أماكن بعيدة من محل إقامتهم.. مديرية التعليم بالجيزة تجبر أولياء الأمور على تعديل رغبات المدارس التجريبية

- ‎فيتقارير

 

سادت حالة من الغضب والقلق، بين أولياء الأمور بمحافظة الجيزة بسبب أزمة تنسيق المدارس التجريبية للعام الدراسي 2025/2026، حيث لم يتم تسكين أبنائهم داخل المدارس حتى الآن، رغم مرور فترة طويلة على التقديم.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، منشورًا عبّر فيه أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من أزمة تنسيق المدارس التجريبية.

وأكد أولياء الأمور، في المنشور المتداول، أنهم تقدموا بأوراق أبنائهم منذ العام الماضي وفقًا للإجراءات الرسمية المعلنة، إلا أنهم فوجئوا بعدم وجود أماكن لأطفالهم داخل المدارس القريبة من محل إقامتهم، الأمر الذي تسبب في حالة من الارتباك والخوف على مستقبل أبنائهم الدراسي.

 

تعديل إجباري

وكشفوا أنهم توجهوا إلى مديرية التربية والتعليم بالجيزة للاستفسار عن مصير أبنائهم، إلا أنهم تلقوا مطالبات بإجراء تعديل إجباري للرغبات، وتحويل الطلاب إلى مناطق بعيدة مثل أطفيح أو الشيخ زايد، مع التوقيع على إقرار بالموافقة على ذلك.

وأشار أولياء الأمور إلى أن من يرفض التوقيع يتم اعتباره منسحبًا من التنسيق بشكل كامل، وهو ما وصفوه بأنه “إجراء غير عادل”، خاصة في ظل عدم صدور أي قرارات رسمية معلنة من وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب أو المحافظة بشأن تلك التعديلات.

وأوضحوا أن بعض مسئولي التعليم أخبروهم بعبارات وصفوها بـ”الصادمة”، من بينها: “اللي مش هيمضي ملوش مكان عندنا”، معتبرين أن هذا الأسلوب يتجاهل الظروف الاجتماعية والإنسانية للأسر، ويضع مستقبل الأطفال في مهب الريح.

 

صعوبة الانتقال

وأكدت الأسر المتضررة أن نقل الأطفال إلى مدارس تبعد عشرات الكيلومترات عن منازلهم يمثل عبئًا كبيرًا عليهم، سواء من الناحية المادية أو الأمنية، خاصة مع صعوبة الانتقال اليومي وارتفاع تكاليف المواصلات.

وأشارت إلى وجود تجارب سابقة لأسر لم تتمكن من نقل أبنائها إلى مدارس أقرب بعد سنوات من الدراسة، وهو ما يزيد من مخاوفهم بشأن استمرار معاناة أطفالهم لسنوات طويلة في مدارس بعيدة عن محل السكن.

 

أزمات إدارية

وأوضح أولياء الأمور أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم الطبيعي في توفير أماكن تعليمية مناسبة وقريبة لأبنائهم، بما يضمن استقرارهم النفسي والتعليمي، ويحافظ على حقهم في التعليم دون مشقة أو ضغوط.

وطالبوا المسئولين بإعادة النظر في آليات التسكين والتنسيق بما يحقق العدالة بين جميع الطلاب، مؤكدين أن أبناءهم لا يجب أن يكونوا ضحية لأزمات إدارية أو نقص في الأماكن .

وشدد أولياء الأمور على ضرورة توفير حلول عادلة تراعي البعدين الإنساني والاجتماعي، وتحفظ حق الأطفال في الالتحاق بمدارس مناسبة دون إجبار الأسر على خيارات لا تتناسب مع ظروفهم.