تصدع حلف مليشيات الحوثي مع المخلوع في اليمن

- ‎فيعربي ودولي

كتب: عبد الله سلامة

تصاعدت حدة الخلافات بين معسكر الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، وحلفائه من الحوثيين باليمن؛ ما دفع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح، إلى توزيع كميات كبيرة من الأسلحة على عناصره في صنعاء، وعدد من المحافظات؛ تحسبًا لأي مواجهات مع ميليشيات الحوثي خلال الفترة المقبلة.

وتنوعت تلك الأسلحة بين الخفيف والمتوسط بينها سلاح (الكلاشنكوف – المسدس – معدلات 12/7 وذخائر حية)، فضلاً عن الدروع الواقية وأسلحة خفيفة أخرى، ويتولى الإشراف على توزيعها "محمد محمد عبدالله صالح"، والذي كان يقود وحدات مكافحة الإرهاب في قوات الأمن المركزي اليمني سابقًا.

تأتي الخلافات بين الحليفين على وقع انتصارات المقاومة الشعبية في اليمن ونجاحها في استعادة أغلب محافظات الجنوب، وطردها للحوثيين وأنصار صالح من 5 محافظات، آخرها محافظة تعز والتي سيطرت المقاومة فيها على أكثر من 90%؛ حيث حققت تقدمًا متسارعًا على الأرض، وأحكمت قبضتها على أخطر المربعات الأمنية الذي كان يخضع لسيطرة الحوثيين، ويشمل "إدارة أمن المحافظة، ومقر محور تعز، ومعسكر الشرطة العسكرية، ومبنى محافظة تعز، وقصر الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح".

وظهرت تلك الخلافات للعلن في أعقاب قيام الحوثيين بحذف كلمة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من موقع 26 سبتمبر، التابع للجيش اليمني بعد ساعات من نشره، وهو ما أثار حفيظة أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام، بالإضافة إلى شن إعلام الحوثيين هجومًا عنيفًا على وسائل إعلام حزب صالح، متهمًا إياها بمساندة ما يطلقون عليه "العدوان السعودي على اليمن".

ويستند الحوثيون في اتهاماتهم لإعلام صالح بمساندة عمليات "التحالف العربي" على التزام الصمت تجاه العمليات التي تقودها اللجان الشعبية مدعومة بقوات عسكرية بقيادة الإمارات في عدن والتي تم الإعلان مؤخرًا عن تحريرها من الحوثيين.

ويرى مراقبون أن تراجع حدة الهجوم من جانب حزب صالح مؤخرًا، يتزامن مع التوجيهات التي أصدرها صالح، منتصف الشهر الجاري، إلى وسائل الإعلام التابعة له بعدم مهاجمة الإمارات.
مشيرين إلى أن هذا الموقف نابع من إيواء الإمارات، لعدد من أفراد أسرته، أبرزهم نجله أحمد والذي كان يشغل منصب السفير السابق لليمن، بالإضافة إلى حرص صالح على وجود ملاذ آمن له حال ساءت الأمور في اليمن، أكثر بعد الانهيارات المتتالية لتحالفه مع الحوثيين، وسيطرة قوات المقاومة الشعبية، على العديد من المحافظات.

وكان موقع "شبكة بويمن" المحلي قد كشف عن قيام صالح بزيارة قناة "اليمن اليوم" وطلب من هيئة تحريرها عدم الهجوم على دولة الإمارات؛ الأمر الذي أثار العديد من الشكوك حول الدور الذي تقوم به الإمارات في اليمن.