أمريكا تحمّل إسرائيل مسئولية الانتفاضة ثم تتراجع وتقول “جبل الهيكل”!

- ‎فيعربي ودولي

كتب – كريم محمد
تراجع المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، عن تصريحات سابقة أدلي بها، وقال فيها إن الوضع القائم في الحرم الشريف "يتغيّر" بواسطة الاحتلال الصهيوني، وأن هذا هو السبب في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت، وذلك بعد انتقادات اسرائيلية، عاد بعدما لينشر توضيحا يقول فيه: "إن الأردن وإسرائيل ملتزمتان بالحفاظ على الوضع في الحرم القدسي وجبل الهيكل"، ما يعني عدم تغيره.

وقال "كيربي" في تصريح تراجع فيه عما قاله، أنه لم يقل إن الوضع في الحرم القدسي قد أنكسر (تغير).
https://twitter.com/statedeptspox/status/654456347354906624
وكان الناطق بلسان الخارجية جون كيربي، قال في الملخص الصحفي ليوم الخميس 15 أكتوبر 2015 إن "إسرائيل تغيّر الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف"، وأن هذا (التغير) هو السبب وراء موجة العنف والمواجهات الدائرة في القدس والأراضي الفلسطينية، في أعقاب انتقادات اسرائيلية.

ثم جاء تراجع الخارجية الأمريكية، لاحقا الخميس، عن التصريحات السابقة، وكتب كيربي في رسالة توضح على تويتر "نحن نحترم التزام إسرائيل والأردن بالحفاظ على الوضع القائم في الحرم الشريف".
https://twitter.com/statedeptspox/status/654458227007049728

وكان كيربي قد صرح خلال مؤتمر صحفي، في إجابة غير مباشرة على سؤال: هل تري الإدارة الأمريكية زيارات الإسرائيليين للحرم عملا تحريضيا"، بقوله: "وزير الخارجية يعتزم ترسيخ الوضع القائم في الحرم الشريف"، وأضاف "في الحقيقة، لم يتم الحفاظ على الوضع القائم، مما أدى إلى عنف متزايد".

وجاءت تصريحات كيربي مفاجئة، بالنظر إلى أن الإدارة الأمريكية لم تتحدث من قبل، بشكل صريح، عن أن الوضع القائم في الحرم الشريف تعرض لأي تغيّر عما كان منذ الاحتلال الاسرائيلي للقدس ومنطقة الحرم القدسي عام 1976.

وقال مسئولون وصحف اسرائيلية إن تصريحات المتحدث الرسمي "تدل على أنها تتبنى الادعاءات الفلسطينية بهذا الشأن دون فحص الأمور على أرض الواقع"، وجرت تصريحات كيربي هذه انتقادات واسعة في إسرائيل مما أدى إلى تراجع كيربي خلال ساعات.
ووصف وزير الداخلية الإسرائيلي جلعاد أردن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية والتي اتهم فيها أيضا إسرائيل باستخدام القوة المفرطة بحق الفلسطينيين بأنها "ظالمة ومشوهة لتل أبيب".

ونقلت صحيفة "هـآرتس" الإسرائيلية عن "أردن" قوله، إن إسرائيل ما زالت تتعقب هذه الأكاذيب التي أطلقتها الخارجية الأمريكية التي وصفها بالغريبة، زاعمًا أن الشرطة الإسرائيلية لا تطلق النار أبدًا على الابرياء إلا من خلال القانون.
وقالت الخارجية الأمريكية إن "هناك أدلة على الاستخدام المفرط للقوة من قبل إسرائيل"، وقالت" "نعتبر أي عملية طعن ينفذها إسرائيلي أو فلسطيني عملا إرهابيا"، و"تعتبر حادث طعن إسرائيلي لـ4 فلسطينيين في مدينة ديمونة في 9 أكتوبر الحالي عملا إرهابيا"، بحسب موقعها على تويتر.