حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء الساعة الثامنة مساء موعدا نهائيا لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بعد تهديداته باستهداف الطرق والكباري ومحطات الكهرباء، تجري مجموعة من الوسطاء على رأسهم إسلام آباد، تجري اتصالات مكثفة للوصول إلى هدنة لمدة 45 يوما تؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وقال مصدر مطلع: "يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم"، مضيفًا أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيًّا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وأوضح المصدر نفسه أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ظل طوال الليل على تواصل مع نائب الرئيس الأمريكي فانس، يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فورًا، ويعاد فتح مضيق هرمز على أن يتم الانتهاء من تسوية أكبر خلال فترة تتراوح من 15 يومًا إلى 20 يومًا.
وسيشمل الاتفاق، الذي أطلق عليه مؤقتًا اسم "اتفاق إسلام أباد" إطارًا إقليميًّا يتعلق بالمضيق وإجراء محادثات نهائية مباشرة في إسلام أباد.
وعلي الجانب الآخر قال مسؤول إيراني كبير لـ"رويترز": إن "الجمهورية الإسلامية لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار"، مضيفًا أن طهران ترى أن واشنطن ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم، مؤكدًا أن بلاده تلقت مقترحًا من باكستان لوقف إطلاق النار على الفور وأنها تدرسه، مضيفًا أن طهران لا تقبل بممارسة ضغوط عليها لقبول مواعيد نهائية واتخاذ قرار، مضيفا إيران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب.
إيران تطالب بوقف دائم لإطلاق النار وتعهد أمريكا وإسرائيل بعدم قصفها مجددا
وتسعى طهران إلى وقف إطلاق نار دائم مع ضمانات بعدم تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب ما تشير إليه وكالة رويترز من تصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين أكدوا أيضًا أن طهران تلقت رسائل من وسطاء، من بينهم باكستان وتركيا ومصر.
وذكر مصدر مطلع أن الاتفاق النهائي من المتوقع أن يتضمن التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات عنها والإفراج عن أصول مجمدة.
وأضاف مصدران باكستانيان لـ"رويترز" إن إيران لم تلتزم بعد رغم تكثيف الاتصالات المدنية والعسكرية، وقال أحد المصادر: "لم ترد إيران بعد"، مضيفًا أن المقترحات المدعومة من باكستان والصين والولايات المتحدة بشأن وقف مؤقت لإطلاق النار لم تحظ حتى الآن بأي التزام".
وقال قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن "الولايات المتحدة لم تترك لنفسها أي مصداقية في مجال الدبلوماسية" بسبب الإجراءات التي اتخذتها خلال العام الأخير ضد إيران، مضيفا أن واشنطن "قامت بتخريب مسار الدبلوماسية بأقسى صورة خلال أقل من تسعة أشهر"، معتبرًا أن العالم يرى أن الادعاءات الأميركية لا تتطابق مع أفعالها.
وأوضح أن "الإجراءات الإرهابية الأميركية" في إيران جعلت مسألة الدبلوماسية خارج جدول أعمال الولايات المتحدة عمليًّا، لكنه أكد أن إيران ما زالت ملتزمة بأداء "واجبها الدبلوماسي."
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن "التفاوض لا يمكن أن ينسجم مع تحديد المهل أو الجرائم أو التهديدات، مضيفًا أنه عندما طُرح المقترح الأميركي المكوّن من 15 بندًا، أعلنت إيران بوضوح أن مثل هذه المقترحات مفرطة في مطالبها وغير معقولة وغير منطقية"، ولذلك لم تكن مقبولة بالنسبة لطهران، مؤكدا أن إيران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب.
وشدد بقائي على أن التركيز الرئيسي لإيران في الوقت الراهن ينصب على الدفاع عن البلاد، مؤكدًا ضرورة دعم ما وصفه بجهود الصمود والتضحية في مواجهة التهديدات.
ونقل موقع أكسيوس أمس الأحد، عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، إن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة وسطاء من المنطقة يناقشون بنود هدنة محتملة لمدة 45 يومًا قد تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم.
وأشار التقرير إلى أن الوسطاء يناقشون بنود اتفاق على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى وقفًا محتملًا لإطلاق النار 45 يومًا، مضيفا يجرى خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم بينما المرحلة الثانية ستكون اتفاقًا على إنهاء الحرب، وأنه من الممكن تمديد وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدًا من الوقت للمفاوضات.