نقص السكر وقتها.
فيما يواجه المواطنون العديد من الأزمات في توفير السكر، في ظل ارتفاعات قياسية بأسعاره، بينما ترصد تقارير أخرى قيام االحكومة والقوات السلحة بتصدير كميات كبيرة من السكر إلى السودان وليبيا وبعض الأسواق الخارجية، من أجل تحصيل الدولار.
وتعبر أزمة القصب على إدارة ملفات مصر الاستراتيجية بطريقة عسكرية، دون معرفة لغة السوق وأمزجة الفلاحين وأحوالهم المعيشية، إذ يعاني أغلب مزارعي القصب أزمات متراكمة، من غلاء أسعار السماد ومستلزمات الزراعة والنقل والعمالة، بينما تتمسك الحكومة باستلام المحصول باسعار متدنية، دفعت كثير منهم لبيع محصولهم لتجار محلات العصير، حيث يحقق لهم أرباحا أكبر من الحكومة، فيما امتنع الكثيرون عن زراعة القصب أساسا، بسبب سياسات الحكومة في خفض أسعار التوريد، وهو ما لا يمكن إغفاله خلال المواسم السابقة، ورغم ذلك تريد الدولة تحميل الفلاح تكلفة التحول لنظام ري جديد يكلفه أموالا طائلة، يسددها الفلاح من قوته، وهو ما يمثل فنكوشا يضاف لفناكيش السيسي المتنوعة والمتعددة في العشرية السوداء لحكم العسكر.