في خيام النازحين المكتظة في قطاع غزة معاناة مع مرض جدري الماءء

- ‎فيعربي ودولي

خارج مركز طبي تابع للهلال الأحمر الفلسطيني، اصطف عشرات المرضى بانتظار العلاج، فيما كان أبو سرية يفحص طفلا تلو الآخر ممن تظهر عليهم عوارض الطفح الجلدي.

 

– "ماذا فعلنا؟" –

 

بالنسبة لعائلات مثل عائلة سعادة، أصبحت حتى التدابير الوقائية البسيطة بمثابة رفاهية.

 

وتتساءل رُبى "ماذا فعلنا لنستحق العيش بهذه الطريقة؟".

 

ويقول أطباء: "إن تفشي المرض يسلّط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الصحة العامة بين النازحين في غزة، حيث أصبحت الوقاية من العدوى صعبة بقدر صعوبة علاجها".

 

وحذّرت منظمات الإغاثة الدولية مرارا من أن الإمدادات الطبية لا تزال غير كافية على الإطلاق.

 

وتقول ووتريدج: "يُعد جدري الماء جزءا من المشكلة، لكن هناك أيضا حالات عدوى تنفسية وإسهال، إذ تبلّغنا الآن أكثر من نصف الأسر عن إصابات بأمراض جلدية، فضلا عن انتشار البراغيث والقمل والجرب، وهي أمور شائعة للغاية".

 

وتضيف "تتزايد أعداد الأطفال الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى، ويحدث هذا في وقت وصل النظام الصحي في غزة الى حافة الانهيار".

 

ودمّرت الحرب التي استمرّت عامين  وشنها الجيش الصهيوني ضد المقاومة والأهالي في قطاع غزة، معظم المستشفيات والمراكز الطبية ونظام الرعاية الصحية.

 

وقالت ووتريدج: "إن هذه الأمراض لن تزول ما لم تُعالَج الأسباب، أي الأسباب الجذرية، للوضع القائم"، داعية إلى السماح بدخول المزيد من الأدوية إلى القطاع، و"توفير مساحة ملائمة ليعيش فيها الناس، بحيث لا يضطرون للنوم على الأرض أو وسط القوارض".