تصاعدات انتهاكات وجرائم إدارة "سجن وادى النطرون 440" بحق الطلبة المعتقلين داخل السجن بعد رجوعهم من الامتحانات في طره، و أجبرتهم على دخول الإيراد الجنائي، وحرمانهم من حقهم الإنساني في الطعام بعدما اعتدت عليهم بالضرب والسباب اللفظي. ووثق "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" ما حدث من انتهاكات، وما أسفرت عنه من إصابات شديدة، إضافةً إلى دخول بعض الضحايا من الطلاب التأديب.
وذكر أن المصابين بينهم الطالب حاتم محمد إبرإهيم إبراهيم الصوفاني، الذي أصيب بكدمات في جسده، وإصابات في وجهه، وكسر في الكتف، على يد رئيس المباحث "محمد عبدالمطلب" والمخبر "ياسر" بمعاونة مُسَيَّر جنائي اسمه "هشام". موضحا أن رئيس المباحث قد أبقي "حاتم" لأيام في التأديب، ثم في الإيراد الجنائي حتى تختفي الإصابات كي يمنعه من الشكوى الرسمية وعمل محضر، ما دفع الطالب لدخول فى إضراب عن الطعام منذ ما يزيد عن 10 أيام احتجاجا على ما تعرض له.
أوضاع كارثية بالسجون 

وأشار المركز الحقوقي إلى زيادة عدد الانتهاكات وحدّتها في سجن وادي النطرون 440 في الفترة الأخيرة، و ظهور رئيس المباحث"محمد عبدالمطلب" في كل انتهاكات السجن، وطالب وقفه عند حده ومحاسبته، لما في ذلك من خطورة على المعتقلين قد تصل إلى حد إنهاء حياتهم جراء الانتهاكات أو الإهمال الممنهج.
ودان الشهاب الانتهاكات بحق الطلبة، وحمل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامتهم، كما طالب بوقف الانتهاكات فورا ومحاسبة رئيس المباحث، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في ظل انتشار وباء كورونا.
فيما دقت من جديد "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" ناقوس الخطر للتكدس الكبير بعنبر 2 (الإيراد) في "سجن برج العرب" بمحافظة الإسكندرية، واستمرار الانتهاكات بشكل واسع دون مراعاة لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان؛ وهو ما يمثل خطورة بالغة على سلامة حياتهم.
وذكرت الشبكة أنها تلقت رسالة استغاثة حول الأوضاع الكارثية التي يعيشها المحتجزون بعنبر 2 (الإيراد) في سجن برج العرب والذى تحول إلى ما يشبه عنبر "التخزين"، نظرا لأن به 5 غرف تسع كل واحدة منها 60 معتقلا، دون وجود الحد الأدنى من الاشتراطات التي تؤهل المكان لاستيعاب هذا العدد الهائل من المحتجزين.
وأشارت مصادر الشبكة إلى أن المحتجزين ممنوعون من التريض، في ظل تفشي وباء كورونا، وعدم وجود الحد الأدنى من الاشتراطات الصحية ومن أهمها التباعد الاجتماعي، ما يجعلهم عرضة للإصابة بالوباء.
وطالبت الشبكة المصرية المسؤولين بمنح المحتجزين بسجن برج العرب حقوقهم المشروعة، والتفتيش المستمر على عنابر السجن، وخاصة عنبر 2 المعروف بعنبر الإيراد، والذى يعاني المسجونون به من انتهاكات خطيرة بالمخالفة لقانون السجون، ومن أبرزها المنع من التريض، واحتجازهم في مكان غير مناسب وبأعداد كبيرة، وهو ما يستدعي التركيز على إجراءات الرعاية الصحية، والتعامل بشكل مناسب مع المصابين بسبب الاحتجاز في تلك الأوضاع بالغة السوء.
تدوير لا ينتهي

