ارتفاع العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا بنسبة 31.63%…كوارث اقتصادية بالجملة

- ‎فيتقارير

في تطور كارثي يُنذر بخراب اقتصادي كبير، ارتفع العائد على أذون الخزانة لأجل 91 يومًا بنسبة 31.63%، بعدما باع البنك المركزي أذونًا بقيمة 41.64 مليار جنيه في عطاء أمس الأول.

وتقدمت البنوك والمؤسسات بـ554 عرضًا بإجمالي 111.87 مليار جنيه، بطلبات لمتوسط عائد مرجح بلغ 31.83%.

 

ووفق تقارير البنك المركزي المصري، فقد سجل العائد (الفائدة التي يعرضها المركزي على تجار الديون) 31.419% قبل أسبوع، مقارنة بـ31.2% في الأسبوع الأسبق، فيما قبلت الحكومة بيع أذون بقيمة تتجاوز 52.7 مليار جنيه، بما يزيد على 50% عن المبلغ الذي طلبته في البداية (35 مليار جنيه).

 

وسبق أن ربط خبراء في سوق المال ارتفاع العائد بخروج الأجانب من السوق الثانوي ومحاولة الحكومة جذبهم بعوائد مرتفعة في السوق الأولي لتعويض هذا التخارج.

 

ومع استمرار اعتماد الحكومة على أذون الخزانة، تتزايد حجم الديون الإجمالية على مصر، بجانب الفوائد التي تتكبدها الحكومة لتلك الأموال التي تعد أموالًا ساخنة تأتي لتحصل على الفائدة فقط، دون الاستثمار الحقيقي في مصر.

وتعد أذون وسندات الخزانة أدوات مالية يطرحها البنك المركزي المصري نيابة عن «وزارة المالية» المصرية بشكل دوري أسبوعياً، بهدف مساعدة الحكومة على تمويل عجز الموازنة العامة.

 

وإلى جانب أذون الخزانة التي تصدرها الحكومة أسبوعياً، وافق مجلس النواب، أمس الأول، على قرار السيسي بحصول وزارة المالية على قروض بقيمة ملياري دولار من بنوك الإمارات دبي الوطني «كابيتال ليمتد»، ستاندرد تشارترد، الإمارات دبي الوطني «ش. م. ع»، وآخرين، وفق موقع المال.

وقال رئيس لجنة الخطة والموازنة، فخري الفقي، إن «المالية» عملت على تدبير القرض الجديد لتلبية «الاحتياجات التمويلية».

 

الأموال الساخنة

 

منذ خفض سعر الجنيه في مارس الماضي، جذبت مصر المستثمرين الأجانب في أدوات الدين، إذ تقدم فائدة مرتفعة مع انخفاض سعر العملة مقابل الدولار.

 

لماذا يرتفع العائد على أدوات الدين المصرية؟

 

ترفع الحكومة المصرية العائد على أدوات الدين أملاً في تحفيز المستثمرين الأجانب للحفاظ على استمرار تدفق الموارد الدولارية، حسب ما يقول الخبير الاقتصادي أحمد شوقي.

ويضيف لـ”سي إن إن الاقتصادية” أن الاقتصاد المصري يواجه نقصاً في أحد المصادر الهامة للعملة الصعبة، وهي قناة السويس، لذا تريد مصر استمرار تدفق الموارد الدولارية عبر زيادة العائد المقدم على أدوات الدين وجذب المزيد من المستثمرين سريعًا.

 

ويفسر شوقي طلب المستثمرين عائدًا مرتفعًا على أدوات الدين قصيرة الأجل، بأن تصنيف مصر يسمح لهم بذلك، إذ ينطوي التصنيف على مخاطر مرتفعة.

وخلال العام الماضي، تعرضت مصر لخفض تصنيفها الائتماني لأول مرة منذ 10 سنوات، مع اشتداد أزمة نقص الدولار واتساع الفجوة بين سعر الدولار في البنوك الرسمية والسوق الموازية.

 

ورغم ارتفاع معدل التضخم في مصر خلال الشهر الماضي، فإن مصر لا تزال تقدم عائداً حقيقياً بالموجب على أدوات الدين الحكومية.

والعائد الحقيقي هو معدل الفائدة الذي يحصل عليه المستثمر أو المتوقع الحصول عليه بعد احتساب معدل التضخم.

وفقاً لآخر توقعات صندوق النقد الدولي، فإن معدل التضخم في مصر سيبلغ 27.5% بنهاية 2024، على أن يسجل 17% خلال 2025.