أبو مازن يواصل “العِمالة” ويرد على تهويد القدس بتوسيع “التعاون الأمني”

- ‎فيعربي ودولي

كتب – هيثم العابد

خوفًا من استفادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من تواصل "انتفاضة الدهس" ضد العمليات الإرهابية الصهيونية وتدنيس المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس، واصل محمود عباس أبو مازن –رئيس السلطة الفلسطينية- العمالة للكيان العربي وقرر تجاهل مشروعات الاستيطان الاستراتيجية من أجل التقرب إلى حكومة نتنياهو.
 
وكشفت الحكومة الصهيونية عن محاولات السلطة الفلسطينية التقرب من سلطات الاحتلال عبر توسيع نطاق التعاون الأمني مع الجيش الصهيوني، والعمل على قمع التظاهرات الحاشدة التى تخرج ضد سياسات الكيان العرب الاستيطانية فى المناطق التى تخضع لنفوذ مليشيات أبو مازن.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" -في تقرير لها- اليوم الخميس، أن مصادر أمنية كشفت عن مساع أبومازن لتوثيق التعاون الأمني مع الاحتلال، عبر إصدار تعليمات مباشرة وصارمة من رئيس السلطة أسهمت فى انخفاض كبير فى مستوى –ما وصفته- بـ"التحريض" في وسائل الإعلام الفلسطينية، لا سيما الخاضعة بشكل للسلطة.

وأشار التقرير إلى أنه بناء على تعليمات أبو مازن، قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالتمركز في مناطق الاحتكاك التقليدية بين المتظاهرين الفلسطينيين وجيش الاحتلال، ومنعت هذه الاحتكاكات عبر استخدام القوة المفرطة ضد الشباب الغاضب وعناصر المقاومة.

وكشفت المصادر العبرية عن أن خطوات عباس تعود إلى تخوفه من استفادة حركة حماس من موجة عمليات المقاومة الدائرة حاليا في الضفة وداخل الاحتلال، وهو ما دفعه إلى إصدار تعليمات واضحة باستئناف شن حملات اعتقال في صفوف أعضاء الحركة في أرجاء الضفة الغربية.

وألمح التقرير إلى أن القيادات الصهيونية تدرس مقترحًا بمنح تسهيلات للسلطة الفلسطينية كمكافأة على دورها الأمني في تقليص المظاهرات والتعامل الحاسم مع تصاعد الاحتجاجات، والتى أثارت حالة من الفزع والهلع فى الداخل الإسرائيلي طوال الأيام الماضية.

بدورها، أكدت القناة الثانية العبرية أن إعلان رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو عن قلقه من انهيار السلطة الفلسطينية، يعود بشكل خاص إلى تأكده من الدور الكبير الذي يلعبه أبو مازن في تحجيم عمليات المقاومة والحيلولة دون اندلاع انتفاضة شاملة.

واعتبرت القناة العبرية أنه من اللافت أن يأتي توسيع دائرة التعاون الأمني من جانب السلطة، في الوقت الذى أقرت حكومة نتنياهو بناء المزيد من المشاريع الاستيطانية في الضفة، ومساعدة الجمعيات المتطرفة التي تعمل على تهويد القدس ومحيطها.

وكانت صحيفة "هآرتس" قد صنفت حكومة نتنياهو بأنها "وزارة المستوطنين"، على خلفية دورها في تصفية الظروف التي يمكن أن تسمح بإقامة دولة فلسطينية، عبر السيطرة على الأراضي الفلسطينية والتوسع فى بناء المستوطنات وتهويد ملامح المدن العربية والتمهيد للاستيلاء على المسجد الأقصي بمساعدة وتمهيد أطراف عربية.