أوغلو يقصف السيسي قبل “قمة أنقرة”: ما زلنا فى خندق الديمقراطية بمصر

- ‎فيعربي ودولي
ANKARA, TURKEY - FEBRUARY 26: Turkish Prime Minister Ahmet Davutoglu delivers a speech at the Grand National Assembly of Turkey (TBMM) during the 2016 Budget Debates in Ankara, Turkey on February 26, 2016. (Photo by Evrim Aydin/Anadolu Agency/Getty Images)

كتب – هيثم العابد
وجه رئيس الحكومة التركية داوود أوغلو رسالة شديدة اللهجة إلى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالتأكيد على أن بلاده لن تحيد عن خندق الديمقراطية الذي اختاره الشعب المصري بانتخابات حرة ونزيهة فى 2012، مشددا على أن زمن الانقلابات العسكرية انتهي فى العالم كله إلى غير رجعه ولا يمكن القبول به مجددا.

وأوضح رئيس الوزراء التركي –فى كلمة أمام برلمان بلاده- مساء الجمعة: "لقد دافعنا عن الديمقراطية في مصر وعن إرادة شعبها، لأننا نعلم أن الديمقراطية عندنا تزدهر مع ديمقراطية البلدان المجاورة"، فى إشارة إلى أن أنقرة تتمسك بموقفها الرافض للانقلاب العسكري والعودة إلى حدود 3 يوليو التى تتضمن عودة السلطة المنتخبة وعلى رأسها الرئيس الشرعي محمد مرسي.

وحول التفجيرات الإرهابية التى استهدفت عربات نقل الجنود بالعاصمة التركية وأسفرت عن مقتل وإصابة 89، أشار أوغلو إلى أن "الذهاب إلى التعزية بقاتل تسبب في تحول تلك الأجساد إلى أشلاء، هو عبارة عن تقديس شخص قتل الإنسانية جمعاء"، مشددا على أن الحكومة ترفض كافة أشكال الوصاية والكيانات الموازية، وكافة العناصر غير المشروعة، لأنها تكتسب قوتها من الشعب وليس من الغرف المظلمة.

وجدد أوغلوا تأييد تصريحات وزير الخارجية التركي بأن المسؤولين فى بلاده يلتقون المصريين في محافل دولية عديدة، وأن أنقرة ليس لديها مانع من أن يتم عقد لقاء رسمي بين مسؤولي البلدين، مشيرا إلى أن تركيا ترتبط بعلاقة وثيقة مع الشعب المصري والأزمة الحقيقية تتجسد فى إهدار إرداة هذا الشعب وإراقة دماء أبنائه.

وتأتي تصريحات رئيس الحكومة التركية قبل أيام من انعقاد فاعليات القمة الإسلامية في أنقرة في مارس المقبل، والتى من المفترض أن تسلم مصر "الرئيس الحالي" رئاسة القمة الإسلامية إلى تركيا كونها الرئيس القادم للمؤتمر، وهو ما يثير التساؤل حول الوفد المصري المقرر مشاركته فى القمة واستقبال النظام التركي له على خلفية التوتر التى تشهده العلاقة بين البلدين منذ انقلاب 3 يوليو 2013.