لمصلحة من ؟…منطقة الجيزة الأزهرية تحرم معلمى المعاهد من أدوية التأمين الصحى

- ‎فيتقارير

 

 

فى خطوة غريبة وغير مبررة قامت منطقة الجيزة الأزهرية فى شهر فبراير الماضى بتجميع بطاقات التأمين الصحى من المعلمين والإداريين والعاملين بالمعاهد الأزهرية التابعة للمنطقة بجانب تحصيل مبلغ 50 جنيها عن كل بطاقة بزعم تحديث البطاقات أو إصدار بطاقات جديدة .

العاملون بالمعاهد الأزهرية فوجئوا بأن المسئولين فى المنطقة الإزهرية يرفضون إنهاء الإجراءات الخاصة ببطاقات التأمين الصحى وقاموا بوضعها فى الأدراج دون اعتبار للمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يقومون بصرف الأدوية الخاصة بهم من التأمين الصحى كل شهرين ويرفض التأمين الصحى صرف الأدوية بدون وجود هذه البطاقات مع المرضى .

 

مؤامرة

 

فى هذا السياق كشف عدد من العاملين بالمعاهد الأزهرية أن منطقة الجيزة تتعمد حرمانهم من الأدوية واصفين ما يجرى بأنه مؤامرة مدبرة لمنعهم من الحصول على الأدوية .

وتوقعوا أن تكون حكومة الانقلاب هى التى تضغط على منطقة الجيزة الأزهرية لمنعها من انهاء الإجراءات تحت مزاعم ترشيد استهلاك الأدوية أو نقص التمويل أو لعدم وجود بعض الأدوية التى تشهد نقصا بصفة مستمرة خاصة أدوية السكر والغدة الدرقية وغيرها .

 

كارثة غير مسبوقة

 

من جانبه أكد س م معلم بمعهد الغمرى الأزهرى أن ما يحدث يمثل كارثة غير مسبوقة مشيرا إلى أنه يعانى من مرض السكر ولا يستطيع شراء الأدوية من خارج التأمين الصحى بسبب الارتفاع الجنونى فى الأسعار.

 وطالب منطقة الجيزة الأزهرية بالإسراع فى إصدار البطاقات الجديدة أو إعادة البطاقات القديمة لأصحابها حتى يتمكنوا من صرف الأدوية الخاصة بهم .

وانتقد تباطؤ قيادات المنطقة فى انهاء هذه الأزمة دون مبرر مؤكدا أن مثل هذه الاجراءات قد تنتهى خلال يوم واحد إذا قام المسئولون بالتوقيع على الأوراق وتسليمها لهيئة التأمين الصحى .

 

شكاوى العاملين

 

وقالت ن ا إدارية بمعهد المدينة المنورة الإزهرى انها تعانى من أمراض الكلى وتصرف أدوية من التأمين الصحى لكنها لم تستطع خلال مطلع شهر مايو الجارى من صرف العلاج بسبب تسليمها بطاقة التأمين الصحى لمنطقة الجيزة الأزهرية .

وتساءلت : كيف لا تستطيع منطقة الجيزة الانتهاء من تحديث البطاقات أو الحصول على بطاقات جديدة من هيئة التأمين الصحى رغم أنها جمعت البطاقات منذ أكثر من ثلاثة شهور معربة عن أسفها لأن قيادات الأزهر لا تهتم بالرد على شكاوى العاملين بل تهدد كل من يرفع صوته باتخاذ اجراءات قاسية ضده .

وأضافت : لمصلحة من ما يحدث فى منطقة الجيزة الأزهرية ؟ ولماذا يتقاعس المسئولون عن انهاء هذه الأزمة ؟ وكيف لا يشعرون بآلام المرضى الذى كان من المفترض أن يساعدوهم فى انهاء الاجراءات لا التضييق عليهم ؟

 

مصالح الناس

 

وأعرب س ك عامل بمعهد عمرو بن العاص عن حزنه إزاء هذا الموقف الغريب من منطقة الجيزة الأزهرية متسائلا : هل هذا هو الروتين والبيوقراطية أم أن الأزهر يعاقب العاملين فيه ؟ ولماذا هذا التعنت والوقوف ضد مصالح الناس ؟

وناشد الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بالتدخل لإنهاء هذه الأزمة ومحاسبة المسئولين عنها محذرا من أن بعض المرضى قد يواجهون الموت بسبب عدم حصولهم على الأدوية .