4 مليار دولار ديون اقترضها السيسي في أسبوع واحد..فلماذا 5 مليار أسلحة؟

- ‎فيتقارير

 

على الرغم من حجم الديون الضخم وجدول الأقساط المستحقة على مصر خلال الأسبوع الأخير من العام الجاري ، جاء الإعلان عن سلسلة ديون جديدة تضاف للديون المصرية ، التي تتوسع بها مصر بصورة غير مدروسة لسداد الديون التي يفاقمها السيسي .

حيث وافقت المفوضية الأوروبية ،أمس، على صرف قرض بقيمة مليار يورو إلى مصر، تتسلمها الحكومة خلال الأيام المقبلة، لمساعدتها في تلبية جزء من احتياجاتها للسنة المالية الحالية، بحسب بيان المفوضية، أمس الأول، والذي أشار إلى أن الموافقة جاءت بعدما استوفت القاهرة الشروط المتعلقة بالسياسات المتفق عليها، خلال توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بقيمة 7.4 مليار يورو في مايو الماضي.

 

من جانبها، أوضحت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، رانيا المشاط، أمس الأول، أن موافقة المفوضية جاءت بعد موافقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم المتعلقة بآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة مع الاتحاد الأوروبي.

وكان  مجلس النواب قد وافق الثلاثاء الماضي، على اتفاقية قرض بقيمة 2 مليار دولار تحصل عليها وزارة المالية من خلال بنك الإمارات دبي الوطني كابيتال لميتد، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك الإمارات دبي الوطني، في صورة تسهيلات تجارية، وهي الجلسة التي شهدت احتفاء وزير المالية، أحمد كجوك، بانخفاض الدين الخارجي للسنة المالية الجارية ثلاثة مليارات دولار حتى نوفمبر الماضي.

وسبق ذلك،  توقيع المشاط على اتفاقية تعاون وتمويل ياباني بنحو 320 مليون دولار لمصر، وأيضا اتفاق تمويل إماراتي بـ500 ملون دولار، لشراء القمح الإماراتي المزروع في مصر.

وبذلك تبلغ قيمة الديون التي اقترضتها مصر خلال الأسبوع الماضي بنحو 4 مليار دولار، وهو رقم صعب ، يفاقم الديون لمستحقة على مصر، والتي تقترب من 165 مليار دولار، جرى اقتراضها في عهد السيسي، حيث كانت تتراوح عند 47 مليار دولار، قبل استيلاء السيسي  على السلطة.

 

 

5 مليار أسلحة لشراء الرضا

 

إلى ذلك، وفي الوقت الذي كان من المفترض أن يقلص السيسي ونظامه الديون ويحاول توجيه الأموال إلى دفع عجلة الإنتاج وتوسيع الأنشطة الاقتصادية،  اتجه السيسي لشراء أسلحة جديدة من أمريكا.

حيث وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على ثلاث صفقات بيع أسلحة محتملة لمصر تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، بحسب بيان صدر عن وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية «دسكا»، أمس، والتي أشارت إلى أن الحكومة المصرية طلبت شراء معدات لتجديد وترقية 555 دبابة من طراز «أبرامز M1MA» إلى «M1A1SA»، في صفقة بلغت قيمتها التقديرية 4.69 مليار دولار، في عملية قد تستغرق عشر سنوات، لإدارة عمليات التجديد والتدريب المتعلقة ببرنامج الترقية، الذي بخلافه، وافقت «الخارجية الأمريكية» كذلك على صفقة بيع محتملة لصواريخ هيلفاير (جو-أرض) مقابلة 630 مليون دولار، ومنظومة أسلحة فتاكة دقيقة مقابل 30 مليون دولار.

وكانت «الخارجية الأميركية» أعلنت في سبتمبر الماضي موافقتها على صفقة عسكرية محتملة مع الحكومة المصرية بقيمة تقدر بـ740 مليون دولار تتضمن صواريخ 720 ستينجر.

 

 

وتأتي الصفقة وسط حالة من الصمت العسكري المصري إزاء التحدديات التي تواجه الأمن القومي المصري، سواء فيما يتعلق بسد النهضة ومياة النيل، أو ما يتعلق بالحدود الشرقية المصرية مع الكيان الصهيوني، الذي تجاوز حدود الاتفاقات الدولية ، إذ يحتل محور فلادليفيا، بالمخالفة لاتفاقية كامب ديفيد، وتأكيدات السيسي في كل وقت وحين أن التهديد الأبرز لمصر، هو الإرهاب والتحدي الداخلي المتمثل بالمعارضين للسيسي.

ولعل صفقات التسليح التي يعقدها السيسي،  مع الأطراف الغربية، تستهدف شراء شرعية ورضا غربي وأمريكي عن النظام العسكري المستبد الذي يدير مصر بالقمع والقهر، وهو ما يعايشه المصريون ليلا ونهارا.