“نتنياهو” الملطخ بالدماء محل احتفاء شيطان العرب .. الإمارات تمنح المجرم الغترة والعقال

- ‎فيعربي ودولي

استقبل شيطان العرب محمد بن زايد السفاح الصهيوني استقبال الملوك وما زالت أصداء هذا الاستقبال خلال مايو الحالي متداولة في الصحافة الصهيونية وكان آخرها تعبير عن مدى القرب بين الأبالسة الابستيين، فوفق مسئول صهيوني: "نتنياهو سيُجري اتصالاً مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد لإطلاعه على نتائج المحادثات" وهي إشارة للتقارب بين طهران وواشنطن الأخيرة.

وشغل نتنياهو منصب رئيس الوزراء لأطول فترة في تاريخ الكيان، واقترن اسمه بسلسلة من العمليات العسكرية الواسعة والقتل بآلة عسكرية ضخمة مدعوما بالكامل من الغرب أوروبيا وأمريكيا أسفرت عن آلاف الضحايا البشرية والخسائر المادية الفادحة، ووثقتها المنظمات الأممية والحقوقية الدولية.

جرائم الصهيوني نتنياهو هي الإبادة الجماعية بشكل ممنهج وجرائم ضد الإنسانية أدت لمقتل آلاف المواطنين الغزيين وجرحت آلافاً آخرين، حيث قصف المستشفيات والمدارس ومحطات المياه، حتى الأطفال بغير حق وكانوا يعتدون.

وفي الأحداث الممتدة من 8 أكتوبر 2023 وحتى تاريخه، شهدت الفترات الأخيرة حربا إجرامية غير مسبوقة من حيث القتلى والمصابين والمهجرين وحجم الدمار والخسائر؛ حيث تجاوز عدد الضحايا في قطاع غزة 70 ألف شهيد و100 ألف جريح ومصاب (أغلبهم من الأطفال والنساء) والمدنيين، بالإضافة إلى تهجير قرابة مليوني شخص قسرياً وسط ظروف إنسانية وصفتها المنظمات الدولية والأممية وخبراء غير مسلمين بـ "الكارثية".

فضلا عن سجله الإجرامي في حرب غزة 2014 (عملية الجرف الصامد) التي استمرت لمدة 50 يوماً، وأسفرت وفقاً لتقارير الأمم المتحدة ووزارة الصحة عن مقتل 2,251 فلسطيني، بينهم 551 طفلاً و299 امرأة، وتدمير آلاف الوحدات السكنية بشكل كلي وجزئي.

وفي حرب غزة 2021 (عملية حارس الأسوار): استمرت 11 يوماً وأدت إلى مقتل نحو 256 فلسطينياً بينهم 66 طفلاً، وإصابة أكثر من ألفين آخرين، وتدمير واسع في البنية التحتية والأبراج السكنية في القطاع.

 

الملاحقة القضائية

ونتنياهو من الناحية القانونية الدولية، يواجه وحكومته قرارات قضائية تاريخية سعت إلى إنهاء حقبة الإفلات من العقاب، حيث أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان عن تقديم طلبات لإصدار مذكرات اعتقال دولية بحق بنيامين نتنياهو بتهم ارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية". وتضمنت لائحة الاتهام استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والقتل العمد، وتوجيه الهجمات عمداً ضد السكان المدنيين.

وواصل نتنياهو تحدي الإجماع الدولي المتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في ديسمبر 2016، الذي أكد بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية. ورغم ذلك، تضاعفت أعداد المستوطنين في عهده لتتجاوز 700 ألف مستوطن موزعين على الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

السرية بين لدغ الثعابين

وكشفت "يديعوت أحرونوت"، أن نتنياهو أعلن عن زيارته للإمارات ولقائه برئيسها محمد بن زايد رغم أن أبوظبي طلبت أن تظل الزيارة سرية" وأن "نتنياهو يعلم بزيارة مقررة لنفتالي بينيت، منافسه في الانتخابات المقبلة، إلى الإمارات، ولذلك أعلن عن الزيارة حتى لا يظهر كأنه شخص غير مرغوب به".

