حالة من الحزن والأسى، مقرونة حالة من الصبر والثبات انتابت قطاع غزة الفلسطيني المحاصر ظهر اليوم، بعد إعلان كتائب عز الدين القسام الجناج المسلح لحركة المقاومة الاسلامية حماس عن استشهاد7 من عناصرها، ونجاة 4 آخرين أثناء عملهم في أحد "الأنفاق"، في قطاع غزة بسبب سوء الأحوال الجوية.
ورغم عبارات الأسى على الفراق إلا أن أهالي الشهداء السبعة أكدوا أنهم مستعدون لتقديم المزيد من أوراحهم وأرواح ابناءهم فداء لفلسطين، وللمسجد الأقصى وللأمة الإسلامية، التي استشهد ابناءهم وهم يدافعون عنها.
وخلال العزاء اليوم، نشرت شبكة "شهاب الإخبارية" عددا من تصريحات أهالي الشهداء، حيث أكد أحد أقارب الشهيد جعفر حمادة، أنه ولدهم جعفر ليس الشهيد الأول في العائلة كما لن يكون الأخير..
وتابع قائلا "بعد ماجائنا نبأ اختفائهم توقعنا الخبر، في أي وقت، ابننا مش هايكون أقل ممن قدموا أرواحهم في سبيل الله، واحنا كعائلة حمادة قدمنا العديد من الشهداء وسنظل نقدم دفاعا عن امتنا وشرفنا".
وأكد أن الشهيد اختار بنفسه طريق النضال والمقاومة، والتحق بالمجاهدين وكان يتمنى الشهادة في سبيل الله.
فيما أكد أحد أقارب شهيد آخر ضمن الشهداء السبعة، أن استشهاد ابنهم لن يجعلهم يحيدون، عن الدرب حتى يحققون، ما يصبون اليه، وأن استشهاد ابنائهم يكشف واقع غزة الأليم ورسالة للعالم عن واقع غزة المحاصر والمكلوم، وأن حياتهم مابين قصف وجهاد وحفر أنفاق في تنكيل العدو الاسرائيلي بشكل دائم بأهالي القطاع".
فيما أكد أحد أقارب الشهداء أن الوطن غالي وبيطلب الكثير والحمد لله رب العالمين، أنهم لقوا ربهم مجاهدين، وأنهم يؤمنون أن هذا قدرهم ونسلم أمرهم لله عز وجل.
وكانت القسام قد أعلنت أمس في بيان لها، فقدان الاتصال، مع مجموعة من عناصرها، جراء انهيار أحد أنفاق المقاومة إثر الأحوال الجوية الأخيرة، لتعلن اليوم استهشاد المجاهدين السبعة المفقودين.
وقالت كتائب القسام، في "بيان عسكري لها اليوم: نزف ثلة من رجال الأنفاق الذين ارتقوا في معركة الإعداد وهم المجاهدون ثابت الريفي وغزوان الشوبكي وعز الدين قاسم ووسيم حسونة ومحمود بصل ونضال عودة وجعفر حمادة وجميعهم من شرقي مدينة غزة".
وأضافت في بيانها، إن عناصرها السبعة قتلوا أثناء قيامهم بـ"ترميم نفقٍ قديمٍ نفذت من خلاله عدة عمليات خلال الحرب الأخيرة صيف 2014.