بسبب ارتفاع أسعار «ورق الدشت»… شعبة الكرتون تحذر من انهيار الصناعة

- ‎فيتقارير

 حذرت شعبة الكرتون المضلع والعبوات الكرتونية بغرفة صناعات الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية من انهيار صناعة الكرتون في مصر، مؤكدة أن هذه الصناعة تواجه معضلة «فنية» شرسة، كونها تتعلق بالعنصر البشرى في المنظومة الصناعية .
وطالبت الشعبة برئاسة المهندس علاء السقطي، في بيان لها حكومة الانقلاب بالعمل على تطوير صناعة الكرتون خلال المرحلة المقبلة، حتى تواصل دورها المحوري الذى تلعبه في منظومة التعبئة والتغليف، ودعم الصادرات المصرية، والحفاظ على جودة المنتجات أثناء التداول والنقل والشحن.
وأكدت الشعبة أن غياب قواعد البيانات والإحصاءات الدقيقة الخاصة بحجم الصناعة واستثماراتها وطاقاتها الإنتاجية، يعد من أبرز التحديات التي تواجه صناعة الكرتون المضلع، ويحد من قدرة القطاع على التخطيط واتخاذ القرارات المبنية على معلومات واضحة.
وكشفت عن ارتفاع تكاليف التمويل بالتزامن مع التقلبات الحادة في أسعار الخامات عالمياً، وذلك في وقت تشهد فيه أسعار بعض الخامات تغيرات متكررة قد تتجاوز مرة واحدة خلال الأسبوع ذاته، وهو ما يضع المصانع أمام ضغوط مالية كبيرة، خاصة أن غالبية عقود توريد الكرتون المضلع يتم إبرامها لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر.
 

ورق الدشت
 
وفيما يتعلق بالورق، أشارت الشعبة إلى وجود أزمة متفاقمة في سوق «ورق الدشت»، الذى يمثل حالياً أحد أهم المواد الخام لصناعة الورق، نتيجة سيطرة بعض الأطراف التجارية على عمليات التجميع والتداول، وما يترتب على ذلك من ارتفاعات كبيرة في الأسعار ونقص المعروض بالسوق المحلية، الأمر الذي أدى إلى منافسة حادة بين المصانع للحصول على احتياجاتها من هذه الخامة.
ودعت إلى دراسة آليات جديدة لتنظيم توريد ورق الدشت إلى مصانع الورق، بما يضمن إعادة ضخه في الدورة الصناعية وتحويله إلى خامات ورقية تستخدمها المصانع المحلية، بما يدعم صناعة الورق والكرتون ويعزز جهود إعادة التدوير .
وشددت الشعبة على ضرورة فصل نشاط تجميع ورق الدشت والكرتون المستعمل عن نشاط جمع القمامة، وعدم تحميل العاملين بهذا النشاط الرسوم والمصروفات المقررة لهيئات النظافة والتجميل، باعتبارهم جزءاً أساسياً من منظومة إعادة التدوير وداعماً رئيسياً لصناعتي الورق والكرتون في مصر.
 

تدريب العمالة
 
وقالت: إنها "أعدت خطة عمل متكاملة لتدريب وتأهيل العمالة الفنية المتخصصة، للتغلب على ما تواجهه الصناعة من أزمة حقيقية نتيجة نقص العمالة المدربة وعزوف الشباب عن العمل بالمصانع واتجاههم إلى الأنشطة الخدمية، مثل قيادة مركبات «التوك توك» والنقل المستقل والعمل في مراكز خدمات التوصيل «ديلفري»، وذلك على حساب الوظائف الإنتاجية والصناعية."
وأوضحت الشعبة أنها ناقشت في اجتماع لها عدداً من الملفات والتحديات التي تواجه القطاع، وانتهت إلى مجموعة من القرارات والتوصيات الهادفة- إلى تنشيط وتوسيع صناعة الكرتون المضلع فى مصر، باعتبارها إحدى الصناعات الحيوية المؤثرة في جودة المنتجات المحلية وقدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
 

منصة تفاعلية
 
ولفتت إلى أنها تدرس إنشاء منصة تفاعلية موحدة للمصانع المتخصصة في صناعة الكرتون المضلع، بهدف تعزيز التواصل وتبادل المعلومات بين المصانع العاملة بالقطاع، مع التأكيد الكامل على الالتزام بآليات السوق الحر وعدم التدخل في عمليات العرض والطلب أو تسعير المنتجات.
وطالبت الشعبة بتقنين أوضاع المصانع غير المرخصة «بير السلم» المنتشرة ببعض المحافظات والمناطق العشوائية، مؤكدة أن خروج هذه المصانع عن المنظومة الرسمية يخلق منافسة غير متكافئة مع المصانع الملتزمة، خاصة في ظل استفادة بعض المنشآت غير المرخصة من المرافق بصورة غير قانونية وعدم تحملها أعباء التأمينات والضرائب والالتزامات التنظيمية الأخرى.