إعلام “المتحدة ” ساهم فى التدليس ..السيسي ينشر معلومات مغلوطة عن قضية مدرسة “جلوبال برادايم”!

- ‎فيتقارير

أشار المنقلب، السفيه عبدالفتاح السيسي إلى قضية  نصب مدرسة "جلوبال برادايم" والنصب على المواطنين  وقال: مواطنون ادوا حد فلوس عشان يستثمرها وبعدين نصب عليهم في 300 مليون جنيه وطالبين إننا نتدخل.. إحنا هنتدخل بس إحنا ما شوفناش وأنت بتعمل كده.. إحنا عندنا بنوك لو فيه بنك تقاعس عن الأداء أو رد الفوائد إحنا نسأل عن ده"!!

والمعلومات المنشورة عن الواقعة تقول إن أولياء الأمور لم يعطوا جعفر حسين أموالًا لكي يستثمرها لهم. القضية، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية، تتعلق بتمويلات استهلاكية مرتبطة بالرسوم الدراسية، حصلت عليها المدرسة، بينما سُجلت عقود التمويل بأسماء أولياء الأمور دون علمهم أو موافقتهم.

والمدرسة كانت مرتبطة بشركة تمويل استهلاكي. والتمويلات كانت مرتبطة بسداد المصروفات الدراسية، وليس باستثمار أولياء الأمور أموالهم لدى جعفر حسين. وجرى تسجيل التمويلات بأسماء 619 ولي أمر من خلال 839 عقدًا. وإجمالي قيمة التمويلات بلغ 319 مليون جنيه.

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، "المدرسة تقوم، بموجب الترتيب مع شركة التمويل، بإجراءات التعرف على العملاء وجمع المستندات، ثم تُرسلها إلى شركة التمويل". مضيفا "هذه الآلية خالفت القواعد، وإن شركة التمويل مسئولة عن التحقق من هوية العميل قبل منحه التمويل".

والأهم: الـ319 مليون جنيه لم تكن أموالًا سلّمها 619 ولي أمر لجعفر حسين ليستثمرها. بل كانت تمويلات/قروض مرتبطة بالرسوم الدراسية، وأصبحت مديونيات مسجلة على أسماء أولياء الأمور، بحسب ما أعلنته الهيئة.

ويصف السيسي نموذجًا مختلفًا عن الواقعة التي أعلنت عنها هيئة الرقابة المالية وهذا فرق جوهري جدًا في التقرير الصحفي، لأن هناك فارقًا بين: "أولياء أمور دفعوا أموالًا لشخص ليستثمرها ثم اتهموه بالاستيلاء عليها"،  وبين: "مدرسة حصلت على تمويلات مرتبطة بالمصروفات الدراسية، وسُجلت عقود التمويل بأسماء أولياء أمور دون علمهم، وفق ما أعلنته الرقابة المالية".

والنقطة الأكثر إثارة فعلًا هي مسألة التحقيقات: إذا كان المقصود أن هناك بالفعل تحقيقات أو بلاغات أو إجراءات رسمية كانت قائمة قبل التصريح، فمن المهم معرفة متى بدأت هذه الإجراءات بالضبط، ومن كان يعلم بها، ومتى وصلت المعلومات إلى الرئاسة. ولا يجوز استنتاج ذلك من عبارة «إحنا ما شوفناش» وحدها.
 

دفاع إعلامي عن جعفر حسين

وتكشف البيانات والأرقام الواردة في تقرير «صحيح مصر» عن حجم مالي لافت في القضية المرتبطة بمدرسة «جلوبال بارادايم» الدولية، بعدما نقل التقرير عن الهيئة العامة للرقابة المالية أن إجمالي التمويلات التي حصل عليها جعفر حسين وإدارة المدرسة بلغ 319 مليون جنيه، بأسماء 619 عميلًا من أولياء الأمور.

ويعني ذلك، حسابيًا، أن متوسط قيمة التمويل المرتبط بكل عميل بلغ نحو 515 ألف جنيه، مع التأكيد أن هذا الرقم يمثل متوسطًا حسابيًا ولا يعني تساوي قيمة التمويلات بين جميع العملاء.

وتعود بداية نشاط حسين في قطاع الأعمال، وفق التقرير، إلى عام 2009، عندما أسس شركة «الربوة للتطوير العقاري»، قبل أن يدخل قطاع التعليم في عام 2010 بتأسيس مدرسة «جلوبال بارادايم» الدولية. وفي عام 2023 أسس مدرسة دولية أخرى باسم «كيان كوليدج» في التجمع الخامس.

لكن مسار حسين الإعلامي تغير بصورة لافتة خلال عام 2026. ففي يناير ظهرت مستندات قضائية تتعلق بأحكام واتهامات بالنصب، بينها حكم أشار إليه التقرير بالحبس 3 سنوات على خلفية اتهامه بإصدار شيك بنكي دون رصيد.

وفي الفترة التالية مباشرة، رصد التقرير سلسلة من التغطيات الإيجابية في عدد من الصحف والمواقع المصرية. ففي 10 فبراير 2026 نشر «اليوم السابع» تقريرًا عن حسين قدمه باعتباره رجل أعمال صاحب «رؤية شاملة» و«تجربة رائدة». وبعد 18 يومًا، نشرت «أخبار اليوم» في 28 فبراير تقريرًا مشابهًا، قبل أن تنضم «الدستور» في 4 مارس إلى التغطية نفسها.

وبذلك نشرت الصحف الثلاث، ، مواد إيجابية متقاربة خلال فترة لا تتجاوز 22 يومًا، في وقت كان قد سبقها ظهور مستندات قضائية تتعلق بحسين في يناير.

