احتجاز سفن إيرانية يهدد حرية الملاحة.. طهران تهدد بعمل عسكري غير مسبوق ضد المصالح الأمريكية

- ‎فيتقارير

كشفت وسائل إعلام إيرانية أن إيران تدرس تنفيذ “عمل عسكري غير مسبوق” في حال استمرار الولايات المتحدة في احتجاز السفن المرتبطة بها.

ونقلت قناة برس تي في الإيرانية، عن مصدر أمني إيراني تحذيره من أن استمرار احتجاز السفن الإيرانية من قبل الولايات المتحدة قد يدفع طهران إلى الرد بخيارات عسكرية غير تقليدية، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة خارج الإطار البحري التقليدي.

وأكد المصدر أن الإجراءات الأمريكية المتواصلة ضد السفن المرتبطة بإيران تمثل – من وجهة نظر طهران – تصعيدًا مباشرًا يهدد حرية الملاحة ويستهدف المصالح الاقتصادية الإيرانية، ما قد يستدعي ردًا غير مسبوق في طبيعته وحجمه .

تأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد في الممرات البحرية المرتبطة بحركة النفط والتجارة الدولية، حيث تتبادل الأطراف اتهامات تتعلق بفرض قيود أو اعتراض سفن تجارية، وهو ما ينعكس على استقرار أسواق الطاقة ويزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة.

 

مواجهة أوسع نطاقًا

 

واعتبر مراقبون أن التصعيد اللفظي الأخير يعكس مرحلة حساسة من حرب الضغط المتبادل، التي تجمع بين الأدوات الاقتصادية والإجراءات البحرية والرسائل العسكرية غير المباشرة.

وحذر خبراء من أن أي انتقال من مستوى التهديدات إلى التنفيذ قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع نطاقًا، خصوصًا في ظل تشابك المصالح الدولية في الممرات البحرية الاستراتيجية، وارتباط الملف الإيراني بعدة ملفات إقليمية أخرى.

 

مضيق هرمز

 

كان الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب قد كشف أن إيران طالبت واشنطن بالإسراع في فتح ممر مضيق هرمز، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وأعلن ترامب فى 21 أبريل الحالي تمديد قرار وقف إطلاق النار بين الدولتين، والذي تم التوصل إليه في وقت سابق من الشهر نفسه، إلى حين تقديم إيران مقترحاتها النهائية والانتهاء من جولات المفاوضات، تلبية لطلب الوساطة الباكستانية ومع ذلك، شدد على أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل سارياً.

وكانت جولة المفاوضات الثانية بين طهران وواشنطن، التي كان يُراد عقدها في باكستان الأسبوع الماضي بهدف الوصول إلى تسوية نهائية للنزاع، قد تعثرت نتيجة لامتناع إيران عن اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركتها رغم استعداد الولايات المتحدة لإرسال وفدها.

 

حاملة الطائرات أبراهام لينكولن

 

وكشف شهرام إيراني قائد البحرية الإيرانية، أن قوات بلاده نفذت سبع ضربات صاروخية استهدفت حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن"، ما أسفر عن تعطيل قدرة الولايات المتحدة على تشغيل الطائرات وإجراء العمليات الجوية لفترة زمنية.

ونقلت وسائل إعلام غربية عن إيراني قوله إن الولايات المتحدة اضطرت بعد هذه الضربات إلى اللجوء لإصلاح الحاملة وتعزيز قوتها بإرسال المزيد من المدمرات، بما فيها منصات صاروخية إضافية، في خطوة وصفها بأنها لم تُغير من الواقع.

وأوضح أن البحرية الإيرانية استطاعت غلق مضيق هرمز انطلاقاً من بحر العرب، مشيراً إلى استعداد قواته لاتخاذ إجراءات سريعة وعملية إذا تطورت الأمور .

وأضاف إيراني أن تصور العدو بأن حرباً مع إيران ستكون قصيرة قد أصبح مادة للسخرية داخل الأوساط العسكرية.

 

صواريخ فرط صوتية

 

وكشفت وكالة بلومبرج أن القيادة المركزية الأمريكية تقدّمت بطلب للحصول على صاروخ فرط صوتي، في إطار استعدادات محتملة لاستخدامه ضد إيران.

وبحسب تقرير الوكالة، فإن الطلب يندرج ضمن خطط عسكرية احترازية تهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية الأمريكية في حال تطورت المواجهة مع طهران.

وتتميز الصواريخ الفرط صوتية بسرعتها العالية التي تتجاوز عدة أضعاف سرعة الصوت، إضافة إلى قدرتها على المناورة، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالأنظمة التقليدية.

يأتي هذا التطور في وقت تتكثف فيه الضغوط الأمريكية على إيران عبر أدوات متعددة، تشمل الإجراءات الاقتصادية والتحركات العسكرية غير المباشرة.

 كما يتزامن مع تحذيرات إيرانية من ردود “غير مسبوقة” على ما تعتبره استهدافًا لمصالحها، ما يزيد من حساسية المشهد الإقليمي.

وقد يؤدي إدخال أنظمة تسليح متطورة مثل الصواريخ الفرط صوتية إلى رفع مستوى التوتر، نظرًا لقدرتها على تغيير قواعد الاشتباك وتسريع وتيرة العمليات العسكرية في حال اندلاع مواجهة. كما قد يدفع ذلك أطرافًا أخرى في المنطقة إلى إعادة تقييم مواقفها الدفاعية.

يعكس طلب القيادة المركزية الأمريكية لصاروخ فرط صوتي مرحلة جديدة من الاستعدادات العسكرية، في ظل بيئة إقليمية متقلبة. وبين تعزيز الردع واحتمالات التصعيد، تبقى التطورات مرهونة بمسار التفاعلات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة.

 

مصادرة أصول إيرانية

 

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت أن الولايات المتحدة صادرت أصولًا مرتبطة بإيران تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، في إطار جهود متواصلة لتشديد القيود المالية على طهران.

وقال بيسينت، في تصريحات صحفية إن العمليات شملت مصادرة أصول رقمية (عملات مشفرة) بقيمة تقارب 350 مليون دولار، إلى جانب نحو 100 مليون دولار إضافية تم الاستحواذ عليها مؤخرًا، ما يرفع إجمالي الأصول المصادرة إلى قرابة نصف مليار دولار.

وزعم أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعطيل القنوات المالية المرتبطة بإيران، لافتًا إلى أن السلطات الأمريكية تواصل أيضًا تجميد حسابات مصرفية يُشتبه في صلتها بجهات إيرانية.

كان بيسينت قد كشف في وقت سابق من الشهر الحالي عن تجميد محافظ عملات مشفرة مرتبطة بطهران، بلغت قيمتها نحو 344 مليون دولار، في خطوة تعكس تصاعد التركيز على الأصول الرقمية ضمن منظومة العقوبات.

وأكد أن واشنطن ماضية في اتخاذ تدابير إضافية لمنع إيران من “تحقيق أو نقل أو استعادة موارد مالية”، في سياق الضغوط الاقتصادية المستمرة التي تستهدف تقليص مصادر التمويل المرتبطة بأنشطتها.