ووثقت الشبكة أيضا تدوير المواطن " السيد عبدالمجيد محمد على" للمرة الثالثة خلال سنتين من اعتقاله للمرة الثانية بعد إعدام ولده بهزلية النائب العام بأشهر قليلة ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التى ترتكب ضده وأسرته دون ذنب حقيقى إلا أنه أعلن وعبَّر عن رفضه للانقلاب العسكرى منذ لحظاته الأولى وكونه أحد رموز العمل الخيرى بمدينة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية ونقيب المعلمين بها سابقا.
وأوضحت أن الضحية يبلغ من العمر 61 عاما، وتم تدويره للمرة الثالثة على ذمة قضية جديدة، بعدما اعتقلته قوات الانقلاب بالشرقية من داخل إدارة المرور بمركز ديرب نجم في 2/4/2019 أثناء إنهاء معاملة خاصة به بدعوى أنه مطلوب أمنيا، ليواجه اتهامات بالانتماء لجماعة محظورة، وتوزيع منشورات.
وأشارت إلى أن الضحية قضى حكما بالحبس لمدة 6 أشهر، وبدلا من إخلاء سبيله، تعرض للإخفاء القسرى لأكثر من شهرين، ليظهر أمام النيابة يوم 5/12/2019 ويجري التحقيق معه بنفس التهم السابقة على ذمة القضية رقم 1195 كلي ادط 2019.
وتابعت وفى 28/7/2020 حصل على حكم بالبراءة ولم يتم إخلاء سبيله، ليتعرض للإخفاء القسرى للمرة الثانية ويظهر أمام النيابة يوم 27/8/2020 بعد شهر كامل، ليتم التحقيق معه على ذمة جنحة أمن دولة رقم (1337 ادط 2020) ويحكم عليه بالحبس لمدة 6 أشهر تنتهي فى 27/2/2021، وعند إنهاء إجراءات إخلاء سبيله تعرض للإخفاء القسري للمرة الثالثة، ليظهر يوم 21/3/2021 على ذمة القضية إداري رقم 693 لسنة 2020 ، ويصدر قرار بحبسه لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، لتستمر معاناته وحبسه على ذمة 4 قضايا بنفس الاتهامات المرسلة.

وذكرت أن مسلسل الانتهاكات متواصل ولم يتوقف عند اعتقاله بعد أشهر قليله من تنفيذ حكم الإعدام في ابنه طالب الهندسة أبو بكر السيد عبد المجيد، الشهير بأبوبكر الشافعي، والذى أعدمته سلطات الانقلاب فى 25 نوفمبر 2018 على خلفية مزاعم فى قضية مقتل النائب العام السابق هشام بركات.
استمرار الإخفاء

كما وثقت الشبكة استمرار الإخفاء القسري بحق "صبري السيد عبدالمقصود"٦٠ عاما، معلم خبير بالمعاش، بعدما اعتقلته قوات الانقلاب من شقته بالقاهرة يوم الثلاثاء الموافق ٩ مارس ٢٠٢١ ، بعد مداهمتها وبعثرة جميع محتوياتها، وترويع أفراد أسرته، وفقا لشهود عيان من الأهالى واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن.
وذكرت أن الضحية سبق اعتقاله مرتين خلال عامي ٢٠١٣ و٢٠١٥، ثم حصل على إخلاء سبيل. وتؤكد أسرته عدم التوصل لمكان احتجازه رغم تقدمها بعدد من التلغرافات إلى النائب العام، والمجلس القومي لحقوق الإنسان، والمحامي العام لنيابات شمال الشرقية، ولم تحصل على معلومة تفيد بمكان تواجده حتى الآن.
أيضا وثقت استمرار الجريمة ذاتها للمهندس الزراعى عبد الرحمن محمد محمود بطيشة، 33 عاما، للعام الرابع على التوالى، منذ اعتقاله فى ديسمبر 2017. وأوضحت أنه وفقا لشهود عيان من الأهالي والجيران، فقد تم اعتقاله مساء يوم 31 ديسمبر 2017م من شارع "الزمرانى" في مركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة بالقرب من منزله، بعدما استوقفته قوة أمنية شرطية مدججة بالأسلحة واقتادته إلى مكان غير معلوم. وبعد سنة من اعتقاله وإخفائه، فوجئت أسرته بإدراج اسمه على قوائم الإرهاب، وذلك على ذمة القضية 760 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة اعلاميا بطلائع حسم.
وفى 27 مارس 2019 أيدت محكمة النقض المصرية، حكم محكمة الجنايات فى القضية بإدراج 145 متهما -من بينهم عبد الرحمن- على قوائم الإرهاب لمدة 5 سنوات، وذلك بعدما رفضت المحكمة طعون المتهمين فى القضية، ليكون الحكم نهائيا وباتا.
وأشارت إلى أن شقيقه عبد الله قد اعتقل قبله بيوم واختفى لفترة، ثم ظهر وأطلق سراحه لاحقا، فيما لا توجد معلومات تشير إلى مكان تواجد عبدالرحمن حتى هذه اللحظة رغم قيام أسرته بإرسال عدة تلغرافات للجهات المعنية، من أجل الإفصاح عن مكانه، دون الوصول إلى معلومة تفيد بذلك حتى الآن.

Facebook Comments