يعتمد المصريون في غذائهم بشكل أساسي على القمح الذي هو المادة الأولية لصناعة الخبز الذي يطلق عليه المصريون العيش لأنهم حرفيا يعيشون عليه، وتأمين هذا العيش من المفترض أن يكون من أوجب واجبات الدولة، وغالبا الدولة لا تقوم بواجباتها كما ينبغي رغم أن إمكانية اكتفاء مصر من القمح ممكنة، ولا يمكن أن ينسى التاريخ أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي وضع على قائمة أولويات الدولة الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وقد أثبت ذلك في عام حكمه عندما حقق محصول القمح أرقاما ممتازة في الإنتاج والتوريد.
وبعد انقلاب العسكر رجعت مصر إلى الدائرة المفرغة من العجز الكبير في إنتاج القمح والتي يقوم النظام حاليا بسد جزء منه عن طريق استيراد القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة، رغم أنه مزروع في الأراضي المصرية وبالأيدي المصرية، حيث تتولى شركة الظاهر زراعة مساحات واسعة من الأراضي في منطقة شرق العوينات، وتقوم ببيع محصولها للدولة المصرية وبالعملة الصعبة، لا يمكن أن تجد هذه المعادلة إلا تحت حكم العسكر.
وكتب الدكتور محمد يوسف العوامي على حسابه بالفيسبوك "لما كنت في الجيش في المنطقة الغربية وجدتهم يزرعون الصحراء قمحا، القوات المسلحة تزرع الصحراء الغربية ".
الطائرات ترمي البذور والمطر ينزل وتتحول الصحراء إلى اللون الأصفر، قمح لمد البصر ومفيش أي مجهود فقط الأرض والمطر، كانت فرحة لنا وإحنا شايفين الأرض القاحلة بقت مزروعة قمحا وشعيرا.
وقال في العام التالي وقفت زراعة القمح ,الجميع استغرب، ليه؟ تعليمات من وزير الزراعة يوسف والي, وطبعا الموضوع زعل ماما أمريكا , موضحا لازم مصر تفضل تستورد القمح، ودى سياسة وخط أحمر محدش يقدر يمسه، وبالفعل مفيش سنبلة قمح زرعت تاني..بس كده.
يوسف والي بدّل كل الشتلات المصرية بأخرى إسرائيلية .
حد فاكر الفراولة المصرية بتاعة زمان؟ كانت الحبة صغيرة والطعم والرائحة رهيب , بدل الشمام المصري وجاب الكنتلوب،
حد فاكر الشمام المصري اللي قلبه أصفر وكان طعمه زي العسل؟ الجيل القديم بس اللي يفتكر, مضيفا بقت الفاكهة في عهده حجم كبير مليانة هرمونات مفيش طعم ولا ريحة ومنبع أمراض .
القطن المصري طويل التيلة الذي كان الأول في العالم، وأي شركة عالمية كانت تكتب مصنوع من قطن مصري.
غيّره وجاب شتلات قصيرة التيلة عشان ينهي على القطن المصري.
مش بس كده ده منع زراعة القمح على حساب الفراولة، وقال تتصدر وتكسب أكتر.
سمح بدخول مبيدات زراعية مسرطنة ومحظورة دولياً، مما أدى لانتشار أمراض السرطان والفشل الكلوي بين المصريين بأعداد كبيرة.
طبعا الموضوع مقصود ومرتب
الشعب ده لازم يمرض، كل ده وكانت صحف المعارضة زي الشعب والوفد تكتب ليلا ونهارا عن فساده، بس لا حياة لمن تنادي، مبارك مبسوط به وهو وزيره المدلل.
سهّل بيع أراضي الدولة لرجال أعمال بأسعار بخسة،
كان رجل الأعمال يأخذ الأرض ببلاش ويروح يعمل قرض بضمان الأرض يدفع من القرض تمن الأرض وباقي القرض يبني يخرب الأرض الزراعية ويبيع المباني والشقق، والله مشروع حلو.
يعد يوسف والي أكثر وزير عمل تطبيعا مع إسرائيل وكان الخبراء الإسرائيليين بيتم التعاون معهم في الزراعة بموافقته.
شهدت فترة إدارته اتهامات لعدد من كبار مساعديه.
مثل يوسف عبد الرحمن، في قضايا فساد ورشاوى تتعلق بوزارة الزراعة.
ورغم كل ما فعله بمصر وبالمصريين خرج براءة من كل التهم التي وجهت إليه، تخيل كل الذي عمله ده، وخرج براءة نظيف اليدين .
