للعزة والكرامة رجال.. أوغلو: روسيا لن تتمكن من تركيع تركيا

- ‎فيعربي ودولي

كتب – جميل نظمي

ما زالت الدبلوماسية التركية تقدم النموذج الأمثل، في العزة والكرامة الإنسانية بتعاطيها السياسي المتزن، الذي يحافظ على مكانتها الإقلييمية والدولية، ففي الوقت الذي بركع نظام منقلب في أكبر دولة عربية ليل نهار أمام لجان تفتيش العالم وخبراء الإرهاب والتجسس الدوليين، ويفتح جميع مطارات مِصْر للخبراء الأجانب، بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء، بل يعقد اتفاقات مع كبريات الشركات العالمية لإدارة المطارات المِصْرية، مقدمًا سيادة مِصْر على طبق من الورد لكل دول العالم.

يقدم الأتراك درسًا للعالم في الحفاظ على كرامة الوطن والسيادة الوطنية، تجلى ذلك، في تصريحات رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، اليوم الجمعة؛ حيث أكد أن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على بلاده، ردًّا على إسقاط أنقرة قاذفة روسية "لن تتمكن من تركيع تركيا".

ودافع دواد أوغلو مجددًّا -في تصريحات أدلى بها اليوم في العاصمة الأذربيجانية باكو- عن التصرف التركي، مؤكدًّا أن بلاده لن تعتذر عن "الدفاع عن حدودها".

وتأتي هذه التصريحات غداة اتهام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الخميس، تركيا بارتكاب "جريمة حرب غادرة"، وتعهّد بأن "تندم" تركيا على أفعالها.

وقال رئيس الوزراء التركي -في الخطاب الذي نقله التلفزيون التركي-: "لا أحد يمكنه لوم تركيا.. ولا يتوقع أحد اعتذارًا من تركيا.. لن نعتذر عن دفاعنا عن حدودنا".

وأضاف: "أولئك الذين يعتقدون أن العقوبات الاقتصادية التي تُفرض ضد دولة لها كرامتها مثل تركيا قد تجبرها على الركوع.. مخطئون".

وتابع: "لم يكن ضميرنا ولا تاريخنا ولا أخلاقنا ليسمحوا لنا بترك (الطائرة) تقصف أناسًا أبرياء بانتهاك (حدودنا)".

وكان رئيس الوزاء التركي دعا روسيا، أمس الخميس، إلى عدم تصعيد التوتر الحاصل بين البلدين.

وقال: "أدعو روسيا مجددا، والسيد بوتين الذي يدلي بتصريحات من شأنها التصعيد، بما فيها خطابه اليوم، إلى خفض مستوى التوتر في الخطاب، والالتقاء على أرضية الحوار عوضًا عن الاتهامات المتبادلة".

ورأى أن هناك "تناقضًا كبيرًا في فرض روسيا حظرًا اقتصاديًّا على تركيا، لا سيما أنها ليست الطرف المسبب للأزمة".

وأكد أنه "ينبغي على الذين يستاءون من الحصار الاقتصادي المفروض عليهم، ألا يقوموا بفرض مثيل له على الآخرين"، في إشارة إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وتتمثل العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على تركيا، بالأساس، في حظر استيراد منتجات زراعية، وفرض التأشيرة على الأتراك، ومنع السياح الروس من السفر إلى المنتجعات التركية، ووقف رحلات الطيران العارض بين البلدين.

كما ألغت روسيا، أمس، محادثاتها مع تركيا حول بناء خط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي لأوروبا.