تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" صورة لطفلٍ سوري قُتل في غارة جوية لطيران النظام السوري على حلب، أمس الجمعة، وأثارت الصورة غضبًا في الأوساط السورية على الشبكات الاجتماعية.
وذكر ناشطون من المدينة أن الطفل الذي ظهرَ ممددًا على الأرض، يدعى جمال الأشقر، وقُتل أثناء قطفه ثمار التوت بجانب مدرسة في حي الصالحين بحلب، وحظيت الصورة باهتمام واسع، والتقطتها عدسة المصور بهاء الحلبي من مركز حلب الإعلامي، ويظهر فيها الطفل ممددًا على الأرض بعد 14 غارة جوية، خلّفت 19 قتيلاً وعشرات الجرحى.
ونشر المئات صورة الطفل الحلبي جمال الأشقر، مذكرين بالطفل السوري الآخر إيلان الكردي الذي عثر عليه ممددًا على شاطئ مدينة بودروم الساحلية التركية بعد غرق قاربه، وهي الصورة التي نبّهت الرأي العام إلى أزمة اللاجئين ومأساتهم.
وعادت المجازر إلى سوريا مؤخرًا بعد هدوء نسبي خلال أيام الهدنة التي شهدت خروقات كثيرة، قبل أن تعلّق المعارضة السورية مشاركتها في مفاوضات جنيف؛ حيث اعتبر موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أن الهدنة في سوريا تواجه "خطرًا شديدًا" إذا لم يتم التحرك سريعًا، كما عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن "قلقه الشديد" إزاء احتمال انهيار وقف إطلاق النار في سوريا.
وتعتبر حلب التي تشهد قتالاً عنيفًا في الأسابيع الأخيرة، ثاني أكبر المدن السورية، وتسيطر المعارضة على القسم الشرقي منها، بما في ذلك عدد من الأحياء القديمة منها باب الحديد وباب النصر وأقيول والصالحين وغيرها.