إقدام السلطات السعودية على إخفاء وتصفية الكاتب الصحفي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية بإسطنبول يُعد عملية نوعية في إطار استراتيجية تكميم الأفواه الدائرة منذ فترة، سواء باعتقال الشيوخ والعلماء، أو حبس الأمراء وجلدهم بفندق “الرايتز”.
عملية الاغتيال تضع السعودية في موقف محرج وغير مسبوق أمام المجتمع الدولي، الذي باتت شعوبه ترفض تلك الممارسات، بينما الحكومات يمكن ترضيتها بـ”الرز” والنفط والأموال الخليجية.
جانب آخر من الجريمة التي كشفتها عملية إخفاء خاشقجي، وهو أن الكثير من النظم القمعية لجأت إلى مثل هذه الوسائل، وتندرج ضمنها التصفية الجسدية للمعارضين في مصر وقتلهم خارج إطار القانون بدعوى تنفيذهم اشتباكات مع القوات المهاجمة، إضافة إلى إخفاء نهائي حتى اللحظة للصحفي المصري رضا هلال في 2003 على يد نظام مبارك، وكذلك خطف القانوني منصور الكيخيا من مصر على يد نظام القذافي بليبيا، وإخفاء مصير موسى الصدر في ليبيا.
وتطرح عملية إخفاء خاشقجي تساؤلات عدة نحو مستقبل المعارضة العربية ومستقبل الأنظمة المستبدة، وإلى أي مدى يمكن أن تصل في تعاملها مع النشطاء.
- نقد ابن سلمان وعلاقاته بالصحفيين الدوليين عجّلت بنهاية خاشقجي
- لهذه الأسباب.. لن ينجح “بن سلمان” في الهروب من جريمة قتل “خاشقجي”
- أردوغان: أتابع قضية “خاشقجي” بنفسي وسنعلن النتائج مهما كانت
- جمال خاشقجي مدافع شرس عن حريات السعوديين وكرامتهم
- اغتيال خاشقجي.. يا أيها المصريون بالخارج خذوا حذركم!
- “أردوغان” عن اختفاء “خاشقجي”: أمر محزن للغاية وننتظر التحقيقات
- لماذا تركيا؟.. هل أراد بن سلمان ما هو أكبر من قتل خاشقجي؟
- ابن سلمان يصفي خاشقجي وواشنطن بوست: تصعيد صادم لإسكات المعارضين