في ظل نكبات انقلاب 30 يونيو، التي لا تفارق المصريين منذ انقلاب السيسي وشؤم العسكر الحاكمين لمصر، انهار اليوم الاثنين، مبنى في أسيوط، ، أدى إلى مصرع أربعة مواطنين وجرح ثمانية آخرين، في حين أن البحث جارٍ عن 13 مفقودا، وجهت النائب في مجلس النواب المصري عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي سناء السعيد سؤالا إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ،ووزير التنمية المحلية هشام آمنة بشأن انهيار المبنى الذي تسكنه ثماني عائلات في حارة درويش بشارع رياض شرقي في محافظة أسيوط.
وإذ طالبت السعيد بالكشف عن أسباب انهيار هذا المبنى، سألت عن توفر حصر للمنازل الآيلة إلى السقوط لدى وزارة التنمية المحلية من عدمه، وكذلك عن الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة المصرية للحدّ من حوادث انهيار العقارات التي تتكرر في الآونة الأخيرة من دون حلول أو إجراءات لمواجهتها.
وتشهد محافظة أسيوط موجة من مخالفات البناء غير المسبوقة، وضلوع أصحاب نفوذ فيها من المسؤولين في الأجهزة المحلية، إذ يُصار إلى إصدار تراخيص البناء من دون إجراءات للسلامة ولا مراقبة للسلامة الإنشائية، بالإضافة إلى السماح بارتفاع المباني في طبقات عدّة في الشوارع الضيقة مع عدم توفر أساسات قادرة على تحمل مثل هذه الارتفاعات.
وتتكرر حوادث انهيار العقارات السكنية في محافظات مصر عموما بسبب غياب الرقابة الحكومية، وذلك وسط كثرة المباني الآيلة إلى السقوط والصادرة في حقها قرارات إزالة أو ترميم لم تُنفَّذ.
يُضاف إلى ذلك ارتفاع نسبة مخالفات البناء واستخدام مواد غير مطابقة لمعايير الجودة والمواصفات المقياسية، وتقدر بيانات رسمية عدد المباني الآيلة إلى السقوط في مصر بـ97 ألفا و535 مبنى، لكن على الرغم مما يمثله هذا العدد من خطورة، لا تتوفر إجراءات صارمة ضد أصحاب هذه المباني لترميمها أو إعادة بنائها، للحؤول دون سقوطها فوق رؤوس سكانها في أحيان كثيرة.
ويتحمل النظام الانقلابي الكثير من مسئولية تلك الانهيارات، وسط رفع رسوم وأسعار خدمات الترخيص والتنكيس والترميم، ما يعرقل عمليات التجديد أو الإزالة وبناء مساكن جديدة، فيما يقدم العساكر باستحواذاتهم النهمة على الأراضي الصالحة للبناء في المدن والقرى والظهير الصحراوي ويقومون ببيعها أو البناء عليها، بتكاليف باهظة تدفع الملايين من المصريين للانتظار، للموت تحت جدران المنازل المتهالكة.