اﻷﺑﺮﻳﺎء ﻳﺪﻓﻌﻮن الثمن.. ترعة المريوطية مقبرة تبتلع المصريين بسبب إهمال الحكومة

- ‎فيتقارير

طريق ترعة المريوطية تحوّل في زمن الانقلاب بسبب الإهمال إلى مقبرة تبتلع الأبرياء دون أن يوقفها أحد وآخرهم ٧ أفراد من أسرة واحدة فقدوا حياتهم في لحظة، وسبقهم عشرات الضحايا من قبل على مرأى ومسمع من الجميع بمن فيهم مسئولو الانقلاب.

مصرف المريوطية يمتد من قرية طهما بالعياط إلى شارعي الهرم وفيصل وينخفض منسوبه عن الطريق حوالي خمسة أمتار بعد تطهيره وزيادة عمقه عن طريق أربع شركات تعمل به منذ حوالي 8 سنوات.

ورغم وجود هذا العدد من الشركات على الطريق من الجانبين بالمعدات والدبش والمواد الخاصة بالبناء إلا أن العمل يسير ببطء شديد وتحول إلى وصلة رعب وخوف من تكرار السقوط المتكرر في قاع المصرف.

كانت مدينة البدرشين قد شهدت الأسبوع الماضي ، حادث انقلاب سيارة ملاكي وسقوطها في ترعة المريوطية، ما أسفر عن مصرع 7 أشخاص من أسرة واحدة.

وأسفر الحادث عن مصرع كل من “جويرية أبو طالب علي 30 سنة ربة منزل، مقيمة بقرية العجيزية في البدرشين، وعلي ممدوح علي عطية، 42 سنة مقيم بقرية العجيزية، والطفل حذيفة محمد ممدوح 6 شهور، وطلحة محمد ممدوح، 9 سنوات، ومريم محمد ممدوح، 15 سنة، ومحمد ممدوح علي عطية، 35 سنة، مقيم بالعجيزية، وعائشة محمد ممدوح، 5 سنوات .

 

حلول عملية

 

في هذا السياق أكد سعد فاروق عبدالواحد ابن عم الشقيقين الراحلين محمد ممدوح وعلي ممدوح وخمسة أفراد من عائلتيهما أن الفاجعة التي أصابتنا تتطلب الصبر والسلوان وأن التفاف جميع عائلات العزيزية حولهم في مصابهم الأليم خفف عنهم بعض الشيء بداية من التحامهم منذ وقوع السيارة ومحاولتهم استخراج السيارة بمن فيها بالأحبال وبالطرق البدائية، رغم أن هناك عددا من الشركات لديها معدات ثقيلة كانت كفيلة باستخراج الضحايا في وقت أقل وبطريقة آدمية، بدلا من سقوط السيارة أكثر من مرة بعد استخراجها بالأحبال .

وشدد  عبد الواحد على أنه لم يرَ دورًا يذكر لمجلس مدينة البدرشين في انتشال الضحايا.

وطالب بأن تكون حادثة أبناء عمومته هي آخر الحوادث، مشددا على ضرورة وضع حلول عملية لهذه المهزلة التي تكررت عشرات المرات.

 

الأجهزة المحلية

 

ودعا الحاج بهجت تركي أحد كبار رجال التحكيم العرفي بالمنطقة حكومة الانقلاب إلى وضع حاجز حول الترعة لمنع سقوط السيارات، مشيرا إلى أن عبدالفتاح السيسي كان قد أعلن عن إنشاء حواجز بطول الترعة منذ خمس سنوات، إلا أن ذلك لم ينفذ.

وأعرب تركي عن تخوفه من سقوط أتوبيس سياحي في المقبرة نفسها التي يطلقون عليها مصرف المريوطية، ووقتها ستتعرض السياحة لكارثة كبيرة وستتحرك حكومة الانقلاب وقتها مضطرة لإقامة هذا الحاجز .

وتساءل : لماذا لا تسارع الأجهزة المحلية سواء الري أو المحافظة بالتدخل حفاظا على أرواح الضحايا.

 

حاجز طبيعي

 

وانتقد الحاج محيي رشدان أحد أعمدة العمل العام بالعزيزية البطء الشديد في تطوير مصرف المريوطية بعد تطهيره وتعميقه .

وأكد رشدان أن عمليات التكسية توقفت عدة مرات، ولم نرَ إلا فوضى ومعدات لا تعمل وأكواما من الحجارة والدبش ملقاة على الجانبين، ولم يتطرق أحد لرفعها من طريق السيارات منعا للحوادث والدماء التي لم تتوقف على مدار 15 عاما منذ إزالة الأشجار التي كانت تمثل حاجزًا طبيعيًا لسقوط السيارات في قاع المصرف.

 

بالجهود الذاتية

 

وكشف ماهر شاهين محاسب من قرية سقارة عن شروع الأهالي بعد الحادث مباشرة في إقامة حاجز خرساني دون دراسة متأنية، مشيرا إلى أن هذا يذكرنا بما حدث منذ أربع سنوات عندما وقع حادث مشابه بعمل سور خرساني على ترعة المريوطية بالجهود الذاتية وبمشاركة كل أهل البلد، وكان عملا عظيما تحت إشراف خيرة رجال المنطقة .

وقال شاهين : "لكن للأسف الشديد تم إزالة السور بعد أن بدأت الشركات في إنشاء الكباري وتطوير المصرف وضاعت أموال المتبرعين بجرة قلم".

 

مطبات صناعية

 

وأكد رضا إسماعيل سائق شاحنة نقل ثقيل أن طريق مصرف المريوطية يحتاج إلى إضاءة قوية وعلامات إرشادية ومطبات صناعية ووضع رادار لضبط السرعة بحيث لا تزيد على 60 كيلو مترا .

وشدد إسماعيل على ضرورة الشروع في إقامة حواجز نيو جرسي لحماية السيارات من السقوط بعد تعميق المصرف الذي أصبح من الممكن أن يبتلع سيارة نقل ثقيل دون أن يظهر منها أية معالم .

وقال: إن "الخطورة في هذا الأمر تتضاعف في حالة سقوط سيارة بمن فيها ليلا وعدم وجود شهود عيان يبلغون عن موقع السقوط".

 

طريق سياحي

 

وأكد سعد فرج محامٍ من أهالي المنطقة أن طريق المريوطية طريق سياحي يتردد عليه يوميًا عشرات الأوتوبيسات السياحية تحمل آلاف السائحين من جميع دول العالم، مشددا على أنه لا يصح أن نجد سيارات كسح مياه الصرف الصحي من المنازل تقوم بإلقاء محتوياتها في المصرف الذي يروي آلاف الأفدنة

وقال فرج : "للأسف نرى من السائحين من يقومون بتصوير هذه السيارات التي لا تحمل لوحات معدنية ويقودها صبية لتسيء في النهاية إلى السياحة خارجيا".

وتساءل عن خطة اليونيسكو بالاتفاق مع وزارة سياحة الانقلاب في ازدواج الطريق من قرية سقارة وحتى العياط بتكلفة 60 مليون جنيه منذ عشرين عاما وبعدها توقف كل شيء ولا ندرى ما هو سبب هذا التوقف ؟.