أحيث مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى استشهاد الرئيس محمد مرسي الثانية، حيث ارتقى شهيدا يوم 17 يونيو عام 2019، على يد أمن الانقلاب أثناء حضوره جلسة محاكمة.

‏واستعاد المغردون من المصريين والعرب كلمات وتصريحات الرئيس الشهيد قبل الانقلاب العسكري، وكذلك أثناء محاكمته. ‏وتكررت عباراته، مثل "ليعلم أبناؤنا أن آباءهم وأجدادهم كانوا رجالاً، لا يقبلون الضيم ولا ينزلون أبداً على رأي الفسدة، ولا يُعطون الدنيَّة أبداً من وطنهم أو شرعيتهم أو دينهم"، وأيضاً: "منعوا إدخال المصحف إلى زنزانتي، ونَسوا أني أحفظه منذ ثلاثين سنة. كنت أريد أن ألمسه لا أكثر".

وادعت سلطات الانقلاب أن الرئيس أصيب بنوبة قلبية توفي على أثرها، بينما أكدت منظمات حقوقية مصرية ودولية بعدها أن وفاته بتلك الطريقة تشوبها شبهات، وأنها نتيجة للإهمال الطبي والحرمان من الرعاية الصحية.

وعلقت ابنته، الشيماء محمد مرسي، متحدثةً عنه وعن أخيها: "يا رجالنا وفخرنا لستم أول قافلة تضحيات هذه الأمة، على درب حريتها وسيادتها، ولن تكونوا آخرها، فهنيئاً لكم ولكل الأبطال الصامدين رجالاً ونساءً، على كل الثغور في كل البقاع عرفهم الناس أم لم يعرفوهم، الذين ثبتوا ولم يخفضوا رؤوسهم بذل، ليركبوا مركبة الخيانات لله والأوطان".

أسماء لا تنسى

وكتب المحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة: "في التاريخ أسماء لا تُنسى أبداً.. أعني في الصفحات الجميلة، فثمة من لا يُنسون أيضاً، ولكن في الصفحات البائسة. أنت (أيقونة) من اللون الأجمل. سلام عليك".

وشارك المستشار وليد شرابي قائلا: "في خطابه الأخير حين قال "التحدي كبير (وإنتم) قادرين تواجهوا هذا"، سألت نفسي لماذا قال (إنتم) ولم يقل (نحن)؟ شعرت حينها أن الرئيس يودع شعبه، وأن السفينة ستصارع الأمواج بلا ربان، وأن الرئيس بهذه الكلمات قد نعى نفسه للشعب، غفر الله للرئيس الشهيد محمد مرسي وتقبله في الصالحين".

ومذكراً ببعض مواقف الرئيس الراحل، كتب عمر الشاذلي: "اليوم تحل الذكرى الثانية على استشهاد الرئيس #محمد_مرسي، لم يفرط في النيل ولا تيران وصنافير، قال إنه يسعى لتنتج مصر سلاحها ودواءها وغذاءها، قال لن نترك غزة وحدها، ذات يوم سبه صحافي وتم القبض عليه، فأصدر قراراً جمهورياً بمنع اعتقال الصحافيين لأنه لا يستطيع النوم وهناك أحد معتقل".

كل التحية للشهيد

ومن فلسطين، كتب أحمد أبوعبيدة: "كل التحية والوفاء من أهل غزة، وشعب فلسطين للدكتور #محمد_مرسي تقبله الله، #غزة لن تنسى أبداً وقفتكم الشجاعة معها، فكلماتكم القوية ما زالت محفورة في قلوبنا: "لن نترك غزة وحدها"، وجهودكم في كسر الحصار عن غزة أثمرت بتعزيز صمود أهلها، وتطوير قدرات مقاومتها، طبتم حياً وميتاً سيدي الرئيس".

يذكر أن الرئيس الشهيد محمد مرسي تولى الرئاسة عام 2012 بعد أول انتخابات حرة شهدتها مصر عقب الإطاحة بالمخلوع حسني مبارك، ليكون الرئيس المدني الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011.

ولم يستمر مرسي في الحكم إلا حوالي عام ليتم الانقلاب عليه فى الثالث من يوليو عام 2013 بعد تلفيق عدة تهم إليه، من ضمنها التخابر مع قطر وحركة "حماس"، وإفشاء أسرار تتعلق بالأمن القومي المصري أثناء فترة رئاسته.

Facebook Comments