وقال نتنياهو "محمد بن زايد نفذ كل ماطلبنا منه وأكثر".

وقال زيف أغمون، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن الأخير حظي خلال زيارته السرية إلى دولة الإمارات أثناء الحرب مع إيران بـ”استقبال الملوك”.

وأضاف أغمون: “بصفتي شخصاً يعرف الإمارات جيداً وعاش فيها لفترات طويلة، ورافقت رئيس الوزراء في تلك الزيارة، أستطيع القول إن نتنياهو استُقبل في أبوظبي بحفاوة استثنائية”.

وأشار إلى أن محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب أفراد من عائلته وشخصيات بارزة، كانوا في استقبال الوفد الصهيوني، مؤكداً أنهم أبدوا سعادة كبيرة بوجود نتنياهو على الأراضي الإماراتية.

وتابع أغمون أن الشيخ محمد بن زايد أظهر احتراماً كبيراً لنتنياهو، لدرجة أنه قاد بنفسه السيارة التي أقلته من الطائرة إلى القصر.

 

مجرم حرب

ومن قانا إلى غزة، ومن جنين إلى رفح والضاحية الجنوبية لبيروت، ظلّ المدنيون الفلسطينيون يدفعون الثمن الأكبر لسياسات نتنياهو التي تتعامل مع الحرب كأداة انتخابية وفي كل جولة عدوان، يتكرر المشهد ذاته: طائرات تحصد أرواح الأطفال، ومستشفيات تُدمّر، ومنازل تتحول إلى رماد.

في حرب 2014 على غزة، ثم في العدوانات المتعاقبة حتى عام 2025، وثّقت منظمات دولية كـ«هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» مئات الانتهاكات التي قد ترقى إلى جرائم حرب.

ورغم التقارير الأممية، والإدانات، لم تتغير لغة نتنياهو سوى في شيء واحد سوى مزيد من التبرير، ومزيد من الاستعلاء على القانون.

فمن الواضح أن نتنياهو يرى نفسه فوق القانون، فهو لا يعترف بقرارات مجلس الأمن، ولا يلتزم بتوصيات الأمم المتحدة، ويتعامل مع اتفاقيات جنيف وكأنها نصائح أخلاقية لا أكثر، بل إن حكومته لم تتورع عن قصف مقار الأمم المتحدة نفسها في غزة، تحت ذريعة “محاربة الإرهاب”، في تحدٍّ سافر للمجتمع الدولي.

ومع كل ذلك، يخرج الرجل ليحاضر العالم عن “حق الدفاع عن النفس”، وكأن قتل الأطفال وتجويع المدنيين ومنع دخول الدواء والغذاء صار دفاعًا مشروعًا في منطق القوة العمياء.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقائه بمحمد بن زايد في سياق ترتيبات إقليمية معقدة وضمن مسار العلاقات الدبلوماسية المشتركة التي انطلقت عقب توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية.

وتثير هذه اللقاءات رفيعة المستوى قراءات متباينة تسلط الضوء على التناقض بين المساعي الدبلوماسية الرسمية والسجل التاريخي والقانوني الحافل بالأزمات والاتهامات التي تلاحق نتنياهو، سواء على الصعيد الإقليمي المرتبط بالنزاع الفسطيني-الإسرائيلي، أو على الصعيد الداخلي الإسرائيلي المتعلق بقضايا الفساد.

ويُعد بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء صهيوني في منصبه يواجه محاكمة جنائية رسمية بتهم تتعلق بالفساد المالي والإداري. وتتمثل أبرز هذه الملفات المقيدة رسمياً في القضاء الإسرائيلي بالأرقام والوقائع التالية:

الملف 1000 (قضية الهدايا والملذات): يتهم فيه نتنياهو بتلقي منافع مادية وهدايا فاخرة من رجال أعمال وأثرياء أجانب (مثل المنتج الهوليودي أرنون ميلتشان) بلغت قيمتها التقديرية نحو 200 ألف دولار أمريكي (نحو 700 ألف شيكل) على شكل سيجار فاخر ومشروبات ومجوهرات، مقابل تقديم تسهيلات تجارية وضريبية.

