كتب- حسين علام:
كشفت مراسلة شبكة CNN الأميركية الإخبارية، كلاريسا وارد، حجم المذابح والمحرقة التي يتعرض لها الشعب السوري على يد قوات بشار الأسد والطيران الروسي؛ حيث وصفتها في شهادة مؤثرة لها أمام الأمم المتحدة بـ"الجحيم في سوريا"، بقولها إنه طوال سنين خبرتها الطويلة: "لم أر بحياتي شيئًا يوازي الوضع في حلب".
وقالت وارد المراسلة المتخصصة في تغطية الحروب والنزاعات: إن المسير في حلب "سيذهلك من كثرة الخراب والدمار الموجود بها"، مضيفة: "لقد سمعتم الدكتور سامر عطار الطبيب في المؤسسة الطبية السورية الأميركية والذي كان يصفها بـ(أرض الرعب المقفرة)".
وتابعت بحسب تقرير نشره موقع بيزنس انسايدر الأميركي، أمس الثلاثاء 16 أغسطس، "احتفظت بهذه الكلمات ووجدت فيها غلوًا في المبالغة، لكنها حقيقة لم تكن مبالغة أبدًا"، بدت سوريا وكأنها بالفعل "أرض الرعب المقفرة"، وذلك منذ عام 2012 بعد عام واحد من الحرب.
وقالت: "كان القصف عنيفًا جدًا، القناصون في كل مكان.. أتذكر جيدًا شعوري بالإنهاك لمجرد أنني كنت أشعر بالخطر والرعب طوال الوقت، ثم وجدت نفسي أكرر تلك الكلمات التي سمعتها من الأطباء لقد كانت حقًا أشبه بالجحيم".
ووصفت وارد الطريق في الطرف الشرقي من مدينة حلب: "عندما تقود هناك يجب عليك المضي بالسرعة القصوى؛ لأن الطريق مكشوف على مواقع للأعداء على جانب الطريق وتستطيع مشاهدة سواتر الحماية الصغيرة التي تبدو ضعيفة وعديمة الجدوى أمام قوى المدفعية والقوى الجوية التي تعترض الطريق وعلى جانبي الطريق تستطيع رؤية هياكل السيارات التي انفجرت أو ضربت مهجورة في الطرقات".
واستطردت وارد بقولها: "كان المشهد يزداد سوءًا مع ازدياد سنوات الحرب، كنا وكأننا على سطح القمر فلا يوجد هناك إلا التراب والأحجار واللون الرمادي في كل مكان".
وقالت إن "أبنية المدينة قد دُمرت أرضًا، كما شاهدتم الصور للتوّ، الشقق متهالكة ومتهدمة ودون جدران. وبالرغم من أنها تبدو خاوية ومستحيلة على العيش، فإنها لم تكن كذلك فبالرغم من الدمار والقتال اختار البعض البقاء في حلب على المغادرة، فقد اتخذوا قرارًا منذ وقت طويل أنهم يفضلون الموت في كرامة ببيوتهم على الخروج منها".
كما تحدثت وارد حول كيفية ازدياد الحرب سوءًا منذ دخلت روسيا في النزاع في العام الماضي، وكيف أنها تقصف بلا هوادة داعمة نظام الأسد وليس كما تدعي بمحاربة الإرهاب. فالسوريون شهدوا القصف الروسي على المشافي المليئة بالأبرياء المدنيين التي أسفرت عن مقتل الرجال والنساء والأطفال.