هرب من محاكمة الدنيا وهناك محكمة أخرى في انتظاره، محكمة مفهاش محامين ولا شهود زور ولا قضاة فسدة فقط قاضي واحد هو العدل.
وأضاف عندما انهار الاتحاد السوفيتي، كله كان يهرب على أمريكا وكان هناك مسئول كبير في الدولة معروف أنه جاسوس، بس مفيش أي دليل عليه، وهو مسافر على أمريكا ضابط في المطار قاله أنت سوف تسافر أقسم بشرفي بس عاوز أعرف كان دورك إيه في إسقاط الدولة.
قال له دوري أني أحط الفاشل على رأس أي مؤسسة وهي تنهار لوحدها، يعني أشوف واحد فاشل أخليه وزيرا للتعليم وآخر يبقى وزيرا للصناعة وهكذا .
إيه اللي هيحصل؟ هيدمر المكان بفشله وعدم فهمه، وأول حاجة يعملها أنه يطرد الناجحين , كم يوسف والى عدى على مصر!.
يعيش الفلاح المصري فترة من أسوأ فترات الزراعة المصرية على مدار تاريخها، سيما بعد تفريط النظام في حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وموافقته على بناء سد النهضة الإثيوبي، ما أثر على محاصيل كانت مصر مشهورة بها، وعلى رأسها الأرز.
غير أن أزمات الزراعة المصرية ليس وليدة اللحظة، وتدميرها جاء عبر خطة ممنهجة بدأت من القرن الماضي، أو منذ توقيع السادات معاهدة السلام مع العدو الصهيوني، وتكرست الخطة بعيين الصهيوني يوسف والي وزيرا للزارعة في مصر خلال عهد المخلوع مبارك، لتبدأ الزراعة المصرية في عد تنازلي فقد خلاله كل مميزاها وتحولت إلى مجرد جزء من التاريخ، في يوم ما كان في مصر زراعة.
في عام 1999، عندما اتهمت "جريدة الشعب" يوسف والي، وزير الزراعة والرجل الأقوى في نظام مبارك، بالخيانة العظمى والعمالة للعدو الصهيوني، وتسليم جميع معلومات القطاع الزراعي في مصر إلى إسرائيل، وتخريب التربة والمياه بالمبيدات الإسرائيلية المسرطنة، والتسبب في تفشي أمراض السرطان والفشل الكلوي في مصر التي باتت تحتل المرتبة الأولى عالميا في هذه الأمراض بعد أن كنا لا نسمع عنها شيئا, مخطئ من يعتقد أن الفساد في وزارة الزراعة وليد التو واللحظة، ومخطئ أكثر من يعتقد ان بيع أراضي الدولة هو أعتى أشكال وصور الفساد في هذه الوزارة المهمة، فحتى هذه اللحظة لم يحاكم او يحاسب آولئك الذين تسببوا في تدمير الزراعة المصرية وتسميم الشعب المصري.
نحن بالفعل نقاوم دولة داخل الدولة، دولة أنشئت بأموال المعونة الأمريكية التي طالما قلنا إن اضرارها أكثر من فوائدها، إن كان لها فوائد، دولة أنشئت كنتيجة حتمية لمساومة كامب ديفيد، ولسياسة الانفلات الاقتصادي برعاية الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها، دولة أنشئت على مدار قرابة عشرين عاما.
معدلات الإصابة بالسرطان في مصر في تزايد مستمر، ووصلت أرقام المصابين بأنواع السرطان المختلفة في مصر ألاف المريض، كما يؤكد أساتذة المعهد القومي للأورام وتزداد هذه الاعداد سنويا بمعدلات مرعبة.
السياسات الخاطئة.. أخطر من التجسس
إلا اتهمه بالغباء والغفلة والعبط وهذا ما ننزهه عنه، إذ أننا نقدر ذكاءه، وإن كنا لا نصف إلى حد وصفه بالعبقرية، كما وصفه موشيه ساسون سفير العدو الإسرائيلي في مصر، فإن مصر قد أصبحت بلدا موبوءة بالفعل، والأمراض الفتاكة تنتشر بصورة متنوعة.. وأصبح من أهم إنجازات الدولة إنشاء مراكز الأورام السرطانية والغسيل الكلوي، وهو من قبيل إطفاء الحرائق الكبرى بجرادل مياه، وتناست الدولة الحكمة الأزلية (الوقاية خير من العلاج) ولكن التقارير العلمية أثبتت الارتباط الوثيق بين ما يجرى في الزراعة وبين هذه الأمراض، ولم يعد هذا الجانب يحمل أي شك.