يبدو أن كيان الاحتلال الإسرائيلي لم يكتف بسلب الأراضي الفلسطينية الحرة، ولكنه أيضاً يسعى جاهداً لسرقة أبسط أحلام أطفال فلسطين في الحياة من حرية، وتعليم، وصحة.
وتكتظ معتقلات المحتل الغاشم بالمئات من الأطفال الأبرياء ممن لم يحملوا في قلوبهم إلا حلم الحرية، وفي أيديهم حجر يقذفونه أمام مجنزرات الاحتلال التي تسحق عظامهم، وتأتي من داخل جدران المعتقلات قصص طفولية لا تدل إلا على وحشية المحتل.
أحد الأطفال كان "نور شلبي" البالغ من العمر 16 عاماً، وتم اعتقاله بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منزله في البلدة القديمة، وقامت بتكبيل يديه، وتعصيب عينيه، ونقله إلى سجن المسكوبية، حيث ظل على مدار أسبوعين كاملين ملقى داخل زنزانة صغيرة، تسمى بمعتقل المسكوبية بغرب القدس المحتلة مكبل اليدين والقدمين وملقى على الأرض.
بحسب رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب، فإن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 700 قاصر من القدس خلال عام 2014، غالبيتهم تعرضوا لتحقيق ولتعذيب قاسٍ في غرفة رقم (4).
يأتي هذا في الوقت الذي يعتبر فيه المحتل أطفال فلسطين عدوهم الأول لأنهم الشريحة الأكثر فاعلية ومشاركة في مقاومة إجراءاته وانتهاكاته بحق القدس والأقصى، فيقوم بتعذيبهم لدرجة وصلت إلى وضع أحدهم لمدة 24 ساعة على كرسي مكبل اليدين والقدمين ليوم كامل، وضربه على رأسه ورقبته وظهره بعنف، حتى أصيب بالإغماء من شدة الضرب.