وافق البنك الدولي الأحد 10 مايو على قرض بقيمة مليار دولار لمصر، تحت اسم "تعزيز الصمود والرفاه من أجل مصر مزدهرة" بضمان بريطاني قيمته 200 مليون دولار رغم أن نفس المؤسسة الربوية العالمية حذرت من موجة تضخم وغلاء مطلع هذا الشهر تضرب الدول بسبب سعار النقط.
وضمن "تمويل ميسر" لمصر من البنك الدولي بقيمة مليار دولار، وافقت مجموعة البنك على مليار دولار ضمن المرحلة الثانية من برنامج سياسات التنمية، وهو تمويل مرتبط بتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف سياسة ملكية الدولة، وأسواق الدين، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وفق بيان صادر عن البنك.
وتتضمن الحزمة التمويلية 800 مليون دولار مقدمة من البنك الدولي، بالإضافة إلى ضمان ائتماني بقيمة 200 مليون دولار من الحكومة البريطانية، "فنظرا إلى حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة والصدمات التي تواجهها مصر، شأنها شأن دول أخرى.
وقال ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، خلال مائدة مستديرة للصحفيين حضرتها نشرة "إنتربرايز" الاقتصادية: "اتفقنا مع السلطات المصرية على زيادة حجم التمويل من 500 مليون دولار إلى 800 مليون دولار".
وأضاف أن "التمويل المقدم لمصر يتم بشروط غير متوفرة في الأسواق التجارية، بفائدة تبلغ 6% ومدة استحقاق تبلغ 30 عاما وفترة سماح قبل بدء السداد".
وقدّر البنك الدولي احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال العام المالي المقبل بنحو 30.4 مليار دولار، تشمل 19.5 مليار دولار لعجز الحساب الجاري و10.9 مليار دولار لإهلاكات الديون.
وتوقع البنك تغطية هذه الاحتياجات عبر تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 11.4 مليار دولار، وصافي "استثمارات" محافظ الأوراق المالية بنحو 7.9 مليار دولار، إلى جانب 7 مليارات دولار من القروض طويلة الأجل، وتمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 400 مليون دولار.
وبحسب منصة "صدى مصر" فإن هذه "الديون ملهاش أي علاقة بأي ازدهار غير ازدهار خزائن السيسي وحكومته فقط لا غير، هذه الديون اللي الحكومة من 3 شهور كانت بتقول: إن "مصر لا يمكن تتحمل أعباء الديون وفوايدها، ولازم نأخذ فلوس من الشعب، متسائلا "يفضل لحد متى نظام السيسي يحاول يدمر مصر تمامًا، وإيه هي المقدرات المصرية اللي لسه موجودة؟".
ووصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري، إلى مستوى قياسي بلغ 53.009 مليار دولار أمريكي بنهاية أبريل 2026.
وحمّل جمال @Jamal__223 صمت الشعب منذ الانفتاح "المشكلة الحقيقية، ثم بدأت المصيبة الكبرى بهدم المصانع ركيزة الاقتصاد المصري والسد المنيع امام الأزمات ولعدم الحاجة للعملة الصعبة، فكان الانهيار بالاستدانة من البنك الدولي لمشاريع غير منتجة وهدر مقونن وبروز طبقة حيتان المال والاقطاع".
تحذيرات البنك الدولي
وضمن تقرير آفاق أسواق السلع الأولية الصادر في أبريل 2026 حذر البنك الدولي من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يرفع سعر النفط إلى ما بين 95 و115 دولارًا للبرميل خلال 2026، ويقود أسواق الطاقة والغذاء والأسمدة إلى اضطراب حاد يضرب الاقتصادات النامية والفئات الأكثر فقرًا.
وأشار التقرير إلى أن دول (مصل مصر) ستكون أمام اقتراض دولاري لتستورد جانبًا رئيسيًا من احتياجات الطاقة والقمح، و"تغطية الفجوات"، ولذلك تتحول صدمة النفط والغذاء إلى ضغط على الموازنة وسعر الصرف والأسعار، وجاء التحذير من الفقراء سيدفعون ثمن سياسة لم تبن أمانًا اقتصاديًا.
ويعتبر تقرير البنك الدولي، أن أسواق السلع الأولية بإحدى أعنف الصدمات خلال العقود الأخيرة، كانت بعد تراجع الإمدادات واضطراب سلاسل التوريد وارتفاع التوترات الجيوسياسية.
وذكر التقرير أن الإمدادات العالمية تراجعت بنحو 10 ملايين برميل يوميًا في مارس، ووصف البنك الدولي هذا التراجع بأنه أكبر صدمة في تاريخ سوق النفط، لأن هذا الحجم من الفقد لا يظل داخل السوق بل ينتقل سريعًا إلى الأسعار.
وارتفع خام برنت من نحو 72 دولارًا في فبراير إلى 118 دولارًا بنهاية مارس، ثم تراجع نسبيًا مع بقاء السعر أعلى بنحو 50% مقارنة ببداية العام، ولذلك لم تنته الصدمة بمجرد انخفاض جزئي في السعر.
كما سجلت أسعار الغاز زيادات حادة بلغت 94% في آسيا و59% في أوروبا، نتيجة المنافسة العالمية على الإمدادات بعد تراجع الإنتاج في مناطق متأثرة بالأزمة، وهو ما يرفع تكلفة الطاقة على الدول المستوردة، ويضغط على الصناعات والنقل والكهرباء.
وحذر البنك الدولي من أن الفقراء سيكونون الأكثر تضررًا، لأن إنفاقهم اليومي يعتمد أساسًا على الغذاء والوقود، بينما لا تملك الأسر منخفضة الدخل قدرة كافية على امتصاص زيادة الأسعار، أو تأجيل الاستهلاك الضروري حتى تمر الأزمة.
وأشار إلى احتمال دخول نحو 45 مليون شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال العام الجاري إذا استمرت الاضطرابات، وهو رقم يوضح أن أزمة السلع ليست أزمة أسعار فقط، بل أزمة قدرة على الحصول على الطعام.
وقال البنك: إن "القرض الجديد هو بسبب حالة الضبابية في المنطقة والصدمة التي تواجهها مصر، مثلها مثل دول أخرى، بسبب حرب إيران".