تصدر اسم أحمد الزند و هاشتاج #أحمد_الزند عددا من المنشورات، بعدما تناولت حسابات وشخصيات مختلفة سيرته ومواقفه، بعد وفاته ودفنه بمحل إقامته، بعد صور له وهو بزي الأحرام مريضا جالسا على كرسي متحرك، بعد أن فقد هيبته، وركزت منشورات وتغريدات على اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، بينما استعرضت منشورات أخرى تصريحاته ومواقفه السياسية والقضائية السابقة.
ونشر "المجلس الثوري المصري" سلسلة منشورات على إكس تناول فيها وقائع فساد مرتبطة بأحمد الزند وأفراد من أسرته، وقال المجلس في المنشور الأول: "إن الزند استولى على أراضي بالفساد والتزوير واستغلال النفوذ، وأضاف أن ما وصفه بالفساد شمل وقائع أخرى، من بينها ما يتعلق بقضية رشوة".
وقال المجلس: "إن أحمد الزند وصهره استوليا، على أرض في منطقة الحمام، مشيرًا إلى مزاد قال إن الزند كان المشارك الوحيد فيه، وذكر أرقامًا تتعلق بمساحة الأرض وسعر شرائها والقيمة التي قدرها لها في ذلك الوقت".
وفي منشور ثالث، اتهم المجلس الزند بإهدار المال العام في قضية بيع أرض نادي القضاة في بورسعيد، وقال: "إن الأرض بيعت لأحد أقارب زوجته وشركائه بسعر أقل من القيمة التي قدرها للأرض، مع الإشارة إلى أن الأرض كانت مملوكة للدولة".
وقال المجلس: "إن أحمد الزند استولى على نحو 2200 فدان في منطقة الحزام الأخضر بمدينة السادس من أكتوبر، واتهمه بتحويل أراض زراعية إلى قصور وفيلات وبيعها بأسعار مرتفعة".
وتحدث المجلس عن نجل أحمد الزند، المستشار محمد الزند، وقال "إنه تورط في واقعة احتيال على مواطن من الدقهلية تتعلق ببيع قطعة أرض في الإسماعيلية، مضيفًا تفاصيل عن الواقعة" كما أوردها الحساب.
https://x.com/ERC_egy/status/2103797151125983264
وفي سياق آخر، نشر الدكتور إياد قنيبي منشورًا تناول فيه وفاة أحمد الزند من زاوية دينية، وقال: "إن الزند أصبح أمام ما وصفه بـالحبس الحقيقي، مستشهدًا بآيات قرآنية تتحدث عن الظالمين وعقابهم، وأضاف ردًا على من يقولون إن الشخص ربما تاب قبل وفاته، أنه يرى أن التعامل يكون مع الظواهر، وأنه لم يعلن، توبة من المواقف التي نسبت إليه".
https://www.facebook.com/reel/1390956379869636/?s=single_unit
أما محمد منسي، فنشر تدوينة قال فيها "إن عددًا من الشباب يستغربون حالة الفرح بوفاة أحمد الزند، ثم استعرض مجموعة من التصريحات والمواقف التي قال إنها تعود إلى الزند خلال سنوات مختلفة".
وأشار منسي إلى أن أحمد الزند كان رئيسًا لنادي القضاة خلال الفترة من 2009 إلى 2015، ثم تولى وزارة العدل بين عامي 2015 و2016.
وتناول منسي تصريحًا للزند في برنامج «نظرة» مع حمدي رزق عام 2016، قال فيه، بحسب ما أورده، "إنه سيحبس أي شخص يخطئ أياً كانت صفته"، كما أشار إلى تصريح آخر في برنامج "على مسؤوليتي" مع بوق الانقلاب؛ أحمد موسى تحدث فيه الزند عن رغبته في التخلص من عدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان، ومن وصفهم بأنهم يعاونونهم أو يحبونهم.
كما أشار منسي إلى تصريحات أخرى للزند حول القضاة، منها حديثه في عام 2014 عن كون القضاة "أسيادًا" وغيرهم "عبيد"، إضافة إلى موقفه من مشاركة بعض القضاة في ثورة يناير.
وتناول المنشور كذلك تصريحات للزند في عام 2012 بشأن تعيين أبناء القضاة، وقال منسي "إن الزند كان قد دافع عن استمرار تعيين أبناء القضاة، وأشار إلى طلب قدمه في عام 2009 لتعديل قانون السلطة القضائية بما يسمح بتعيين أبناء القضاة الحاصلين على تقدير مقبول في النيابة".
كما استعرض منسي تصريحات أخرى نُسبت إلى الزند بشأن المتظاهرين من أوائل خريجي كليات الحقوق، وتصريحاته عن سكان العشوائيات، وموقفه من تصريحات وزير العدل الأسبق محفوظ صابر بشأن أبناء عمال النظافة، إضافة إلى تصريحات أخرى تناولت الظروف الاقتصادية ودور الولايات المتحدة.
وأثبت الصحفي الانقلابي عادل حمودة في منشور له أن أحمد الزند كان أحد "رجال ثورة يونيو"، وهو ما اعتبره صحفي الأمن مصطفى بكري مؤكدا، مشيرًا إلى أنه كان رئيسًا لنادي القضاة قبل ثورة 30 يونيو، وأنه دعم حركة تمرد.
