كتب – هيثم العابد
خدعوك فقالوا إن الأمريكان يدعمون الرئيس الشرعي محمد مرسي، وإن انقلاب السيسي قد جاء على غير هوا واشنطن، متجاهلين عمدا حالة الزواج الشرعي بين العسكر والقابعين فى البيت الأبيض، التى كشف عنها قائد الانقلاب العسكري صراحة بتصريحات لا تقبل التأويل "لن نُدر ظهرنا لأمريكا حتى وإن أدارت هى ظهرها لنا".
ورغم اعتماد الأذرع الإعلامية على حالة الغيبوبة التى فرضوها قسرا على الشعب، إلا أن المرشج الجمهوري للانتخابات الأمريكية بن كارسون، جاء ليزيل أى لبس فى تلك العلاقة المشبوهة، ويعلن عن تأييده المطلق للحكم العسكري الفاشي فى مِصْر.
كارسون –حسب صحيفة "التليجراف"- اعتبر تأييد انقلاب العسكر فى مِصْر أحد عوامل جذب الناخب الأمريكي، باعتباره أحد عوامل كسب تأييد اللوبي الصهيوني الداعم لـ عبدالفتاح السيسي، ليشن هجومًا حادًّا على الرئيس الشرعي محمد مرسي ويسامح ويبارك مذابح العسكر بحق الشعب المِصْري.
وتجاهل المرشح الرئاسي –فى بلد تزعم الدفاع عن الديمقراطية- إطاحة العسكر فى مِصْر برئيس جاء بانتخابات حرة ونزية، مشددًا على أنه يعلن من الآن الصفح عن جرائم العسكر وقتل المتظاهرين والمعتصمين فى الميادين والشوارع والجامعات.
وواصل كارسون النشاز ليعلن أن حل القضية الفلسطينية من وجهة نظرة يتمثل فى اقتطاع أراضٍ من البلدان العربية المجاورة لإقامة وطن للفلسطينيين عليها، مع ترك الأراضي الحالية بالكامل للكيان الصهيوني المحتل.
الرجل الجمهوري الأسمر وصف ثورة 25 يناير بأنها كانت خطأ كبيرًا تسبب فى الإطاحة برجل مخضرم "المخلوع مبارك"، قبل أن يعرب بعدها عن سعادته –بما اعتبره- تصحيح المسار والانقضاض على مكتسبات الثورة والإطاحة بحكم الإخوان المسلمين.