الملف 2000 (قضية صحيفة يديعوت أحرونوت): تتمحور حول مساومات لعقد صفقة مع ناشر الصحيفة أرنون موزيس، تقتضي الحد من انتشار الصحيفة المنافسة "إسرائيل هيوم" مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية لنتنياهو.

الملف 4000 (قضية شركة بيزك-والا): وهي القضية الأكثر خطورة؛ حيث وُجهت له تهمة الرشوة الرسمية وتسهيل مصالح مالية وتنظيمية ضخمة لمالك شركة الاتصالات "بيزك" شاؤول إلوفيتش بحجم مالي قُدر بمئات الملايين من الدولارات، مقابل منح نتنياهو وعائلته سيطرة تحريرية كاملة وتغطية داعمة على موقع "والا" الإخباري المملوك للمجموعة.

وتسعى الأطراف الموقعة على الاتفاقيات الإبراهيمية إلى الحفاظ على قنوات اتصال دبلوماسية مفتوحة لبحث ملفات الأمن الإقليمي، ومواجهة النفوذ الإيراني، وبحث خطط الإعمار والترتيبات الأمنية لما بعد الحرب.

ويرى المحللون أن نتنياهو يستغل هذه الزيارات الرسمية لمحاولة كسر العزلة الدولية المفروضة عليه بسبب ملاحقات محكمة الجنايات الدولية، وتصدير صورة الزعيم المقبول إقليمياً أمام ناخبيه في الداخل الإسرائيلي للتغطية على أزماته السياسية والقضائية المستمرة.

وبحسب @egy_technocrats فإنه في عالم السياسة، يُقال إن القائد الحقيقي يُقاس بما يتركه من أثر في السلام والعدالة. لكن عندما نتأمل سجل بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الأطول بقاءً في السلطة  نجد أثرًا لا يشبه إلا الخراب. ضمن تاريخ طويل من النكث بالعهود، والاستهانة بالقانون الدولي، والدماء التي تسيل في غزة والضفة الغربية دون حساب، بينما يقف العالم متفرجًا على زعيم يُراكم الجرائم كما يُراكم الأصوات في الانتخابات.

 

استيطان فوق جثث القرارات الدولية

ورغم إعلام الإمارات في 2020 انها توجهت للتطبيع مع نتنياهو لمنع الاستيطان إلا أنه منذ تولّيه الحكم للمرة الأولى في التسعينيات، جعل نتنياهو من الاستيطان عقيدته السياسية وأجمعت قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2334 لعام 2016، على أن بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، لم يتراجع نتنياهو، بل ردّ بتوسيع المستوطنات وتسليح المستوطنين وتشجيعهم على اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

لقد حوّل الرجل كل اتفاق سلام إلى ورقة مهترئة يُلوّح بها حين يحتاج إلى غطاء دبلوماسي، ثم يمزقها حين يثبت أقدامه السياسية في الداخل.

هكذا تحوّل مفهوم “السلام” في قاموس نتنياهو إلى مجرّد خدعة سياسية مؤقتة، تُستخدم لتخدير الرأي العام العالمي ريثما تكتمل عمليات الضم والتهويد.

ورأى مراقبون أنه لا يمكن قراءة مسيرة نتنياهو بمعزل عن فكر سياسي يقوم على التوسع والهيمنة والتمييز العرقي، حيث ينظر إلى القانون الدولي كعقبة، وإلى السلام كاستثمار قصير الأجل، وإلى الدم الفلسطيني كوسيلة لتثبيت صورته “القوية” أمام ناخبيه.

ورغم محاولاته المستمرة لتجميل وجهه أمام الغرب، فإن صور الأطفال تحت الركام في غزة والقرى المحاصرة في الضفة ستظل الشاهد الأبقى على جرائمه.

ونقل متابعون صور بنيامين نتنياهو أثناء قراءة سفر استير مساء الثلاثاء 3 مارس 2026، رفقة وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير، وسكرتير الحكومة يوسي فوكس، وسكرتيره العسكري اللواء رومان جوفمان وفريقه أثناء الهجوم علي إيران والاستعداد لمشروع التمدد  الكبير الذي وعد به..

https://x.com/al faouzi68003/status/2030387544139972621