كتب – عبد الله سلامة
أثار الطلب الذي تقدم به 44 عضوا بمجل اللوردات البريطاني لإلغاء زيارة قائد الانقلاب العسكري في مِصْر عبد الفتاح السيسي إلى العديد من علامات الاستفهام حول موقف الحكومة البريطانية من الزيارة؟ وهل يمكن أن تتم الزيارة في ظل هذه الأجواء؟
وتقدم 44 عضوا من مجلس اللوردات البريطاني البرلمان بوثيقة تطالب حكومة المحافظين برئاسة ديفيد كاميرون بإلغاء زيارة السيسي المرتقبة إلى لندن، بسبب انتهاكاته حقوق الإنسان وجرائمه ضد الإنسانية.
تأتي هذه الاعتراضات على الزيارة في وقت أصدرت فيه العديد من مظمات حقوق الإنسان الدولية، منها منظمة "هيومن رايتس ووتش" و"هيومن رايتس ووتش" و"المنظمة العربية لحقوق الإنسان" تقارير تنتقد فيه تردي أوضاع حقوق الإنسان في مِصْر وقمع التظاهر، وقتل المعارضين تحت التعذيب في المعتقلات.
ويري مراقبون أن الحكومة البرلطانية تريد من وراء الزيارة عقد صفقات سلاح مع قائد الانقلاب السيسي أسوة بالحكومة الفرنسية والروسية؛ خاصة في ظل حرص السيسي على عقد هذه الصفقات مقابل الحصول على اعتراف دولي لانقلابه على أول رئيس مدني منتخب.
مأزق الحكومة البريطانية لا يقتصر فقط عند رفض شريحة واسعة من البريطانيين للزيارة، وإنما يشمل أيضا إصرارها على عدم نشر التقرير الخاص بجماعة الإخوان المسلمين، الذي أكدت التسريبات تبرئته للجماعة من دعم الإرهاب.