كشفت أستاذة العلوم السياسية منى مكرم عبيد، في مقال لها بصحيفة "المصري اليوم" بعنوان "نحو تحالف مصري إماراتي فرنسي لمواجهة الإرهاب في إفريقيا" عن دور جديد تتعاون فيه "مصر" مع فرنسا والإمارات في مكافحة ما أسمته التطرف والإرهاب اللذين لم يعودا يقتصران على "داعش" أو "سوريا والعراق"!
وتأتي أهمية المقال باعتبار أن كاتبته اختيرت مؤخرا في "منتدى الأمم المتحدة لتحالف الحضارات" بتوصية من الانقلاب وباتت مستشارة لميجيل أنجيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، إحدى المؤسسات الماسونية الدولية الخادمة للمشروع الصهيوني".
كما أنها سبق أن حصلت على وسام "جوقة الشرف" برتبة ضابط، من الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزى لتدعيم العلاقات المصرية الفرنسية، وهو الوسام الذي منحه ماكرون مؤخرا للسيسي!

كما أن تصريح مني مكرم عبيد الشهير الذي فضحت فيه جانبا من تفاصيل مؤمراة الانقلاب العسكري ما زال حاضرا في أذهان المهتمين بالمشهد السياسي المصري؛ حيث كشفت أن السيسي طلب من 12 شخصية، هي واحدة منهم، قبل مظاهرات 30 يونيو كتابة خطاب "تفويض شعبي" لحكم مصر، وهو ما يعني برأي مراقبين أن ما يدعيه من استجابة للمحتشدين لا أساس له من الصحة، وأن انقلابه مدبر بشكل كامل.

وقالت "عبيد" للجزيرة: السيسي طلب منا في 30 يونيو إصدار بيان ضد مرسي ودعوة الجيش للتدخل قبل 3 عصرا فكتبناه بسرعة.
https://www.youtube.com/watch?a&v=N6lKaxSdXQ4&feature=youtu.be
تحالف إفريقي
المقال الذي كتبته منى مكرم عبيد، أمس الاثنين، شهد تغزلا صريحا بالإمارات ودورها في إفريقيا بعد أن شاركت بحسب المقال "فى قمة مجموعة دول الساحل الإفريقية الخمس، والتى ضمت كلا من بوركينا فاسو وتشاد ومالى وموريتانيا والنيجر، بهدف تنسيق العمل الجماعي لمواجهة التهديدات المستمرة ومحاربة الإرهاب والتطرف، والمساهمة مع فرنسا التي عادت للاهتمام بهذه المنطقة، بعد أن أصبحت مفرخة للإرهاب، وتشكيل مخاطر عديدة على دول الشرق الأوسط وكذلك أوروبا".
ورغم أن فرنسا واحدة من أبرز الدول الاستعمارية وعلاقتها بإفريقيا علاقة سلب ونهب وقتل، ومتحف الإنسان بباريس خير شاهد، إلا أنها أدعت أن لمصر "صداقة كبيرة مع فرنسا وتربطنا بها علاقات تاريخية إلى جانب التنسيق المشترك الذي جرى مؤخرا في شرق البحر المتوسط، والدفاع عن المصالح اليونانية القبرصية المصرية في مواجهة التهديدات التركية"!
وعلى عكس المشاهد وتقارير الأمم المتحدة زعمت "عبيد" أن "كلا من فرنسا والإمارات تتعاونان لاقتلاع الإرهاب من جذوره، وعدم الانتظار لظهور تهديدات إرهابية على أراضيهما".

تجاهل الأزمة
ويبدو أنه عن عمد تجاهلت منى مكرم الأزمة التي صنعها ماكرون وأحزاب اليمين المتطرف مع المسلمين وهجومهم على الإسلام والنبي صلى الله عليه وسلم والسخرية من مقامه الشريف، وقالت: إن "العلاقات التاريخية التي تجمعها مع الأشقاء الأفارقة من شأنها تحقيق التكامل والتعاون المشترك مع كل من فرنسا والإمارات، كما أن ذلك سوف يسهم أيضا في رسم خريطة جديدة للقوى في إفريقيا لمواجهة الإرهاب، والآن يمكن أن نضيف لهما فرنسا لما تمثل من زخم وقوة أوروبية كبيرة".

وحثت على ذلك مجددا قائلة: "الفرصة متاحة لمصر من أجل بناء تحالف مصري إماراتي فرنسي في القارة السمراء"، مشجعة "تشكيل تحالف يوناني قبرصي فرنسي مصري في البحر المتوسط، وبالفعل حدث هذا التقارب مؤخرا، فمثل هذه الملفات ستكون لها نتائج عظيمة في المستقبل..". وفقا للمقال. 

https://twitter.com/ONTVEgy/status/264846710390534144
سد النهضة
وتناست منىى مكرم أنها من أوائل الذين دعوا في 2012 إلى عدم تجاهل دور "رئيس الكنيسة" في مخاطبة إثيوبيا بشأن نهر النيل، في إشارة منها إلى "تواضروس"، إلى أن اعتذر هو بنفسه عن التدخل!
واعتبرت أن "التحالف الذي تشير إليه "..سيكون بداية حقيقية لتحقيق انتصار تاريخي فى ملف سد النهضة، فمصر بحاجة للتوغل إفريقيا بشكل جديد يتناسب مع التحديات الراهنة، خاصة أن إثيوبيا تضعنا أمام سياسة الأمر الواقع، واستغلت الأوضاع السياسية التي مرت بها مصر في السنوات الماضية لبناء السد وملء الخزان في تحد كبير ليس لمصر فقط بل للعالم والمواثيق الدولية"!

Facebook Comments