وتكتسب هذه المدة أهمية عند مقارنتها بالتطورات اللاحقة؛ ففي 25 أغسطس 2026 عادت القضية إلى الواجهة بعد شكاوى من أولياء أمور قالوا إن بياناتهم الشخصية استُخدمت في الحصول على تمويلات وتسهيلات ائتمانية بأسمائهم من دون علمهم أو موافقتهم.

وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير عن الهيئة العامة للرقابة المالية، فإن القضية لا تتعلق بعدد محدود من الحالات، إذ يرتبط بها 619 من أولياء الأمور وتمويلات تصل إلى 319 مليون جنيه.

كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 200 عميل من عملاء شركة «الربوة» كانوا قد أقاموا دعاوى قضائية ضد جعفر حسين، متهمين إدارة الشركة بالنصب بعد تحصيل مقدمات حجز لعقارات لم يُنفذ المشروع المعلن عنها، بينما نسبت «صحيح مصر» إلى الشركة تبريرها لعدم التنفيذ بتغير الجهة المالكة لأرض المشروع.

وتطرح هذه الأرقام والتواريخ سؤالًا رئيسيًا حول طبيعة التغطية الإعلامية التي سبقت انفجار القضية إعلاميًا: كيف قُدم رجل الأعمال في فبراير ومارس باعتباره صاحب تجربة رائدة وإدارة احترافية وسمعة طيبة، رغم أن مستندات قضائية كانت قد ظهرت قبل ذلك بأسابيع؟

ويشير التقرير إلى إفادة مصدر بإحدى الصحف الثلاث بأن هذه المواد كانت في الغالب محتوى إعلانيًا مدفوعًا جرى تقديمه في صورة تقارير صحفية، وهي إفادة تبقى، بحسب طبيعتها، بحاجة إلى التحقق المستقل.

وبالتالي، فإن الفارق بين مرحلتي التغطية لا يكمن فقط في اختلاف العناوين، وإنما في حجم الأرقام وتتابع التواريخ: مستندات قضائية في يناير، تغطيات إيجابية متتالية بين 10 فبراير و4 مارس، ثم قضية تمويلات بقيمة 319 مليون جنيه مرتبطة بأسماء 619 ولي أمر في أغسطس. ومع ذلك، تظل الاتهامات محل تحقيق، ولا يجوز اعتبارها إدانة نهائية ما لم تصدر أحكام قضائية باتة تثبت المسؤولية الجنائية.

 

https://x.com/SaheehMasr/status/2092592078664368303

وممن أشاد بتدخل السيسي مواطن يعيش في كندا جون المصرى @Johnelmasry2020 وقال "كارثة مدرسة جلوبال ليست مجرد قضية صاحب مدرسة.. إنها اختبار لمنظومة كاملة".

وتساءل: "السؤال الأخطر ليس فقط: من فعلها؟.. ..  السؤال: كيف استطاع أن يفعلها؟.. .. كيف تمر مئات العقود دون التأكد أن أصحاب البطاقات هم فعلًا من طلبوا التمويل؟ أين التحقق؟ أين الرقابة؟ وأين حماية بيانات المواطنين؟..".

وأضاف أن "السيسي تدخل ووجّه بالتحقيق، وفحص الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة، وهذا مهم.. " مقارنا بين الواقع ودول أخرى "الدولة القوية ليست التي تنتظر وقوع الكارثة ثم تتحرك بسرعة..  الدولة القوية هي التي تبني منظومة تمنع الكارثة قبل أن تقع.".
 

 

نماذج "الطرمخة" في الخطاب المتداول

و"الطرمخة" تعني  الاحتواء والخفوت وقلة الاهتمام وتعمد الإخفاء وكلها متوفرة في الكلمة وفي واقع حكم السيسي، بتأخر في التحقيق أو تسويةً لقضايا أثارت اهتمامًا عامًا. وتختلف الوقائع التي يشيرون إليها، كما تختلف درجة الاتهام من منشور إلى آخر.

ومن ذلك وعد السيسي بالتدخل وأن البرلمان يتجه لتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، على خلفية حادثة سيدة سموحة التي أنهت حياتها بإلقاء نفسها من شرفة منزلها.

فضلا عن الحكم بالمؤبد في قضية الطفل ياسين، ومحاولات استمرت عامًا لـ"الطرمخة" وسعى جهات عدة بالضغط أو التأخر في التعامل معها،  وفي الوقت نفسه، وصدور الحكم لا ينهي، الأسئلة المتعلقة بالتعامل السابق مع القضية.

وقضت محكمة مصرية  بمبلغ 5 مليارات جنيه عام 2013، وإن السيسي ــ بحسب ادعائه ــ حصل على 1.7 مليار جنيه عام 2018 وتم التصالح في الموضوع و"طرمخته" على  أحمد عز وقضية حديد الدخيلة، بتواطؤ في القضية.

ويشرف السيسي وراء تجارة غير مشروعة وقضايا فساد، على إبراهيم العرجاني  ومنها قضية قتل ضباط شرطة بـ"طرمخة" لا يحسد عليها.

و"طرمخت" جهات أمنية وسياسية وقضائية  على مذبحة بورسعيد، ومذابح أخرى وغاب المسئولون الحقيقيون عن الأحداث  أو أعفى عنهم  السيسي رغم حكم قضائي مثبت ورغم حقوق  الدماء التي لا تسقط إلا بتنازل أصحابها، وهو  ما لم  يحدث.