إثيوبيا تصفع السيسي بوفد الدبلوماسية الشعبية

- ‎فيعربي ودولي

..ووزير: تنازلاتنا أهدرت حقوقنا

كتب – جميل نظمي

في تطبيل مهيب ومحاولة لتصوير الأمر على أنه على ما يرام، وأن الكارثة تحت السيطرة، ودون تقدير لقيمة ومكانة مِصْر، استقبل أمس، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، ممثلتي وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي هيروت ولد ماريام، نائبة رئيس جامعة أديس أبابا، ومولو سولومون الرئيسة السابقة لغرفة تجارة أديس ابابا، بحضور سفير إثيوبيا في القاهرة، بمقر رئاسة الجمهورية.

وقال السفير علاء يوسف -المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية-: إن السيسي رحب بممثلتي وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي، وأشاد بدورهما في تعزيز العلاقات الشعبية بين البلدين وما تحققه الدبلوماسية الشعبية من تواصل مجتمعي يسهم في بناء الجسور وتدعيم التفاهم بين الشعبين وتقريب وجهات النظر حول قضايا العلاقات الثنائية.

وأضاف يوسف، أن السيسي رحب ببدء تفعيل عمل مكتب تنسيق العلاقات المِصْرية الإثيوبية وقرب اكتمال تشكيل هيئته من الجانبين، الذي جاء كإحدى نتائج زيارة السيسي لإثيوبيا في مارس 2015، كونه «يمثل آلية للتواصل المباشر على المستوى الشعبي»، مؤكدًا على ما تسهم به تلك الآلية في الارتقاء بأطر التعاون بين البلدين في كافة المجالات.

وقال السفير علاء يوسف: إن ممثلتي وفد الدبلوماسية الشعبية الإثيوبي عبرتا عن سعادتيهما بزيارة مِصْر وما لقيتاه من حفاوة الاستقبال، متمنيتين أن تُشكل تلك الزيارة انطلاقة جديدة للتواصل الشعبي والمجتمعي بين البلدين بما يسهم في تقريب وجهات النظر.

تلك التصريحات البرتوكولية أغضبت أوساط دبلوماسية عدية، تتحفظ "الحرية والعدالة" على أسمائهم، وخبراء سياسيين عبروا عن غضبهم إزاء التصريحات الوردية التي يصر عليها السيسي وسط الكارثة المحققة التي تنذر بتحول نهر النيل لمجرد ترعة خلال عام، ولمدة لا تقل عن 5 سنوات، في حال تشغيل سد انهضة.

ففي الوقت الذي تراوغ فيه إثيوبيا من الجلوس على كرسي المفاوضات في الخرطوم والتي كان مقررًا لها الأحد الماضي، بحجة أن وزير الخارجية في زيارة إلى كينيا، ما ألغى الاجتماع السداسي للاتفاق على المكتب الفني الآخر، في هذا الوقت والظروف يتقابل رئيس أكبر دولة عربية -إذا سلمنا أنه رئيس- بوفد شعبي يضم اثنين من الموظفين ليتحدث عن علاقات البلدين، والأولى أن يجلس مع الوفد الشعبي أعضاء ببرلمان الدم أو وزير الخارجية على أقصى تقدير، وفق العرف الدبلوماسي!!

يأتي هذا فيما يؤكد الدكتور محمد نصر الدين علام -وزير الموارد المائية والري الأسبق- أن تنازلات المفاوض المصري أمام نظيره الإثيوبي خلال المفاوضات الدائرة حول أزمة سد النهضة أهدرت حقوقنا في مياه النيل، مستهجنًا ما وصفه بالضعف الذي تتعامل به مصر مع إثيوبيا لحل تلك الأزمة، مؤكدا أن الوضع المائي يتحول من سيئ إلى أسوأ ونعاني شحًا مائيًا.

ولفت في حواره لـ"الدستور" إلى أننا وضعنا آمالاً كبيرة على تحول المسار في المفاوضات عقب "30 يونيو"، إلا أن الوضع لم يتغير، خاصة أن إثيوبيا استغلت الصراعات الداخلية التي عاشتها مِصْر عقب ثورة يناير، منوهًا إلى أن المفاوضات الراهنة تعد مسارًا "فاشل" لحل الأزمة!!!

ولكن السيسي وإدارته يراهنون على غيبوبة الشعب المِصْري في تقدير حجم المخاطر التي تتهدد اللاد والعباد في ظل حكم العسكر!!!