استعمار جديد.. «ترامب» يُثير غضب الفنزويليين بالاتفاق النفطي ويشعل حربا تجارية مع كندا

- ‎فيعربي ودولي

 

 

واصل الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب ممارساته الإرهابية فى دول العالم ومحاولاته لسرقة ثروات الدول البترولية وفرض رسوم مبالغ فيها على واردات بعض الدول .

فى هذا السياق كشف استطلاع جديد عن موجة غضب واسعة في كاراكاس بعد إعلان الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب عن حصول واشنطن على حصة الأغلبية في احتياطيات النفط الفنزويلية، حيث اعتبره كثيرون "استعماراً جديداً" يمس جوهر السيادة الوطنية.

وفقا لوكالة بلومبرج الأمريكية، أظهر استطلاع "LatAm Pulse" أجرته "AtlasIntel"، أن حوالي 38% من المستطلعين عارضوا الاتفاق، بينما أيده نحو 35%، أما النسبة المتبقية البالغة 27% فقالت إنها غير متأكدة.

 

استعمار جديد

 

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن إعلان ترامب السيطرة على نفط فنزويلا بعد أشهر من اعتقال القوات الأمريكية للرئيس المخلوع نيكولاس مادورو في يناير الماضي، دفع مراقبين للقول بأن الاتفاق هو "الثمن" الذي ستدفعه فنزويلا مقابل التدخل الأمريكي.

وبينما روّجت واشنطن للصفقة على أنها ستضخ 100 مليار دولار من الاستثمارات، قال منتقدون إن المقابل باهظ: 65 مليار برميل من النفط الخام من أكبر احتياطي نفطي في العالم.

 

إسقاط مادورو

 

يشار إلى أنه حتى الآن لم يترتب على إسقاط مادورو أي تحول ملموس، حيث لا تزال نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز متمسكة بالسلطة، والفقر مستمر، وانقطاعات الكهرباء تضرب البلاد، ولا يوجد جدول زمني للانتخابات.

ويخشى محللون من أن الصفقة بدلاً من أن تحدث تغييراً ديمقراطياً، قد تعزز قبضة رودريجيز من خلال علاقة جديدة مع إدارة ترامب.

 

حرب تجارية مع كندا

 

من ناحية آخرى وقّع الرئيس ترامب، خمسة قرارات رئاسية تحظر بعض الواردات الكندية، من بينها المشروبات الكحولية والدراجات النارية وغيرها من السلع الكندية، كما فرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من المنتجات الأخرى، اعتبارًا من 29 سبتمبر الجارى.

يشمل الحظر الجديد منتجات مصل اللبن والدبس، في حين ستخضع بعض منتجات الألبان والمنتجات الورقية والخشبية، إلى جانب منتجات الألومنيوم والأثاث والمراتب، لرسوم جمركية بنسبة 50%.

ووفقًا لوكالة «CBS News» الأمريكية، تعد هذه الخطوة الأحدث في حرب تجارية متصاعدة بين كندا والولايات المتحدة، وجاءت بعد دخول التعريفات الانتقامية الكندية، التي تم التعهد بها عقب انهيار المحادثات التجارية الشهر الماضي، حيز التنفيذ أمس الثلاثاء.

 

حظر بعض المنتجات

 

وقال مسئول كبير في إدارة ترامب للصحفيين، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن واشنطن اختارت الحظر التام بدلًا من فرض الرسوم الجمركية، بعدما حظرت بعض المقاطعات الكندية بيع الكحول الأمريكي في المتاجر التي تديرها المقاطعات.

وقال المسئول: هذه أمور نقوم بها من أجل تحقيق تكافؤ الفرص، والدفاع عن الإنتاج الأمريكي، واتخاذ إجراءات ضد واحدة من الدول القليلة على هذا الكوكب التي تنتقم من الولايات المتحدة .

وأضاف: لقد أرست كندا هذه السابقة في حظر الأشياء متوقعا أن يؤثر حظر الاستيراد على سلع كندية بقيمة مليارات الدولارات.

كان ترامب قد استخدم المادة 338 من قانون التعريفات الجمركية الأمريكي، المعروف باسم «قانون سموت-هاولي»، لتنفيذ حظر الاستيراد. وقد استُخدمت المادة نفسها لفرض تعريفات جمركية على مجموعة واسعة من الواردات الكندية الشهر الماضي، إضافة إلى التعريفات القطاعية المفروضة منذ أكثر من عام.

وتشير القرارات الموقعة إلى أن الولايات المتحدة ستزيل أيضًا الرسوم الجمركية عن مجموعة من المنتجات، من بينها الملح وورق التواليت والرصاص المكرر وقصبات الصيد.

وفي وقت سابق، اتخذ ترامب إجراءً لمنع المنتجات الكندية الصنع من التأهل لبعض عقود المشتريات الحكومية الأمريكية.

 

المشتريات الفيدرالية

 

وفي منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، قال ترامب إنه يوجه إدارة الخدمات العامة، وهي الوكالة المستقلة التي تشرف على المشتريات الحكومية الفيدرالية، لإزالة المنتجات ذات المنشأ الكندي من جداول منح العقود المتعددة.

وفي حين يمثل برنامج الشراء التفضيلي التابع لإدارة الخدمات العامة ما يقرب من 50 مليار دولار من المشتريات سنويًا، حصلت 58 شركة كندية فقط على عقود من خلال البرنامج خلال عامي 2024 و2025، وهي أحدث سنة مالية تتوافر عنها التفاصيل، وفقًا للمعلومات المستخرجة من قاعدة بيانات إدارة الخدمات العامة.

 

البضائع الأمريكية

 

فى المقابل طالب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الرأي العام في بلاده بالاستعداد لتداعيات فرض رسوم جمركية مضادة على البضائع الأمريكية، فيما انضمت السفيرة الكندية السابقة لدى الولايات المتحدة، كيرستن هيلمان، التي شغلت المنصب خلال إدارتي ترامب، إلى برنامج «السلطة والسياسة» لمناقشة أحدث الإجراءات الانتقامية.

وأصدر مارك كارني مقطع فيديو حذر فيه الكنديين من أن تحول البلاد بعيدًا عن الولايات المتحدة سيأتي بتكلفة باهظة، لكنه أكد أن البديل سيكون أسوأ بكثير.

وجدد كارني التأكيد على خطة كندا للرد على الحرب التجارية الأمريكية، من خلال إبرام اتفاقيات تجارية جديدة مع دول أخرى، بهدف تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

وقال: لدينا كل ما نحتاج إليه للتغيير والازدهار. هذا التغيير سيأتي بتكلفة. هناك دائمًا ثمن للتحرك، لكنه لا يُقارن بتكلفة التوقف عن الحركة .

كان المفاوضون الكنديون والأمريكيون يعملون على التوصل إلى اتفاقية تجارية تمنح كندا بعض الإعفاءات الجمركية في قطاعات رئيسية، لكن حكومة كارني قررت في نهاية المطاف الانسحاب، ووصف رئيس الوزراء ما عرضته الولايات المتحدة بأنه «غير اقتصادي».