وأضاف حمودة أن الزند دخل في مواجهة سياسية مع الرئيس محمد مرسي عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي وأقال بموجبه النائب العام عبد المجيد محمود، وقال إن الزند قاد اجتماعًا للهيئة القضائية في ساحة دار القضاء، معتبرًا أن ذلك أسهم في زيادة الغضب تجاه حكم جماعة الإخوان.
وأشار حمودة إلى أن الزند تولى وزارة العدل في عام 2015، قبل أن تتم إقالته في العام التالي على خلفية تصريحاته التي أثارت جدلًا واسعًا بشأن حبس الصحفيين.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10239256328020376&set=a.1914201428622
وكتب الصحفي عمار مطاوع عن وفاة أحمد الزند، متسائلًا عما إذا كانت المناصب والمواقف التي اتخذها الزند وآخرون ممن ذكرهم في منشوره تستحق ما وصفه بالتكلفة التي ترتبت عليها.
وقال مطاوع: "إن الزند، إلى جانب أسماء أخرى ذكرها، كان في موقع معارض للحريات، وأضاف أن الإنسان يعيش مرة واحدة ثم يرحل، معتبرًا أن ما يبقى بعد ذلك هو الصورة التي تركها الشخص وراءه".
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10239256328020376&set=a.1914201428622
ووصف الإعلامي عبد الرحمن مطر وفاة أحمد الزند بعبارات حادة، وقال: "إن الزند سبق أن تحدث عن إعدام وقتل أعداد كبيرة من أعضاء جماعة الإخوان والمعارضين وشباب الثورة".
وأشار مطر إلى تصريحات أخرى للزند بشأن القضاة، وتناول ما نُسب إليه من مواقف حول تعيين أبناء القضاة في النيابة، إضافة إلى تصريحاته المتعلقة بحبس أي شخص يخالف القانون، وهي التصريحات التي أثارت جدلًا واسعًا وانتهت بإقالته من وزارة العدل عام 2016.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1069561906054481&set=a.113776861632995
ونشر اليوتيوبر عبد الله الشريف تعليقًا على وفاة أحمد الزند، تناول فيه الجدل حول ما وصفه البعض بالشماتة في وفاة الرجل.
وقال الشريف: "إن من لم يعاصر الأحداث التي شهدتها مصر خلال السنوات السابقة قد لا يعرف خلفيات المواقف الحالية، وأضاف أنه لا يرى في تناول تلك الأحداث تعبيرًا عن حب الموت، وإنما ربط ذلك بما وصفه بذكريات القتل والدماء التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة".
وتحدث الشريف عن مواقف سابقة تجاه مؤيدي السلطة، وقال: "إن ما وصفه بضحايا الأحداث السابقة ظل حاضرًا في ذاكرة من عاشوا تلك الفترة".
وفي منشور آخر، كتب الأكاديمي أحمد القاعود أن وفاة أحمد الزند تذكره بشخصيات أخرى، وقال "إن بعض أصحاب السلطة والمناصب لا يتوقعون إمكانية تغير الظروف من حولهم".
وأشار القاعود إلى أن أحداثًا سياسية في دول أخرى، ومن بينها سوريا، أظهرت أن المواقع التي تبدو ثابتة يمكن أن تتغير بصورة مفاجئة، مضيفًا أن السلطة والمكانة في الدنيا ليست دائمة.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=10163264119511935&set=a.10154188773876935
ومع إعلان إيداع الزند المستشفى في 12 سبتمبر الجاري طالب الناشطون بالدعاء، ونشر "أحمد محمد خشبة" منشورًا دعا فيه إلى الدعاء لأحمد الزند، مشيرًا إلى أنه كان رئيسًا لنادي القضاة، وأنه كان من أبرز المنتقدين للرئيس محمد مرسي، كما ذكر دعمه لتحركات يوليو 2013 وموقفه من فض اعتصام رابعة.
وأشار خشبة كذلك إلى تولي الزند وزارة العدل عام 2015، وإلى إقالته في العام التالي بعد تصريحاته المتعلقة بحبس المخالفين للقانون، كما ذكر عددًا من التصريحات الأخرى المنسوبة إليه بشأن القضاء وتعيين أبناء القضاة.
مواقف أحمد الزند السياسية والقضائية، لا تحتاج مزيد من العرض مع الإشارة إلى تصريحاته بشأن القضاة وتعيين أبناء القضاة، ومواقفه من أحداث ثورة يناير وما بعد 2013، فضلًا عن تصريحات أخرى نُسبت إليه بشأن التدخل الأمريكي في الشأن السياسي المصري.
وتُظهر المواد المنشورة في أعقاب وفاة أحمد الزند تعدد الزوايا التي تناول بها أصحابها سيرته؛ فمنشورات ركزت على مواقفه السياسية خلال مرحلة حكم محمد مرسي وما بعد 30 يونيو، وأخرى استعرضت تصريحاته المتعلقة بالقضاء وتعيين أبناء القضاة، بينما تناولت منشورات أخرى اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ.