حتى الجنيه مهدد بالسحب الحكومي الداخلي .. وخبراء: الودائع في خطر

- ‎فيتقارير

 

حذر الخبير محمود وهبة المقيم بنيويورك من أن ارتفاع مدفوعات الفوائد على الدين الحكومي خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية لتقارب تريليون جنيه، يعني أن الودائع بالعملة والجنيه معا في خطر الاقتراض لمغارة علي بابا التي تسمى الحكومة.

 

ونصح وهبة عبر حسابه @MahmoudNYC على (اكس) بسحب سريع للأموال من البنوك “اسحب فلوسك من البنك لأنك لن تراها قريبا أو بعيدا”.

 

وارتفعت مدفوعات الفوائد على الدين الحكومي خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية لتقارب تريليون جنيه، وفقا لما نشرته جريدة “البورصة”، بناء على حسابات أجرتها استنادا على بيانات وزارة المالية، رصدت فيها أن مدفوعات الفوائد على الديون الحكومية خلال النصف الأول من 2024/2023 بلغت نحو 959.4 مليار جنيه، مقابل 392.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من السنة المالية الماضية، بنسبة ارتفاع 144%.

 

وخلال النصف الأول من السنة المالية الحالية، بلغت إصدارات مصر من أدوات الدين الحكومي بالعملة المحلية نحو 2.7 تريليون جنيه، وفقا لحسابات نشرها موقع «الشرق»، استنادا على بيانات البنك المركزي.

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، توقعت الخميس، أن تستنزف مدفوعات الفوائد ثلثي إيرادات مصر، بحلول نهاية السنة المالية الحالية، بسبب اتساع الفجوة بين أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه في السوقين الرسمية والموازية، وذلك في التقرير نفسه الذي خفضت فيه «موديز» نظرتها المستقبلية لمصر من مستقرة إلى سلبية مع تثبيت التصنيف الائتماني السيادي عند Ca.

 

مسئول اللجنة القانونية بتكنوقراط مصر د. يسري عزيز قال: إن “الديون من الممكن اعتبارها إيرادات للدولة إذا كان الهدف منها زيادة إيرادات الدولة، ولكن في نفس الوقت أيضا، هي تعتبر نفقات على الموازنة، لأنه يجب سداد الدين نفسه وفوائده”.

 

وأضاف أنه “بمراجعة الموازنات العامة المصرية لكل سنوات حكم هذا النظام لا يوجد بها بند واحد ينص على الحصول على قروض واعتبارها إيرادات للدولة، لقد انطوت الموازنات على سداد القروض وليس الحصول عليها، لقد حصل النظام المصري على القروض بالقرار المنفرد المستبد دون الحصول على موافقه مجلس النواب (الشعب).”.

 

ولفت إلى بمراجعة ما قامت به الجهات الدولية التي منحت هذا النظام هذه الديون يثبت أنها كانت على علم ويقين بأن هذا النظام يستخدم هذه القروض بطرق لا تعود بالنفع على الشعب المصري.

إلغاء الديون

ونصح عزيز من خلال مجموعة “تكنوقراط مصر” الدول الدائنة أن الأسس القانونيه تُلغي الديون التي حصل عليها هذا النظام من كل الجهات الدولية، مشيرا إلى أنه بموجب القوانين المحلية والدولية التي مفادها أن الديون السيادية التي يتم تحميلها دون موافقة الشعب ولا يستفيد منها الناس هي ديون كريهة ولا ينبغي تحويلها إلى حكومة تخلف الحكومة المُقترضة، وخاصة إذا كان الدائنون على علم بهذه الحقائق مقدما.

 

وقال: إن “مصطلح الديون البغيضة إلى ديون الأمة التي يتكبدها الزعيم المستبد ضد مصالح الشعب، وعندما تتم الإطاحة بالطاغية، فإن الحكومة الجديدة – وهو أمر منطقي – لا ترغب في سداد مستحقات الدائنين الذين ساعدوا في دعم الطاغية، وتعتبر الديون بغيضة ويبرر عدم سداد الديون السيادية بتوافر ثلاثة شروط:

(١) تم تكبد الديون بواسطة حاكم مستبد دون موافقة الشعب.

(٢) تم استخدام الأموال بطرق لا تعود بالنفع على السكان.

(٣) كان الدائنون على علم بعدم شرعية القروض المحتملة.

وبتطبيق هذه الشروط علي الديون المصريه نجد أن النظام المصري قد خالف القانون والدستور في طريقة الحصول على هذه الديون.

فقد نص الدستور المصري في المادة ١٢٤ على:

“تشمل الموازنة العامة للدولة كافة إيراداتها ومصروفاتها دون استثناء، ويُعرض مشروعها على مجلس النواب قبل تسعين يوما على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تكون نافذة إلا بموافقته عليها، ويتم التصويت عليه بابا بابا.”.

وينص أيضا في المادة ١٢٧ على:

“لا يجوز للسلطة التنفيذية الاقتراض، أو الحصول على تمويل، أو الارتباط بمشروع غير مدرج في الموازنة العامة المعتمدة يترتب عليه إنفاق مبالغ من الخزانة العامة للدولة لمدة مقبلة، إلا بعد موافقة مجلس النواب.”.