نيويورك تايمز: إغراق السيسي للأنفاق يسبب كارثة إنسانية لغزة

- ‎فيعربي ودولي

أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن السيسي يعمل على خنق غزة بإغراق الأنفاق التي حتما ستسفر عن كوارث إنسانية عديدة للقطاع الذي تحكمه حماس منذ 2007.

يقول التقرير -الذي أعده الصحفيان وسام نصار وضياء حديد، الأربعاء 7 أكتوبر 2015-: «ذات ليلة، جلس ستة مهربين فلسطينيين يستعرضون الضرر الذي سببته مِصْر للأنفاق على مدى العامين الماضيين، في العام الماضي، اتخذت مِصْر خطوة غير عادية من خلال هدم أكثر من 3000 منزل لخلق منطقة عازلة لعزل الوصول إلى الأنفاق، مما سبب كارثة إنسانية جراء هذه العملية».

تضيف نيويورك تايمز «يخشى المهربون الآن من أن مِصْر قد تستقر على إستراتيجية التي يمكن أن تنهي تجارتهم: إغراق الأنفاق حتى الانهيار؛ حيث فرضت دولة الاحتلال الإسرائيلي ومِصْر القيود على غزة بعد حكم حماس على القطاع عام 2007، ولكن كثفت مصر من حملتها بعد أن أصبح السيسي وزيرا للدفاع في عهد الرئيس محمد مرسي في عام 2012».

ويشير التقرير إلى أنه «في تلك السنة، قتل مسلحون 15 جنديا في نقطة تفتيش للجيش المصري في شمال سيناء، وكان ذلك هو الهجوم الأكثر دموية في ذلك الوقت على الجنود المصريين».

ويتابع التقرير «بعد أن أصبح السيسي رئيسا، اعتبر الأنفاق ليس فقط بمثابة نعمة لحماس، ولكن أيضا كتهديد مباشرا لأمن مِصْر؛ حيث تلعب الأنفاق دورا محوريا في اقتصاد هذا القطاع الساحلي البالغ تعداده 1.1 مليون نسمة، حيث تمر من خلالها العديد من السلع إلى القطاع -الماشية والسيارات والأجهزة المنزلية، ومواد البناء.

منذ بدء الحملة، زاد عدد الفلسطينيين العاطلين عن العمل، مما أسهم في ارتفاع معدل الفقر في القطاع».

ويؤكد التقرير أن «السيسي وضع المزيد من الضغوط على غزة من خلال إغلاق معبر رفح الحدودي لفترات طويلة».

وينقل التقرير عن بعض المهربين أن «العديد من الأنفاق انهارت بسبب الإغراق التجريبي للأنفاق، مؤكدين إلى أن مِصْر لو استمرت في هذه العملية فستكون العواقب وخيمة على القطاع؛ حيث يحاول البعض تعزيز ممرات الأنفاق بالأسمنت والصلب، على أمل أنها ستحفظها من الانهيار إذا وقع المزيد من الفيضانات، كما يحاول أصحاب تلك الأنفاق التفكير في إجراءات لحمايتها كالحفر بصورة أعمق أو تعزيز جدران الأنفاق القائمة أو حتى بدائل أخرى» بحسب الصحيفة.

حماس: المنطقة العازلة بداية لسلسلة كوارث
وبحسب صيحفة «ميدل ايست مونيتور»، حذر مسئول فلسطيني في قطاع غزة من أن المنطقة العازلة التي أنشأها الجيش المصري بالقرب من الحدود المشتركة هي بداية لسلسلة من الكوارث التي تقع على بلدة رفح الجنوبية.

وقال رئيس بلدية رفح الفلسطينية صبحي أبو رضوان في جلسة علنية الثلاثاء: «إن المحافظة ستشهد تغييرات جوهرية في عدد السكان والتوزيع الزراعي في المحافظة بسبب هذا المشروع».